داء الخيانة..

عبدالكريم الوشلي

سأل أحدهم: متى سنرى علاقة العرب بأمريكا علاقة دول ومصالح؟
فكانت الإجابة ببساطتها: عندما يرى العرب أمريكا دولة وليس رباً وإلهاً يُعبد ويُركع له ويُسجد .
عندما يتم توقيع ورقة الطلاق بين أنظمة الارتهان والتطبيع والخيانة. ونهج الانبطاح السياسي الكامل والمخزي الذي اعتمدوه منذ زمن في نظرتهم إلى الغرب وأمريكا وتعاملهم مع هذه القوى العدوانية الظلامية العنصرية الجامحة ..
حين يحدث ذلك سوف يكون التغيير القالب للمعادلات وتوضع الأمور في نصابها، وتعود الحقوق لأصحابها ولا نرى عربا مطأطئي الرؤوس أمام عدوهم ولأجله يتخلون عن كل عزيز لديهم ويذلون شعوبهم ويجرمون في حقها وحقوق شعوب أمتهم ويعطون هذا العدو كل ما يريده ويطلبه منهم، وهذا ما ظل يحدث طيلة ما مضى وإلى اليوم..
بتريليونين (٢٠٠٠مليار)دولار كان سخاء النظام السعودي وأعرابِ الخيانة والغدر والنفاق على مؤامرة إسقاط الدولة السورية، لأنها كانت خارج بيت الطاعة الأمريكي الغربي الصهيوني..!
وسأل سائل حينها: تُرى ما مقدار فاتورة العدوان الأبشع والأقذر على اليمن، والتي تكفَّل بدفعها السعودي مع هؤلاء الأنذال أنفسهم؟.. وكيف سيكون حال أمتنا لو ذهب عشر معشار هذه المبالغ الفلكية في الاتجاه الصحيح لصالح شعوبها؟
لكن هذا لم يحدث وبقي الباغي السعودي تحت إبط الشيطان يمول ويغطي جرائمه ويدفع فواتيرها الباهظة في فلسطين واليمن وفي كل ساحات عربدته وإجرامه..
وإلى اليوم ما يزال السعودي يتقرب لوليِّه الشيطان ويرفع أسهمه لديه بقتل جاره الشعب العربي المسلم في اليمن حصارا وتجويعا ومصادرة لأهم حقوقه الأساسية والوجودية.. وهكذا فعل ويفعل في فلسطين وفي مواضع الجرح الكبير النازف الأخرى.. وما أكثر ما اقترفته اليد السعودية من آثام وجرائم وجنايات وما هو عالق فيها من أوزارٍ وتبعات وآهاتٍ للضحايا في طول وعرض جغرافيا هذا الإجرام العريضة، حتى قيل: «‏لو اغتَسلَ آل سعود ألف مرّة بِماء زَمزم لما تَطهّروا”.. قالها محقا ومصيبا الإمام الخميني(ر)..
هؤلاء هم آل سعود ونظامهم المسخ، مخلب القط للمشروع الصهيوني العدواني الاستعبادي المصبوب الغوائل والشرور على هذه الأمة من ألفه إلى يائه، وهذه هي السعودية مملكةُ الدور الحمائي والرعائي لكيان الغدة اليهودي الصهيوني والمقاولُ من الباطن لأمن وبقاء هذا الكيان الإجرامي المصطنع الخبيث واستدامة جرائمه وفظائعه وإبادته حتى اليوم الذي أنطق الله فيه لسان المجرم ترامب بالقول: “لولا السعودية لكانت إسرائيل في ورطة”! السعودية التي قضمت عقودا طويلة من عمر شعبنا اليمني وملأته بكل أشكال العدوان والأذى، وصولا إلى العدوان الدامي عام ٢٠١٥م والحصار القاتل الذي تدير بإصرار رحاه القاتلة على رقاب اليمنيين حتى اللحظة والتي في المقابل ويعلن الشعب اليمني فيها موقف الفصل والحسم البات وغير القابل للتراجع، كما قد يتوهم العدو في مواجهة هذا البغي والسفه والتوحش ويحاصر حصاره ويصوغ معادلة المواجهة المحقة العادلة والمنهية لهذا العدوان والصلف والتمادي.. معادلة “كسر الحصار بالحصار ومواجهة التصعيد بالتصعيد”..

قد يعجبك ايضا