رئيس جامعة الحديدة لـ«الثورة »: نعمل على ربط المخرجات باحتياجات المحافظة في المجالين الزراعي والسمكي
الثورة / أحمد كنفاني
جامعة الحديدة إحدى الجامعات الحكومية اليمنية التي استطاعت أن تصمد وتتطور رغم الظروف الاستثنائية التي مر بها الوطن جراء العدوان والحصار.
وتمكنت الجامعة خلال العام الجامعي الماضي من تحقيق حضور قوي في مجالات الحوكمة والجودة والتحول الرقمي والبحث العلمي.
وتعتبر الجامعة، على الرغم من الأضرار التي لحقت ببنيتها التحتية جراء العدوان السعودي الأمريكي ومرتزقته على محافظة الحديدة، نموذجاً في الإصرار على الاستمرار وتطوير الأداء الأكاديمي والإداري، والارتقاء بمستوى مخرجاتها لخدمة المجتمع.
وعلى هامش مناقشة الجامعة لتقريرها السنوي بوزارة التعليم والبحث العلمي، التقت صحيفة “الثورة” رئيس الجامعة الدكتور محمد أحمد الأهدل الذي تحدث عن جملة من القضايا التعليمية المرتبطة بالجامعة والإنجازات التي حققتها العام الماضي، وإليكم حصيلة ما جاء في اللقاء :
بداية حدثونا عن أبرز ما جاء في التقرير السنوي للجامعة العام الماضي 1447هـ الذي نوقش مؤخراً في الوزارة؟
التقرير استعرض مجمل ما حققته الجامعة خلال العام الماضي، في ثمانية محاور أساسية : الحوكمة والقيادة، التعليم والتعلم، البحث العلمي، الدراسات العليا، ضمان الجودة، الأتمتة والتحول الرقمي، خدمة المجتمع، وتنمية الموارد البشرية، وركز التقرير على ربط الخطط المستقبلية بمشروعات تطويرية حقيقية ترفع كفاءة الأداء المؤسسي وجودة العملية التعليمية.
تقييم الوزارة
كيف تقيمون إشادة الوزارة بأداء الجامعة؟
نعتبرها شهادة نعتز بها كثيراً، والمستوى الذي وصلت إليه الجامعة يدل أن العمل المؤسسي أثمر، وأن الجامعة أصبحت اليوم واحدة من أبرز الجامعات الحكومية بما تمتلكه من بنى تحتية وكوادر مؤهلة ورؤية واضحة للجودة والتحول الرقمي.
تحديات العدوان
ما دور الجامعة في مواجهة العدوان؟
الجامعة بالرغم مما واجهته من ظروف قاسية وصعبة جراء العدوان والحصار وما الحقه من تدمير كبير لمباني الكليات والمراكز بالحرم الجامعي الرئيسي الواقع على خط الدريهمي إبّان التصعيد على المحافظة، إلا أنها حافظت على رسالتها الأكاديمية ومضت بخطوات ثابتة نحو التطوير.
تخصصات جديدة
ما التخصصات الجديدة التي تم اعتمادها لهذا العام الجامعي 1448هـ ؟
هذا العام كان لدينا توسع نوعي استجابة لمتطلبات سوق العمل، تم فتح التنسيق في تخصصات جديدة هي : الأمن السيبراني، الذكاء الاصطناعي، الجرافيكس، واستزراع الأحياء المائية، ويأتي افتتاح هذه التخصصات لمواكبة احتياجات المحافظة، خاصة في المجالات الزراعية والسمكية التي تتميز بها محافظة الحديدة.
رؤية الجامعة
ما رؤية الجامعة لربط الخريجين بسوق العمل؟
نعمل حالياً على رؤية متكاملة هدفها الأساسي ربط الخريجين مباشرة بسوق العمل، الجامعة لم تعد مكاناً للشهادة فقط، بل يجب أن تكون مصنعاً للكفاءات التي يحتاجها سوق العمل في الصناعة والإنتاج والخدمات، وخلال مناقشة التقرير مع لجنة الوزارة جرى التأكيد على ضرورة تطوير التعليم التكنولوجي باعتباره أحد أهم محاور التنمية خلال المرحلة المقبلة، وربطه مباشرة باحتياجات الصناعة والإنتاج.
تحفيز عضو هيئة التدريس
ما دور عضو هيئة التدريس في هذه الرؤية؟
أؤكد أن إصلاح أوضاع عضو هيئة التدريس هو مفتاح تطوير الجامعات، لا يمكن أن نتحدث عن جودة وتعليم وتكنولوجيا دون الاستثمار في الكادر الأكاديمي وتأهيله وتحفيزه، عضو هيئة التدريس هو صانع الجودة، وهو من سيقود عملية الربط بين الجامعة والمجتمع، لذلك نضع تنمية الموارد البشرية وتدريب الكادر ضمن أولوياتنا.
تصنيف الجامعة
كيف تقرأون نتائج تصنيف AD Scientific Index 2026 للجامعة؟
بتوفيق الله وفضله، حققت جامعة الحديدة إنجازاً أكاديمياً وبحثياً جديداً بحفاظها على *المركز السادس محلياً من أصل (37) جامعة يمنية، مع تحقيق تقدم ملحوظ في الإصدار الجديد من تصنيف AD Scientific Index 2026، هذا الإنجاز يعكس التطور المستمر في الأداء البحثي للجامعة، ويعزز حضورها الأكاديمي على المستويات المحلي والإقليمي والدولي، ونعتبره ثمرة لجهود باحثينا وأساتذتنا الذين يعملون رغم كل الظروف على إنتاج معرفة مؤثرة تخدم المجتمع.
تاريخ نشأة الجامعة
كيف تقرأون تاريخ الجامعة ودورها خلال 3 عقود من الزمن؟
جامعة الحديدة ليست مجرد مؤسسة تعليمية، بل هي رمز للنهضة والتقدم والتغيير الإيجابي، وستظل مصدر فخر للوطن، ولعبت دوراً محورياً خلال ثلاثة عقود منذ نشأتها في تشكيل وعي المجتمع وتعزيز نهضته الفكرية والعلمية، كما ساهمت في تخريج أجيال قادت التطوير في مختلف المجالات، وتأسست كليات في الطب وطب الأسنان، الهندسة، والشريعة والقانون، التربية، الاقتصاد، والآداب والفنون، الزراعية والسمكية، وعلى المستوى الدولي، بنت الجامعة علاقات أكاديمية وثيقة مع مؤسسات رائدة، وهذا عزز حضورها البحثي وجعلها تحتل مكانة متقدمة في التصنيفات الدولية.
«خطط مستقبلية»
ما هي أبرز الخطط المستقبلية للجامعة؟
سنواصل تنفيذ برامجنا التطويرية، لدينا تركيز كبير على ثلاثة مسارات، الأول منها تعزيز جودة التعليم وربطه باحتياجات سوق العمل، والمسار الثاني يرتكز على دعم البحث العلمي وتشجيع النشر والثالث يتضمن التوسع في مشاريع الأتمتة والتحول الرقمي لتسهيل الخدمات للطالب وأعضاء هيئة التدريس.
كلمة أخيرة
سسأتقد بجزيل الشكر لوزارة التربية والتعليم والبحث العلمي ممثلة بقطاع التعليم العالي ولجنة مناقشة التقارير، ومؤسسة الثورة للصحافة على إتاحة الفرصة، ونؤكد أن التقييم والتطوير مستمران، وجميع الملاحظات ستؤخذ بعين الاعتبار وتنعكس على خططنا القادمة بإذن الله.
