المالية تختتم دورة التخطيط الاستراتيجي لتطبيق موازنة البرامج والأداء للعام 2027م

الثورة نت /..

اختتمت بصنعاء اليوم دورة تدريبية حول التخطيط الاستراتيجي، المراحل والخطوات كمدخل لتطبيق منهجية موازنة البرامج والأداء للسنة المالية 2027م، في الوحدات المستقلة والملحقة والصناديق الخاصة.

تلقى 150 متدربًا يمثلون 25 وحدة مستقلة وصناديق خاصة، في الدورة التي نظمتها وزارة المالية على مدى ستة أيام، محاضرات نظرية وتطبيقية حول الأساسيات والمفاهيم العامة للتخطيط الاستراتيجي ومراحل التخطيط ومكوناته وأسس ومرتكزات الربط بين التخطيط الاستراتيجي وموازنة البرامج والأداء.

وفي الاختتام، اعتبر نائب وزير المالية ناصر الهمداني، انعقاد الدورة التدريبية، خطوة متقدمة في سبيل وضع الخطط الاستراتيجية للوحدات المستقلة والملحقة والصناديق الخاصة.

وأوضح أن الخطط تُعد بمثابة المنطلق وجسر العبور للانتقال إلى موازنة البرامج والأداء، بدلًا من الاكتفاء بموازنات البنود والأنواع.. مشيرًا إلى أن موازنة البرامج والأداء تبدأ بخطة توضح الأهداف الاستراتيجية التي تسعى الجهة والمنشأة الوصول إليها.

ولفت الهمداني إلى أن الخطة الاستراتيجية، تتفرع منها مشاريع ومبادرات وكل مشروع فيه أنشطة محددة وتحت كل نشاط هناك إجراءات معينة، وكل ما نُفذ إجراء كلما تم الاقتراب أكثر من تحقيق الأهداف والغايات المنشودة.

بدوره أفاد وكيل قطاع السياسات المالية والموازنات بوزارة المالية يحيى القمري، بأن إقامة الدورة التدريبية، يأتي ضمن البرنامج التنفيذي للوزارة لإعداد مؤسسات الدولة للانتقاء إلى مرحلة جديدة في إدارة المالية العامة تقوم على التخطيط السليم والإدارة القائمة على النتائج وتعظيم كفاءة استخدام الموارد العامة.

وأشار إلى أن الدورة تمثل إحدى اللبنات الأساسية في إعداد مشروع إصلاح مالي وإداري تتبناه وزارة المالية لتطوير أساليب إعداد الموازنة العامة والانتقال من التركيز على الإنفاق إلى التركيز على النتائج ومن إدارة البنود إلى إدارة البرامج ومن قياس حجم المصروفات إلى قياس أثرها في تحسين الخدمات وتحقيق أهداف التنمية.

وأكد الوكيل القمري، أن التجارب أثبتت بأن الاقتصار على موازنة البنود لم يعد كافيًا لتلبية متطلبات الإدارة الحكومية الحديثة لأنها تُعنى بما يُنفق أكثر مما يتحقق من نتائج.. لافتًا إلى توجه الوزارة نحو موازنة البرامج والأداء باعتبارها منهجية تجعل الموازنة أداة للتخطيط والتنفيذ والمتابعة والتقييم وتربط الموارد العامة بالأهداف والنتائج ومؤشرات الأداء.

وقال “حرصنا على أن تبدأ رحلة التحول انطلاقًا من التخطيط الاستراتيجي، لأن التخطيط هو نقطة الانطلاق الحقيقة لأي إصلاح مؤسسي، فلا يمكن إعداد موازنة برامج وأداء فاعلة دون رؤية واضحة ورسالة محددة وأهداف استراتيجية قابلة للقياس وبرامج ومشروعات وأنشطة مترابطة ومؤشرات أداء دقيقة وتكاليف محسوبة وفق أسس علمية”.

وبين وكيل وزارة المالية، أن اختيار الوحدات المستقلة والملحقة والصناديق الخاصة للالتحاق بالدورة التدريبية، هو اختيار مقصود لتكون في مقدمة التحول، لما تمثله من أهمية في الاقتصاد الوطني ولما تتمتع به من مرونة وقدرة على قيادة التغيير المؤسسي.

وتطرق إلى تركيز قطاع السياسات المالية والموازنات على أن يكون العام المالي 2027م، نقطة انطلاق فعلية لتطبيق السياسة الجديدة الخاصة بإعداد موازنات الوحدات المستقلة والملحقة والصناديق الخاصة وفق منهجية موازنة البرامج والأداء.. مؤكدًا أن هذا التوجه ليس مجرد تطوير في نماذج إعداد الموازنة بل هو تحول في الفكر الإداري والمالي.

ولفت إلى أن وزارة المالية تُعول على المتدربين في نقل المعرفة وتبسيط مفاهيم التخطيط وموازنة البرامج والمراجعة الفورية للخطط الاستراتيجية للجهات لضمان قبولها للقياس، والتهيئة المؤسسية من خلال بناء القدرات وتطوير الأنظمة لاستيعاب متطلبات موازنة العام 2027م.

وفي ختام الدورة التي حضرها وكلاء وزارة المالية لقطاع التنظيم وحسابات الحكومة عقيل المؤيد، وقطاع الايرادات محمد مثنى، وقطاع تنمية الموارد والرقابة على الوحدات الاقتصادية الدكتور يحيى السقاف، وقطاع التخطيط أحمد حجر، والوكيل المساعد لقطاع السياسات المالية والموازنات عبدالجليل الدار، ومدير الموازنات المستقلة والصناديق الخاصة علي عايض، تم عرض فلاشات توعوية، وتوزيع الشهادات على المتدربين.

قد يعجبك ايضا