اليمن.. جاهزية عالية وخيارات مفتوحة في ظل المماطلة والتعنت السعودي

الثورة نت/..

بإرادة صلبة وعزيمة لا تنكسر وتوكل على الله، أعلنت القوات المسلحة اليمنية قرارها الشجاع والحتمي للدفاع عن سيادة اليمن واستعادة حقوق الشعب اليمني المشروعة، بفرض الحصار البحري على العدو السعودي ردًا على حصاره الجائر على اليمن منذ 11 عاما.

القرار اليمني الذي يحمل معادلة “الحصار بالحصار، والتصعيد بالتصعيد” جاء كنتيجة حتمية وضرورة ملحة بعد أن تم تخيير العدو السعودي بين التصعيد الشامل أو تنفيذ استحقاقات السلام والوفاء بالتزاماته تجاه اليمن بعد انقضاء أربع سنوات من الهدنة ظل النظام السعودي خلالها يراوغ ويماطل ويتهرب من تنفيذ الاتفاق المبرم معه برعاية من الأمم المتحدة وسلطنة عمان الشقيقة.

 

وعلى مدى السنوات الأربع الماضية أبدت القيادة الثورية والسياسية حرصا كبيرا على تجنب الوصول إلى مرحلة المواجهة إلا أن النظام السعودي لم يترك لليمن خياراً آخر، بل إنه فهم صبر الشعب اليمني وحكمة قيادته بشكل خاطئ.

 

ظل السعودي ينتهج سياسة المراوغة والمماطلة والتسويف ظنا منه أنها ستمكنه من الاستمرار في سلب السيادة اليمنية ونهب ثروات البلد، وتعفيه من تبعات ما اقترفه بحق الشعب اليمني من قتل لعشرات الآلاف من المدنيين وتدمير لكل مقدرات اليمن وسلب اليمنيين كل حقوقهم في الحياة.

 

توهمت الرياض أن الشعب اليمني الذي آثر على نفسه الوقوف مع مظلومية غزة، قد نسي حقوقه ومظلوميته جراء العدوان والحصار السعودي، غير مدركة أن شعب الإيمان والحكمة والجهاد إنما استشعر المسؤولية الدينية والإنسانية والأخلاقية التي تنصل عنها آل سعود والأنظمة العميلة تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني المسلم من إبادة وتنكيل من قبل عدو الأمة والإنسانية الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية.

 

وبدلا من تحكيم العقل والعدول عن نهجها العدواني المستمر تجاه الشعب اليمني أصرت السعودية مدفوعة بتحريض أمريكي صهيوني على المضي في محاصرة الشعب اليمني ومصادرة حقوقه، والاحتفاظ بحفنة من المرتزقة والعملاء الذين سلطتهم ضد بلدهم وشعبهم ليمارسوا النهب والعبث والفساد، وتنفيذ الأجندات الخارجية بعدما منحتهم شرعية زائفة مصدرها الرياض وليس الشعب اليمني.

لم يكترث العدو ومرتزقته طيلة السنوات الماضية لما يكابده أبناء الشعب اليمني من معاناة إنسانية جراء تداعيات العدوان واستمرار الحصار الذي أصبح بمثابة الموت البطيء لملايين اليمنيين، بل استمروا في نهب عائدات الثروة الوطنية بعد تجميعها في البنك الأهلي السعودي، في الوقت الذي يتضور فيه اليمنيون جوعا ويعانون الأمرين، وهو ما دفع القيادة الحكيمة للتحرك لوضع حد لهذه العنجهية والظلم التي يمارسها العدو، معلنة أن الحصار سيقابل بالحصار حتى يسترد اليمن كامل حقوقه المشروعة.

 

بهذه التصرفات الرعناء لم تترك الرياض أمام اليمن أي خيار آخر سوى التعامل معها بنفس الطريقة التي تتعامل من خلالها مع الشعب اليمني بفرض الحصار على المطارات والموانئ، حتى تشرب من نفس الكأس الذي تجرعه لليمنيين منذ بداية عدوانها على بلدهم في العام 2015م.

 

لكن وعلى ما يبدو فإن الأمريكي والإسرائيلي قد نجحوا مجددا في خداع السعودية وتوريطها في جولة جديدة من المواجهة مع الشعب اليمني دون النظر إلى ما قد يلحق بها من خسائر اقتصادية فادحة وتداعيات كارثية، عندما تقوم القوات المسلحة اليمنية بتوسيع رقعة الحظر عليها ليشمل الملاحة الجوية إلى جانب البحرية.

 

كما يبدو أن الرياض لم تقرأ جيدا بيان وزارة الخارجية اليمنية وما تضمنه من رسائل تحذيرية، منها أن وضع مطار الرياض يجب أن يكون كوضع مطار صنعاء، ومينائي ينبع وجيزان وغيرهما كحال ميناء الحديدة.

 

وفي حال توسيع العمليات اليمنية لتشمل استهداف وتعطيل الموانئ الجوية والبحرية في المملكة بالتزامن مع استمرار حظر الملاحة السعودية في البحر الأحمر، كم يمكن للسعودية أن تصمد حين تتوقف صادراتها النفطية خصوصا بعد تحويلها إلى ميناء ينبع، عقب توقف الملاحة عبر مضيق هرمز.

 

ويتساءل الكثير من الخبراء والمراقبين “ما الذي يدفع النظام السعودي لكل هذا التعنت رغم معرفته بأن اليمن بات قوة مهابة في المنطقة ويمتلك من القدرات ما يمكنه من فرض معادلات ردع جديدة”.

 

ويرى الخبراء أنه كان الأحرى بالنظام السعودي أن يبادر برفع الحصار عن الشعب اليمني ووقف تدخلاته في شؤون اليمن وسيادته، بدلا من التصعيد الذي سيكلفه الكثير ولن يستفيد منه سوى الأمريكي والإسرائيلي.

 

وتوجهوا بالنصح للنظام السعودي بأن عليه ألا يلتفت لمرتزقته وتطميناتهم الغبية له، لأن مهمتهم ودورهم لم يعد يتعدى الضجيج وتجميل وجه العدوان القبيح وطمس آثار الجريمة الأكبر بحق الإنسان اليمني، وتوجيه التهمة نحو الضحية.

كما أن عليه ألا ينسى أن القوات المسلحة اليمنية باتت تمتلك من الكفاءة القتالية ما يؤهلها لتنفيذ قرار الحظر البحري، وعلى العدو أن ينظر بعين الاعتبار إلى ما حققته قواتنا من نجاح في منع الملاحة أمام العدو الصهيوني وحرمانه من المرور عبر البحرين الأحمر والعربي والذي يعد أكبر دليل على ما وصلت إليه من قدرات.

قد يعجبك ايضا