الأول على مستوى الجمهورية حمزة شعلان لـ “الثورة “: الكتاب المدرسي أساس التفوق والنماذج الوزارية مفتاحه
الثورة / هاشم السريحي
بعد إعلان نتائج الثانوية العامة وتتويجه بالمركز الأول على مستوى الجمهورية، تحول اسم الطالب حمزة يحيى شعلان إلى عنوان للتميز والإصرار. وفي هذا الحوار مع «الثورة» يكشف شعلان عن أسرار رحلته الدراسية، وكيفية تنظيم وقته، وأبرز التحديات التي واجهها، ويقدم خلاصة تجربته ونصائحه لطلاب الثانوية العامة.
■ بدايةً.. نبارك لك هذا الإنجاز. كيف كان شعورك عند معرفة حصولك على المركز الأول على مستوى الجمهورية؟
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. كان شعورًا يفوق الوصف، ولا يمكن للكلمات أن تنقل حجم الفرحة والامتنان لله سبحانه وتعالى على هذا التوفيق.
■ هل كنت تتوقع هذا الإنجاز؟
كنت أتوقع الحصول على معدل يتجاوز 97 بالمائة، لكن أن أحقق المركز الأول على مستوى الجمهورية كان فضلًا كبيرًا من الله، وهو ما فاق كل توقعاتي.
■ ما المنهج الذي اتبعته في المذاكرة طوال العام الدراسي؟
لم يكن هناك جدول ثابت طوال العام، إذ كنت أعدل برنامجي وفقًا للظروف، لكنني كنت أحرص دائمًا على مذاكرة دروس اليوم أولًا، ثم أخصص لكل مادة ثلاثة أيام للمراجعة كلما سمح الوقت، وكنت أفضل الدراسة الفردية لأنها تساعدني على التركيز.
■ كيف كنت توزع وقتك بين المواد الدراسية؟
كنت أؤمن بأن جميع المواد تستحق الاهتمام، لأن لكل مادة درجتها الكاملة، لذلك كنت أمنح كل مادة حقها من المراجعة، ثم أخصص وقتًا إضافيًا للمواد التي تحتاج إلى تعمق أكبر.
■ هل واجهت صعوبة في مادة معينة؟
كانت اللغة الإنجليزية أكثر المواد تحديًا بالنسبة لي، لكنني تغلبت على ذلك بالمراجعة المتكررة، فقد درستها ثلاث أو أربع مرات قبل الاختبارات. وأنصح الطلاب بعدم الهروب من المادة الصعبة، بل تخصيص وقت يومي لها، لأن الاستمرار يحول الصعوبة إلى إتقان.
■ ما الدور الذي لعبه المعلمون والمدرسة في هذا التفوق؟
أدين بجزء كبير من هذا النجاح لمعلميَّ الذين كانوا خير مرشد وداعم طوال العام الدراسي، كما كان للبيئة التعليمية المتميزة التي وفرتها مدرسة جمال عبدالناصر للمتفوقين أثرٌ بالغ في تعزيز التركيز وصقل القدرات، وهو ما انعكس على مستوى التحصيل والنتيجة النهائية.
■ كيف حافظت على التوازن بين الدراسة والراحة؟
النجاح يحتاج إلى التوازن، لذلك كنت أحرص على أخذ قسط كافٍ من الراحة، وخصصت يوم الجمعة للراحة وتجديد النشاط، لأن العقل يحتاج إلى استعادة طاقته ليستمر في العطاء.
■ هل استعنت بالتكنولوجيا في الدراسة؟
نعم، استخدمت تطبيقات تحتوي على أسئلة وزارية لتحديد نقاط الضعف ومعالجتها، كما استعنت بالفيديوهات التعليمية في الدروس التي احتجت إلى شرح إضافي لفهمها بصورة أفضل.
■ ما أهم النصائح التي تقدمها لطلاب الثانوية العامة؟
أوصي الطلاب أولًا بالإخلاص لله، والمحافظة على الصلوات، واستحضار النية الصالحة في طلب العلم، فذلك سبب للتوفيق وبركة الوقت.
كما أنصحهم بعدم تأجيل دروس اليوم إلى الغد، لأن مراجعتها في يومها توفر كثيرًا من الوقت والجهد لاحقًا. ومن المهم تقسيم المذاكرة إلى جلسات تتخللها فترات راحة قصيرة، والاعتماد على الكتاب المدرسي بوصفه المرجع الأساسي، مع الاستفادة من الملازم عند الحاجة.
وأؤكد أهمية التدريب على النماذج الوزارية، لأنها تساعد الطالب على فهم طبيعة الأسئلة، كما أنصح بالابتعاد عن السهر خلال فترة الاختبارات، والحفاظ على الهدوء والثقة بالنفس.
■ ماذا عن طموحاتك المستقبلية؟
أسأل الله أن يجعلني سببًا في نفع أمتي، وأفكر في دراسة الطب أو الهندسة، وأتطلع إلى تقديم ما يخدم المجتمع من خلال أي من هذين التخصصين.
■ من الشخصية التي تعتبرها قدوة لك؟
قدوتي هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهو خير من جسد الأخذ بالأسباب مع التوكل على الله، وهي المعادلة التي أؤمن بأنها أساس النجاح في الحياة.
وفي ختام الحوار، وجه حمزة شعلان شكره لوالديه وأسرته ومعلميه وأصدقائه وكل من ساندوه في رحلته التعليمية، كما عبر عن تقديره لصحيفة «الثورة» لإتاحة الفرصة لإجراء هذا اللقاء.
