الثورة نت /..
نظّمت الهيئة العامة للشؤون البحرية، اليوم، فعالية خطابية إحياء لذكرى استشهاد الإمام زيد بن علي عليهما السلام، تحت شعار “الثبات على الحق والتضحية في سبيل إعلاء قيم العدل والكرامة”.
وفي الفعالية التي حضرها عدد من قيادة وموظفي الهيئة، أشار الدكتور صلاح الوزير في كلمة الهيئة إلى أهمية إحياء ذكرى استشهاد الإمام زيد كمحطة لاستلهام معاني التضحية والفداء في سبيل إصلاح الأمة ودفع الظلم والجور عنها.
وأوضح أن الأعراف الإنسانية والشرائع السماوية تقضي بأن تخلد الأمم ذكرى عظمائها وقادتها المصلحين الذين قدموا أرواحهم لإنقاذ مجتمعاتهم والدفاع عن قضاياهم العادلة، ليكونوا قدوة عملية للأجيال المتعاقبة.
وذكر الدكتور صلاح أن “غياب الوعي، والجهل بما يدور حولنا من مؤامرات يجر الأمة إلى واقع أشد سوءاً وضياعاً، والقرآن الكريم يعلما أن الوعي والفهم والإيمان المتأخر وفي غير وقته لا يجدي نفعاً ولا يغير من الواقع شيئاً”.
وتطرق الظروف التاريخية والسياسية التي انطلق فيها الإمام زيد عليه السلام، موضحاً أنها جاءت في مناخ ساد فيه الإحباط واليأس بعد الفواجع المتتالية التي عاشتها الأمة، وفي مقدمتها فاجعة كربلاء الأليمة.
وباركت كلمة الهيئة العامة للشؤون البحرية الرد اليمني المشروع بضرب مطار أبها الدولي، مؤكدة أن هذه العملية تأتي في إطار الحق الطبيعي في الدفاع عن الشعب اليمني وسيادة أراضيه.
واعتبر الدكتور الوزير مشروع الإمام زيد مشروعًا نهضويًا تصدى للعقائد الباطلة والأفكار المنحرفة التي وصل إليها الإسلام آنذاك، لافتة إلى أن الإمام زيد كان أنموذجًا للحركة الجهادية التي يجب تجسيدها في المرحلة الراهنة لمواجهة قوى الاستكبار والطغيان العالمي وأدواتها.
وبين أن حركة الإمام زيد كانت امتداداً طبيعياً ومبدئياً في الموقف والمنهج لثورة جده الإمام الحسين عليه السلام، بهدف إبقاء صوت الحق مدوياً وإحياء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي جعلها الإمام زيد الركيزة الأساسية لاستقامة بقية الفرائض وصلاح واقع الأمة.
من جانبه، أكد الناشط الثقافي ضيف الله الجرادي أهمية الارتباط الوثيق بين المعالم الدينية الإسلامية والتقويم الهجري، مستعرضاً المحطات الأساسية التي شهدها شهر محرم الحرام، وفي مقدمتها ذكرى الهجرة النبوية الشريفة، ومعركة عاشوراء بكربلاء، وصولاً إلى ذكرى استشهاد الإمام زيد عليه السلام.
وبيّن أن الإمام الحسين تحرك بقلة من العناصر متوكلاً على الله، ورافضاً الخنوع والذلة، ومستنداً إلى قيم الحق والعدالة حتى استشهاده ومعه ثلة من أصحابه في كربلاء.
وأشار إلى الارتباط المباشر بين ثورتي الإمام الحسين والإمام زيد عليهما السلام، مؤكداً أن استشهادهما في شهر محرم يمثل وحدة الهدف والمسار لمواجهة الانحراف، وترسيخاً لقيم الحرية والعدالة في مواجهة قوى البغي والظلم.

