بقائي: تفاهم إسلام آباد دخل مرحلة الأزمة وإيران لن تسمح بتهديد أمنها عبر مضيق هرمز

 

الثورة نت/

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن تفاهم إسلام آباد دخل مرحلة الأزمة، مشيراً إلى أن إيران أوفت بجميع التزاماتها بحسن نية، في حين سارعت الولايات المتحدة إلى الإخلال ببنوده منذ الأيام الأولى، ولا سيما البند الخامس المتعلق بمضيق هرمز.

ونقلت وكالة “مهر” الإيرانية، اليوم الاثنين، عن بقائي قوله إن طهران التزمت بمبدأ “الالتزام مقابل الالتزام”، وأن استمرار تنفيذ تعهداتها مرهون بالتزام الطرف الآخر بما تم الاتفاق عليه.

وأكد أن تحقيق العدالة يمثل مطلباً شعبياً ووطنياً، مشدداً على أن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الإيراني لا تسقط بالتقادم.

وأوضح أن وزارة الخارجية ستستخدم جميع الآليات القانونية والدبلوماسية الدولية لملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم، بالتوازي مع الإجراءات القضائية داخل إيران.

ورفض بيان فرنسا وألمانيا وبريطانيا بشأن إيران، معتبراً أنه يفتقر إلى أي أساس قانوني أو سياسي، وأن هذه الدول تتجاهل حقيقة أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني هما المسؤولان الرئيسيان عن زعزعة أمن المنطقة.

ووصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الملف النووي بأنها “مزاعم كاذبة”، مؤكداً أن محادثات مسقط الأخيرة انحصرت في مناقشة آليات ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، ولم تتناول أي ملفات أخرى.

وشدد على أن أمن الخليج الفارسي والمنطقة لا يمكن أن يتحقق عبر الوجود العسكري الأجنبي، مؤكداً أن دول المنطقة هي الأقدر على ضمان أمنها من خلال آليات تعاون إقليمية بعيداً عن التدخلات الخارجية.

ورداً على طلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية السماح لمفتشيها بزيارة المنشآت النووية الإيرانية التي تعرضت للاستهداف، قال بقائي أن إيران لا توافق على هذا الطلب في الظروف الحالية.

وأكد أن إيران، بصفتها دولة مشاطئة، لن تسمح للولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني باستخدام مضيق هرمز للإضرار بأمنها ومصالحها الوطنية، مشيراً إلى أن طهران حريصة على ضمان أمن الملاحة البحرية، لكنها لن تقبل بأي ترتيبات تمس سيادتها أو أمنها القومي.

واستنكر بقائي تصريحات وزير الخارجية التركي التي قارن فيها بين إيران والكيان الصهيوني، مؤكداً أن هذا التشبيه لا يستند إلى الواقع، وأن “إسرائيل” هي الكيان الذي ينتهج سياسات توسعية ويهدد أمن المنطقة، بما فيها تركيا.

وأضاف أن إيران لا تمتلك أي وكلاء في المنطقة، داعياً المسؤولين الأتراك إلى اعتماد قراءة واقعية للتطورات وعدم تبني مواقف تخدم أجندة الكيان الصهيوني.

وأكد أن جميع مؤسسات الدولة والشعب الإيراني يتفقون على أولوية حماية الأمن والسيادة الوطنية، مشيراً إلى أن الدبلوماسية، متى ما كانت في خدمة المصالح الوطنية، تحظى بإجماع داخلي، كما أن المطالبة بالقصاص من المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق إيران تمثل مطلباً وطنياً موحداً.

وفي تعليقه على وفاة السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، قال بقائي إن سجل الأخير كان حافلاً بدعم الحروب والاعتداءات وسياسات الهيمنة، مؤكداً أن رحيله لن يثير الحزن لدى الشعوب التي عانت من سياساته.

واعتبر إعلان الولايات المتحدة مرافقة السفن في مضيق هرمز، يندرج في إطار استمرار السياسات التدخلية الأمريكية، مؤكداً أن أمن الملاحة يجب أن يكون مسؤولية دول المنطقة، وأن الوجود العسكري الأجنبي يزيد من حدة التوتر وعدم الاستقرار.

وذكر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن التصريحات والادعاءات الأمريكية المتكررة ضد إيران تندرج ضمن حرب نفسية وإعلامية، مشدداً على أن طهران تتابع هذه المواقف ولن تسمح لها بالتأثير في قراراتها أو مصالحها الوطنية.

وانتقد تصريحات وزير الخارجية الفرنسي، مؤكداً أن باريس لا تملك أي دور في القضايا المرتبطة بالسيادة الوطنية الإيرانية، وأن مواقفها لا تستند إلى أي أساس بالنسبة لطهران.

وشدد على أن الدبلوماسية لا تتوقف حتى في أصعب الظروف، موضحاً أن إيران تواصل اتصالاتها مع الدول الصديقة والوسطاء، وفي مقدمتهم سلطنة عُمان وقطر وباكستان، بهدف منع التصعيد وحماية المصالح الوطنية.

 

قد يعجبك ايضا