أسرف الأشقاء المصريون ومن يدور في فلكهم من مبغضي ليونيل ميسي ومن لهم ثارات قديمة مع الفيفا اسرف كل أولئك سبا وشتما وتشكيكا في حكم المباراة وكأنه قام بتقييد أرجلهم وأقدامهم وأجبرهم على تلقي ثلاثة أهداف كاملة في غضون 12 دقيقة.
منتخب مصر على ما قدمه من مستوى مشرف في البطولة لا يختلف كثيرا عن عقلية اللاعب الأفريقي والعربي الذي لا يستوعب انه قد يفوز على منتخبات عريقة بحجم الأرجنتين وربما في الدقائق الأخيرة تذهب عقولهم إلى ما ينتظرهم من حفاوة وتكريم في بلدانهم بعد الإنجاز الذي لم يكتمل فيضيع الإنجاز وتحل الدموع والحسرات رأينا في هذا المونديال كيف كان منتخب الكونغو الديمقراطية متقدما بجدارة على نظيره الإنجليزي وتهاوى في الربع الساعة الأخيرة وتلقى هدفين أما السنغال فظلت متقدمة على بلجيكا حتى الدقيقة الـ86 بهدفين نظيفين وبلعب وتفوق مطلق ثم تبخر كل شيء وكانت الهزيمة الغريبة والخروج الحزين.
على الجميع ترك الحكم وشأنه فليس له ذنب فيما جرى فكل قراراته كانت سليمة وقانونية بآراء كل خبراء التحكيم وكل متابع منصف ومحايد بل علينا الوقوف إجلالا واحتراما للاعب «كهل» مثل ميسي وهو يعلم العالم وهو على مشارف الأربعين المزيد من الفن الكروي وكيف يكون الإصرار وعدم اليأس وكيف تكون شخصية الأبطال والعظماء على المستطيل الأخضر.. هارد لك منتخب مصر فقد كنتم نجوما وفراعنة الكورة بحق وحقيق وكل أمنياتنا للمغرب بالتوفيق فمثل اسود الأطلس ينمو الأمل وتزدهر الأمنيات ولعله المنتخب الوحيد بما يمتلكه من مقومات وإمكانيات القادر على تحقيق التطلعات ووضع حد لطغيان ميسي وشمسه التي لا تأفل.
