الشعب اليمني بأكمله لا يجهل أن النظام السعودي متربص بالشعب اليمني على مر العصور وأنه وراء كل المعاناة التي يتجرعها الشعب اليمني في مصادرة حقوقه ونهب ثرواته والتعدي على سيادته، وبسبب الأنظمة اليمنية المتواطئة في الأزمنة القريبة الماضية تجاوز النظام السعودي وتمادى في مواجهته، حتى آل به الأمر إلى شن عدوان سافر على اليمن، تحالف فيه مع العدو الأمريكي وغيره من الدول المتحالفة معه في عدوانه الذي أقدم عليه في مطلع العام ٢٠١٥م، لكن مساعيه خابت ومشاريعه العدوانية التي اعتاد عليها، باءت بالفشل، حين تصدى له أحرار الشعب في جبهات القتال ولقنوا جيوشه الغازية ضربات منكلة لن ينساها على مر التاريخ.
نعم أقحم نفسه في المعركة وهو معتمد على الأمريكي وبقية من تحالفوا معه، متناسيا أن الوضعية قد تغيرت جملة وتفصيلا وأن الشعب اليمني صار يمتلك قيادة حكيمة تستمد قوتها من قوة الله عز وجل وتتعاطى مع كل الأحداث والمستجدات بحكمة ورؤية قرآنية ذات نظرة ثاقبة، بل وتحرص كل الحرص على بناء كل مواردها وقدراتها، ساعية إلى تطويرها في كل المجالات، لتكون لديها القدرة والتغلب على كل التحديات وهذا هو ما تشهده ساحتنا اليمنية والتي صار يشار إليها وإلى قيادتها المتمثلة بالسيد القائد -يحفظه الله- بالبنان، حيث صارت بفضل الله اليوم مؤهلة وقادرة على انتزاع كل حقوقها المنهوبة من النظام السعودي المتربص لعقود مضت، وهنا عليه أن يراجع حساباته جيدا ويعتبر من المعركة البحرية والجوية التي خاضها شعبنا اليمني مع العدو الأمريكي والإسرائيلي في موقفه الشجاع والحكيم المساند لمظلومية الشعب الفلسطيني المظلوم في قطاع غزة، كما أن على النظام السعودي أن يفهم أن مداراته كل هذه السنوات، لاسيما من بعد حربه التي خرج فيها خاسرا، ليست من باب الضعف وإنما احتراما لمبدأ الجوار، كون غالبية أبناء الشعب السعودي أعزاء على قلوبنا ولا علاقة لهم بما يقوم به النظام السعودي من تجاوزات وانتهاكات بحق أبناء الشعب اليمني.
لذلك نأمل من هذا النظام أن يعي الدرس جيدا وأن يكف عن التدخلات في الشؤون اليمنية ويفي بما عليه من التزامات للشعب اليمني على خلفية عدوانه الآثم قبل فوات الآوان والله المستعان.
