الثورة نت/..
اختتمت في جامعة ذمار، اليوم، جلسات مناقشة مشاريع تخرج طلاب أقسام الهندسة، المدنية، والمعمارية، والميكاترونكس، بكلية الهندسة.
وخلال حفل الاختتام، أكد رئيس جامعة ذمار الدكتور محمد الحيفي، أن الجامعة تنظر إلى مشاريع التخرج كمؤشر حقيقي على جودة المخرجات الأكاديمية، وإحدى أهم الثمار العلمية للعملية التعليمية، وتمثل الانتقال الحقيقي للطالب من مرحلة اكتساب المعرفة إلى مرحلة إنتاجها وتطبيقها، مشيراً إلى أن هذه المشاريع تعكس سنوات من الاجتهاد العلمي والتدريب العملي، وتجسد مستوى الإعداد الأكاديمي الذي حرصت الجامعة على ترسيخه في مختلف برامجها.
ووجه رئيس الجامعة الشكر والتقدير لأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية، ولجان الإشراف والمناقشة، داعيا الخريجين إلى أن يجعلوا من مشاريع التخرج نقطة انطلاق نحو مشاريع إنتاجية وريادية قابلة للتطوير والاستثمار، وأن يواصلوا التعلم واكتساب الخبرات والعمل بروح الفريق والالتزام بأخلاقيات المهنة.
من جانبه، أكد مسؤول التعبئة بالمحافظة أحمد الضوراني، أن اليمن اليوم في أمسّ الحاجة إلى مثل هذه المشاريع النوعية التي تمثل ركيزة أساسية لبناء اقتصاد وطني قائم على المعرفة والإنتاج، مشددًا على أهمية إيجاد تكامل حقيقي بين البحث العلمي والإبداع الهندسي واحتياجات سوق العمل، بما يحقق التنمية ويعزز الاعتماد على القدرات الوطنية.
بدوره أوضح نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب، الدكتور عبدالكافي الرفاعي، أن المشاريع التي جرى عرضها خلال المناقشات مثلت نتاجًا علميًا متقدمًا يعكس وعي الطلبة بقضايا مجتمعهم، وحرصهم على توظيف التكنولوجيا الحديثة في ابتكار حلول عملية قابلة للتطوير، وهو ما يجسد نجاح الجامعة في بناء بيئة تعليمية تقوم على الإبداع، وتعزز ثقافة الإنتاج والابتكار وريادة الأعمال.
فيما اعتبر عميد كلية الهندسة الدكتور فؤاد الجرموزي، اختتام مناقشات مشاريع التخرج في أقسام كلية الهندسة محطة أكاديمية مشرقة تتوج عامًا حافلًا بالعطاء العلمي، وتجسد ثمرة الجهود المشتركة التي بذلها الطلبة وأعضاء هيئة التدريس والهيئات الأكاديمية والإدارية، وتعكس ما وصلت إليه الكلية من نضج أكاديمي وقدرة متقدمة على إنتاج مشاريع هندسية نوعية تواكب التحولات العلمية والتكنولوجية المتسارعة.
من ناحيته، أوضح نائب عميد كلية الهندسة للشؤون الأكاديمية الدكتور عبدالله عباس، أن مشاريع التخرج لم تعد مجرد استيفاء لمتطلب أكاديمي، بل أصبحت محطة علمية ينتقل فيها الطالب من مرحلة تلقي المعرفة إلى مرحلة توظيفها في معالجة المشكلات الواقعية، وتقديم حلول هندسية قائمة على أسس علمية ومنهجيات بحثية رصينة، لافتا إلى أن الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد تجعل الحاجة أكثر إلحاحًا إلى الكفاءات الهندسية القادرة على الإسهام في إعادة البناء وتحقيق التنمية.
واستعرض طلاب كلية الهندسة لهذا العام (50) مشروعا من مشاريع التخرج، توزعت على، (22) مشروعًا في قسم الهندسة المدنية شارك في إعدادها (104) طلاب وطالبة، و(21) مشروعًا في قسم الهندسة المعمارية شارك فيها (21) طالبًا وطالبة.
فيما أنجز (31) طالبًا، في قسم هندسة الميكاترونكس سبعة مشاريع نوعية عكست مستوى متقدمًا من المهارات الهندسية والتقنية، شملت مشروع محاكي الطيران الديناميكي، ومشروع نظام الري الذكي المعتمد على إنترنت الأشياء والطاقة الشمسية، ومشروع مكبس الثني الهيدروليكي الآلي، ومشروع النظام الذكي للفحص والفرز باستخدام الرؤية الحاسوبية والصيانة التنبؤية، فضلاً عن مشروع المركبة الكهربائية ذاتية القيادة، ومشروع آلة التعبئة الحجمية الآلية باستخدام أنظمة التحكم الصناعي، وكذلك مشروع النظام الآلي متعدد الخطوط للإنتاج والتخزين.
وقد تناولت تطبيقات متقدمة في مجالات الأتمتة الصناعية، والروبوتات، والذكاء الاصطناعي، والرؤية الحاسوبية، والطاقة المتجددة، والتحكم الذكي، بما يعكس قدرة طلبة القسم على توظيف معارفهم الأكاديمية في تصميم حلول هندسية مبتكرة تلبي احتياجات الواقع.
وتولت لجنة المناقشة المكونة من عميد كلية الهندسة الجرموزي، ومستشار رئيس الجامعة لشؤون الأتمتة، الدكتور خالد الحسيني، ورئيس قسم هندسة الميكاترونكس محمد المضواحي، وعضو هيئة التدريس بالكلية الدكتور عبدالجبار العياني، تقييم المشاريع العلمية وفق المعايير الأكاديمية.
وركزت على الجوانب التصميمية والهندسية والبرمجية للمشاريع، ومدى كفاءة الأنظمة المقترحة، وإمكانيات تطويرها مستقبلًا، وأبدت الملاحظات العلمية التي من شأنها الإسهام في رفع جودة المشاريع وتعزيز قيمتها التطبيقية، وتشجيع أصحابها على مواصلة تطويرها، بما يعزز دور الجامعة في رعاية الإبداع والابتكار، وإعداد كوادر هندسية مؤهلة قادرة على الإسهام في مسيرة البناء والتنمية وخدمة الوطن.
حضر الحفل نائبا رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور عبدالكريم زبيبة، والشؤون الأكاديمية الدكتور عادل العنسي، ومساعد رئيس الجامعة لشؤون المراكز الدكتور عصام واصل، وأمين عام الجامعة الدكتور محمد حطرم، وعدد من قيادات الجامعة وأعضاء هيئة التدريس والطلاب وأولياء الأمور والمهتمين.
