في مشهد يجسد أصالة القبيلة اليمنية وبأسها الشديد، تداعت قبائل محافظة صنعاء بمختلف مديرياتها في هبة جماهيرية واسعة ونفير قبلي مسلح، معلنة تفويضها الكامل واستجابتها المطلقة للموجهات والخيارات التي حددها قائد الثورة، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي “يحفظه الله”..
هذا الحراك القبلي الواسع يأتي في لحظة فارقة لتوجيه رسالة حاسمة وقوية لقوى العدوان مفادها أن حالة “لا حرب ولا سلم” والمماطلة في رفع الحصار الشامل والالتزام بالملف الإنساني لن تمر دون رد واعي ومزلزل يعيد ترتيب موازين القوى..
ولم يكن هذا النفير مجرد شعارات تُرفع في الفعاليات، بل ترجمته اللقاءات الموسعة والوقفات المسلحة الحاشدة التي شهدتها مديريات المحافظة..
وقد أكدت هذه الحشود القبلية، أن قبائل طوق العاصمة كانت وما زالت صمام أمان الجبهة الداخلية، والمدد الحيوي الذي لا ينضب لرفد جبهات العزة والشرف بالرجال والمال، واعتبر مشائخ ووجهاء المحافظة أن الاستجابة لدعوة القيادة هي واجب ديني ووطني تفرضه قيم القبيلة الحرة التي ترفض الضيم والوصاية..
وأكد ابناء محافظة صنعاء إن رهان الأعداء على سياسة التجويع والحصار الاقتصادي هو رهان خاسر تحطم امام وعي وثبات أبناء اليمن، معلنين الجهوزية العالية للانتقال إلى خيارات التصعيد العسكري الرادع إذا استمر التعنت والمماطلة في حقوق شعبنا المشروعة وعلى رأسها الإعمار، وفتح المطارات والموانئ، وصرف مرتبات الموظفين من ثرواتهم الوطنية..
الزخم القبلي المتجدد في صنعاء اليوم يعيد صياغة معادلة المواجهة ويؤكد للداخل والخارج أن القبيلة اليمنية لم تنهكها سنوات المواجهة، بل زادتها صلابة وخبرة، ومع تدشين مراحل جديدة من التعبئة العامة والتأهيل العسكري، يثبت أبناء المحافظة أن جهوزيتهم في أعلى مستوياتها لقطع الأيادي التي تحاول العبث بأمن واستقرار الوطن أو استمرار حصاره، لتظل صنعاء بأرضها ورجالها قلعة الصمود العصية على الانكسار.
