تقرير: ألف يوم من الإبادة الصهيونية أعادت اقتصاد غزة 70 عامًا إلى الوراء

الثورة نت/..

قال القائم بأعمال رئيس الغرفة التجارية بمحافظات قطاع غزة، حسام الحويطي، إن ألف يوم من حرب الإبادة الإسرائيلية أدت إلى انهيار شبه كامل للاقتصاد في القطاع، وأعادت عجلة التنمية إلى ما كانت عليه قبل أكثر من سبعة عقود، وحولت اقتصاد غزة من اقتصاد منتج إلى اقتصاد يعتمد بصورة كاملة على المساعدات الإنسانية.

وأوضح الحويطي لوكالة “سند”للأنباء، اليوم الخميس، أن الناتج المحلي الإجمالي انكمش بنسبة تتراوح بين 85 و88 بالمائة، مع توقف شبه كامل للأنشطة الاقتصادية والإنتاجية، فيما تجاوزت الخسائر المباشرة وغير المباشرة 71 مليار دولار، مؤكداً أن عملية التعافي ستحتاج إلى سنوات طويلة وعقودا، في ظل الظروف الطبيعية.

وذكر أن متوسط دخل الفرد السنوي انخفض إلى أقل من 200 دولار، ليصبح من بين أدنى المعدلات على مستوى العالم، في ظل الانهيار الواسع الذي طال مختلف القطاعات الاقتصادية.

وبيّن أن القطاع الزراعي تعرض لدمار تجاوز 94 بالمائة من الأراضي الزراعية والآبار والمنشآت الإنتاجية، ما أدى إلى انهيار الاكتفاء الذاتي الغذائي، فيما دُمرت ما بين 90 و95بالمائة من المصانع والورش والمخازن، بالتزامن مع ارتفاع معدلات التضخم إلى أكثر من 230 بالمائة وندرة حادة في السلع الأساسية.

وفيما يتعلق بقطاع الإنشاءات، أوضح الحويطي أنه أصيب بشلل شبه كامل بنسبة 98 بالمائة نتيجة التدمير الواسع للبنية التحتية وشبكات المياه والكهرباء والطرق، إلى جانب تدمير أكثر من 80 بالمائة من الوحدات السكنية.

وأشار إلى أن قطاع الصيد، توقف بنسبة 96 بالمائة بسبب استهداف الكيان الإسرائيلي المرافئ وقوارب الصيادين ومنع الوصول الآمن إلى مناطق الصيد.

وأكد أن معدلات البطالة ارتفعت إلى ما يتراوح بين 85 و90 بالمائة، في وقت تجاوزت فيه نسبة السكان الواقعين تحت خط الفقر 98 بالمائة، مع تحول المجاعة إلى واقع يهدد جميع سكان القطاع.

ولفت القائم بأعمال رئيس الغرفة التجارية بمحافظات قطاع غزة، إلى أن القطاع المصرفي والمالي أصيب بالانهيار الكامل، نتيجة فقدان السيولة وتوقف الاستثمارات وتعطل صرف الرواتب بصورة منتظمة.

وشدد على أن الاقتصاد في قطاع غزة لم يعد يمتلك أي قدرة على الصمود أو التعافي الذاتي، مؤكداً أن أي مسار للتعافي يتطلب وقفاً فورياً للعدوان الإسرائيلي، ورفعاً شاملاً للحصار، والبدء العاجل في إعادة الإعمار واستعادة النشاط الاقتصادي.

كما أكد أن ما تعرض له قطاع غزة يمثل “إبادة اقتصادية ممنهجة”استهدفت جميع مقومات الحياة والإنتاج والاستقرار، وأدت إلى تدمير الأسس التي يقوم عليها الاقتصاد الفلسطيني في القطاع.

وفي تقرير له اليوم، كشف المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، عن أن حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة على القطاع تسببت بخسائر أولية مباشرة في 15 قطاعًا حيويًا تُقدّر بنحو 80 مليار دولار، وفق تقرير إحصائي شامل وثّق بالأرقام حجم الدمار والخسائر البشرية والمادية والاقتصادية التي لحقت بمختلف القطاعات الحيوية في القطاع.

وبدعم أمريكي وأوروبي، ارتكب جيش العدو الإسرائيلي على مدى أكثر من عامين متواصلين منذ السابع من أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية وحصار وتجويع في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 73,074مدنياً فلسطينياً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 173,537آخرين، حتى اليوم، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال الآلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت أكثر من عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

قد يعجبك ايضا