الثورة نت /..
عقدت لجنة الصحة العامة والسكان بمجلس النواب اجتماعًا لها اليوم برئاسة مقرر اللجنة خالد العنسي، بحضور الجانب الحكومي ممثلا بوزير الصحة والبيئة الدكتور علي شيبان، وعدد من المختصين في الوزارة.
وفي الاجتماع الذي حضره رئيس لجنة التنمية والنفط محمد سوار ومقرر اللجنة الدستورية أسامة عمر، ومقرر لجنة الإعلام والثقافة والسياحة محمد الجنيد، واصلت اللجنة مناقشتها لمواد مشروع قانون إجراء الدراسات الدوائية السريرية.
حيث يهدف مشروع القانون إلى وضع الأسس والمعايير العلمية للدراسات والبحوث الطبية، وتشجيع الباحثين في هذا المجال، وإنشاء وفتح المراكز والمنشآت البحثية للدراسات الدوائية السريرية الطبية والدفع باتجاه توطين الصناعات الدوائية، وبما يلبي متطلبات مرحلة التغيير والبناء..
وفي الاجتماع أكد مقرر اللجنة العنسي، الحرص على إنجاز مشروع القانون نظرًا لأهميته، مشيرًا إلى اهتمام ومتابعة رئيس المجلس وحثه على سرعة إنجاز مشروع القانون.
ولفت إلى أهمية تضمين الملاحظات التي تم التأكيد عليها أثناء مناقشة مواد مشروع القانون وبما يراعي معالجة كافة الاحتمالات المترتبة على تنفيذه بما في ذلك مراعاة الضوابط والمعايير المتعلقة بالكفاءة العلمية ودقة الدراسات والبحوث والمعايير وبما يتوافق مع ما تنص عليه البروتوكولات الطبية المتعارف عليها دولياً، وكذا مراعاة اخلاقيات البحث العلمي والارتقاء بالممارسات السريرية الى المستوى المأمول.
وجدّدت اللجنة في سياق نقاشاتها أهمية مشروع القانون وتقسيم الدراسات الدوائية السريرية الى أربع مراحل بما فيها الدراسات التي تجري على الإنسان لأول مرة للتأكد من أمان وسلامة التدخل الطبي وتحديد نطاق الجرعة الأمثل للمستحضرات الصيدلانية مرورًا بالمرحلة الثانية التي تجري على مجموعة من المتطوعين ممن يقدّر عددهم بالمئات للمساعدة في كيفية عمل التدخل الطبي واختبار الفعالية واستكمال ما تم بحثه في المرحلة الأولى.
وأوضحت أن المرحلتين الثالثة والرابعة تجري فيهما الدراسات الدوائية السريرية على مجموعة من المتطوعين الذين يقدّر عددهم بالآلاف لمعرفة مدى فعالية التدخل الطبي مقارنة بأفضل العلاجات المتاحة مع التشديد على ضرورة الرقابة المستمرة للمستحضرات الصيدلانية والطبية بعد حصولها على تراخيص تداول ومن ثم جمع بيانات أكثر عن مأمونية وفعالية المستحضرات الصيدلانية والطبية المسجلة.
وشدّدت اللجنة على ضرورة أن تلتزم جميع الدراسات الدوائية والسريرية والبحوث الطبية بحماية كرامة الإنسان وسلامته الجسدية والنفسية وحقوقه الأساسية والمعايير والمبادئ الأخلاقية والممارسات السريرية الجيدة، وألا يتم إجراء الدراسة على الإنسان إلا إذا كانت لأهداف علمية واضحة، وتكون مسبوقة بتجارب ودراسات معملية كافية على الحيوان إذا كانت طبيعة الدراسة تقتضي ذلك.
كما شدّدت على ضرورة أن تكون سلامة المتطوعين المشاركين المتوقعة من إجراء الدراسة عليهم أكبر من الضرر المحتمل حدوثه، وأن تكون الدراسات الدوائية والسريرية والبحوث الطبية متوافقة مع أخلاقيات البحث العلمي، وملتزمة بتطبيق معايير الأمان الحيوي، والبيئي وفقا لمشروع القانون واللائحة والقوانين النافذة ذات الصلة.
بدوره أشار وزير الصحة والبيئة إلى أهمية مشروع قانون إجراء الدراسات الدوائية السريرية والذي من شأنه تحقيق أعلى المعايير العلمية للبحوث والدراسات الطبية وفقًا للبرتوكولات المتعارف عليها دولياً.
ووجه الدعوة للجنة الصحة العامة والسكان بمجلس النواب لزيارة مركز التكافؤ الحيوي في جامعة صنعاء للاطلاع على سير الأداء بالمركز.
وستواصل اللجنة اجتماعاتها لاستكمال مناقشة مواد مشروع القانون.
