عن الهدنة التي لم تفض إلى تسوية سياسية

يكتبها اليوم / عبد الرحمن مراد

 

فكرة إحلال السلام في اليمن، ليست صعبة، كما يرغب الآخر في تصويرها في الأذهان، بل هي فكرة في منتهى السهولة لمن أخلص النوايا لها، لأن مفردات السلام وأسسه تقوم على فكرة الحرية والاستقلال والسيادة والكرامة الوطنية وهذه الأسس من مبادئ الحقوق التي أقرتها القوانين الدولية .

يتعاملون مع فتح المطارات والمنافذ كقضايا شائكة ومعقدة، وهي في حقيقتها ليست كذلك، فحرية الانتقال والتحرك من أبسط الحقوق التي تنص عليها المواثيق والعهود الدولية، فلماذا يجعلون من فتح المطارات والموانئ والمنافذ قضايا شائكة يلزم الجلوس على طاولة الحوار لمناقشتها؟

من حق الشعوب أن تنال حقوقها كاملة غير منقوصة، وليس من حق الدول الكبرى أن تفرض قيودا على الدول والشعوب حتى تستعبد الشعوب والدول الأشد فقرا وفق ما تمليه حركة المصالح الدولية للدول الكبرى، إذ أن فكرة الحريات وتقرير المصير ليس من اختصاص قادة الدول الكبرى، بل من اختصاص الشعوب، فهي من تقرر مصيرها، وهي من تختار حكامها، وفق الشرائع الربانية، ووفق القوانين الدولية، لذلك فحركة الاستعباد والهيمنة التي يقوم النظام الرأسمالي الدولي تجافي الفطرة السليمة، وتتناقض مع القوانين والعهود والمواثيق الدولية، وهذا التناقض حالة اعتراضية في السياق العام ينبغي الوقوف أمامه ومقاومته، فكرامة الشعوب وسيادتها ليست سلعة قابلة للتفاوض والبيع .

دأب النظام الرأسمالي منذ تفرده بقيادة العالم إلى ممارسة الاستغلال، وممارسة الغبن على الشعوب، وعلى مقدراتها، فهو يتحكم بالغذاء والدواء، وبأسرار الحضارة المعاصرة وبتقنية العلوم والمعارف، ويريد أن يجعل من نفسه مركزا تدور مصالح الأمم من حوله فيقر منها ما يشاء، ويمنع منها ما يشاء.

وقد رأينا كيف بدأ النظام الدولي الرأسمالي عهده منذ تفرد بقيادة العالم في مطلع العقد الأخير من القرن العشرين، فقد صدر الفيروسات للعالم عن طريق معامل بيولوجية يديرها ويشرف عليها، وعمل على صناعة الأزمات في مختلف شعوب العالم، وصنع بؤر التوتر التي تهدد الكيانات والدول بالفناء، وتحكم بمقاليدها، وحاول صناعة حركة توازنات حتى في الشعوب نفسها ليتمكن من فرض ثنائية الهيمنة على الشعوب والحكومات كي لا تحيد عن مساره قيد أنمله، وكان واضحا أن مشكلته الكبرى هي مع حركات التحرر التي ترفض وصايته فعمل على تشويه صورتها النمطية في مخيلة الرأي العام العالمي، بدءا من الحركات القومية التي استهدفها وحاربها بحجج شتى، اتضح كذبها وزيفها وتضليلها، مرورا بصناعة جماعات إرهابية تعددت أهدافها بتعدد الغايات منها، فالقاعدة كحركة إرهابية بدأت بتحديد أهدافها في ضرب المصالح الأمريكية والغربية في المنطقة العربية وفي مختلف بقاع العالم، ثم تحولت إلى حركة تستهدف الشعوب والحكومات الإسلامية وتستهدف السكينة العامة في المجتمعات المسلمة، وهذا التحول في نشاط الجماعات الإرهابية المصنوعة بجهد استخباري صهيوأمريكي، جعل النظام الدولي في مستوى أخلاقي غير شريف خاصة وقد تواترت الاعترافات لرموز النظام الدولي بتوظيف الحركات والجماعات التي تنشط في المجتمعات العربية لخدمة مصالح أمريكا والصهيونية العالمية .

هناك تواشج بين النظام الرأسمالي وبين الصهيونية العالمية، فاللوبي الصهيوني استطاع التغلغل في مفاصل النظام الدولي الرأسمالي، وبالتالي وظف كل توجهاته لخدمة الصهيونية، وفق ما تمليه معتقداتها الثقافية والعقدية، فهو يعمل في المنطقة العربية اليوم منطلقا من أسس عقائدية يهودية بحته، فالصهيونية تعتقد أن المخلص سوف يحكم من الفرات إلى النيل، ولذلك فهي تحلم بدولة إسرائيل الكبرى، وبالتالي فحركة الاضطرابات اليوم في المنطقة العربية، هدفها التمهيد لخروج المخلص الذي يعتقدون أن خروجه يرتبط ارتباطا عضويا بشيوع الظلم وسفك الدماء، وهو ما يسعون إلى تحقيقه، لذلك كان شعار الإخوان في مرحلة الربيع العربي : “كلما زدنا شهيدا كلما اقتربنا من النصر”، والإخوان- وفق هيلاري كلينتون- نفذوا الثورات وفق توافق وتفاهم مع أمريكا ومن خلالها مع الصهيونية العالمية، وبالتالي تماهوا مع الشعار تماهيا ساذجا وبغباء مفرط، وما لم تتوقعه الصهيونية أن مكرهم سوف يبوؤ بالفشل فتدابير الله كانت تقف لهم بالمرصاد، إذ تعاظم دور حركة المقاومة الإسلامية في اليمن وفي لبنان وفي سوريا وفي العراق وفي ايران، فكان ذلك عائقا أمام بلوغ غاياتهم وأهدافهم، وهم اليوم يخوضون معركة مصيرية مع محور المقاومة الذي أصبح قوة ذات شأن عظيم في المنطقة .

ومن هذه الأسس نقول إن فكرة السلام في اليمن، فكرة قابلة للتحقق إذا تركوا اليمن وشأنه، لكن ذلك يهدد وجودهم، وبالتالي فالنوايا الدولية غير سليمة تجاه السلام في اليمن، بدليل صمت الأمم المتحدة كل هذا الوقت الطويل، حتى إذا حدثت متغيرات دولية اقتضت مصلحة النظام الدولي خفض التصعيد مع محور المقاومة بفكرة التأجيل والتفرغ لمواجهة الخطر القادم من الروس والصين، فكانت الهدنة في اليمن هي تمكين واضح المعالم لخارطة نفوذ دولية تديرها المصالح الاقتصادية العالمية وبالتالي تتحول اليمن إلى دولة وظيفية لا تفكر في أسباب النهضة بقدر خضوعها لمن يدير ملف المصالح، فكل هدنة لا يتبعها حل سياسي، ليست سلاما ولا يراد منها السلام بل يراد منها إعادة التموضع لفرض شرط الدولة الهشة والوظيفية.

 

 

 

 

 

 

 

 

كربلاء.. مؤتمر حسيني لحرية الإنسانية كل عام

 

منير الشامي

 

مع بداية شهر محرم وحتى نهاية شهر صفر من كل عام تشهد العراق وتحديدا في كربلاء أكبر مؤتمر حسيني سنويا، حيث يتوافد الملايين إليها من كل أصقاع العالم لإحياء فعاليات وأنشطة هذا المؤتمر الفريد وفي مقدمتها زيارة الإمام الشهيد المظلوم الحسين بن علي عليهما السلام وزيارة مقام أمير المؤمنين الإمام علي ومقام كل شهداء آل البيت وشهداء كربلاء عليهم السلام جميعا، ويتضمن هذا المؤتمر مشاهد عظيمة لها خصوصيتها الفريدة وطقوسها المحمودة وثمارها الوارفة وأولها إحياء أعظم فاجعة وأغلى تضحية وأقدس ثورة تصحيحية في تاريخ الإسلام ثورة إحيا۽ دين الله تعالى، والتي كانت في لحظة تاريخية فاصلة كاد الإسلام فيها أن يتلاشى من الوجود وكاد الشيطان فيها أن يعود ليعبد من دون الله الواحد المعبود على يد دولة بني أمية، ولتذكر الأمة أن لولا تلك الثورة وذلك الثائر العظيم ولولا تلك التضحية الباهظة التي قدمها الحسين ومن معه لمات الإسلام واندثر وما وصل إلينا وإلى الأجيال التي سبقتنا.

هذه الحقيقة المرة تبين بكل وضوح أن قداسة الهدف يليق بعظمة التضحية وأن ثمار التضحية تليق بقداسة الغاية التي تحققت، وأن الشهادة حياة وخلود تمحو الموت وتلغي الفناء من قاموس الشهداء وأن رواد النبل البشري يرون الحياة من زاويتها الحقيقية فعلا لا من زاوية السراب التي تترائ للسواد الأعظم من البشر.

إن هذا المؤتمر الحسيني الذي تشهده كربلاء كل عام بكل أنشطته وتفاصيله وبعظمته وقداسته يجسد بدقة متناهية الحقيقة التي لا يراها أغلبية المسلمين اليوم لعمى بصائرهم ويشهد شهادة حق بأن الإمام الحسين عليه السلام لم يغب يوما عن واقع الحياة المعاشة ولن يغيب عنها منذ لحظة استشهاده وحتى زوال الدنيا.

وأنه حاضر كل يوم يحيي دين جده في وجدان أجيال الأمة ويعلمهم مبادئه ويرسم لهم مسارات الهدى فيه على مدار اللحظة ويتجلى حضوره بزائريه وقاصديه في كل لحظة من أيام الدنيا ولياليها وخصوصا خلال هذه الأيام الحزينة من كل عام.

ويكفي العاقل أن يسأل نفسه لماذا صار الحسين قبلة الأحرار للإنسانية جمعاء؟!

ولماذا تقصد زيارته عشرات الملايين كل عام من كل أنحاء العالم؟ وما سر اندفاعهم إليه وشد رحالهم لمقامه؟

ولماذا يتزايدون ولا ينقصون؟

وأعجب من ذلك لماذا يقصده الكثير من غير المسلمين؟

من الذي بذر في قلوبهم محبته وشد عزمهم للرحيل إليه؟

ثم تراهم يبكون لمأساته، ويحزنون لمصابه فتكون دموعهم سكينة وحزنهم طمأنينة ومشقة أسفارهم سعادة لأنهم في ضيافة سبط خير الأنبياء وابن فاطمة الزهراء وخير الأوصياء وخامس أهل الكساء .

يأكلون ويشربون من موائده وينزلون في حياض كرمه يناجونه فيسمع نجواهم ويشكون فينصت لشكواهم ، يواسوه ويواسيهم فتتهلل أساريرهم بمناجاته وتقضى حوائجهم بمواساته وتتحقق أمانيهم بمناداته وينالون مرادهم في الدنيا وكل ما استصعب عليهم بزيارته.

إن من يتأمل هذه الحقائق يدرك جيدا أن كل ذلك ما كان ليكون لولا تدبير العليم الحكيم وتسخير رب العالمين وإرادة الرحمن الرحيم حينها تتجلى في فؤاده عظمة الحسين ومكانته ومنزلته عند العلي العظيم.

ولا غرابة في ذلك، فالحسين من رسول الله ورسول الله منه كما أخبرنا صلوات الله عليه وعلى آله وهو ذبيح حرية الإنسانية، وقربان بقاء الدين لهذه الأمة أحياه بدمائه الطاهرة وأظهره للعالمين بتضحياته، كما فعل جده وأظهره للعالم بجهاده وصبره وثباته وعزمه وتضحياته صلوات الله عليه وعلى آله.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بين مياه الصرف والنفايات.. النازحون في غزة يواجهون تهديداً صحياً متصاعداً

 

/متابعات

 

لم يعد النزوح في قطاع غزة يعني فقط فقدان المنازل والبحث عن مأوى آمن، بل تحول بالنسبة لآلاف العائلات إلى مواجهة يومية مع ظروف بيئية وصحية قاسية، في ظل انتشار مياه الصرف الصحي وتراكم النفايات بالقرب من الخيام ومراكز الإيواء.

ففي العديد من مناطق مدينة غزة، تنتشر خيام النازحين وسط بيئة متضررة تفتقر إلى الخدمات الأساسية، حيث تحيط بها برك المياه العادمة وأكوام النفايات والركام، ما يثير مخاوف متزايدة من تفشي الأمراض بين السكان، خاصة الأطفال وكبار السن.

معاناة تتجاوز النزوح

يقول النازح خالد السالمي – الذي اضطر للنزوح أكثر من مرة منذ بداية الحرب- إن عائلته اعتقدت أنها وجدت مكاناً أكثر أمناً بعد مغادرة منزلها، لكنها سرعان ما اصطدمت بواقع مختلف.

ويضيف أن الخيمة التي يقيم فيها تقع بالقرب من تجمع للمياه الراكدة، الأمر الذي تسبب بانتشار الحشرات والبعوض بشكل كبير، إلى جانب الروائح الكريهة التي تلازم السكان على مدار الساعة.

ويشير إلى أن عدداً من أطفاله تعرضوا لمشكلات صحية متكررة، بينها الحساسية والالتهابات الجلدية، فيما تتزايد المخاوف من تدهور أوضاعهم الصحية مع استمرار الظروف الحالية.

الأطفال يدفعون الثمن الأكبر

وفي خيمة مجاورة، تؤكد النازحة أم محمد الحداد أن الأطفال هم الأكثر تأثراً بالأوضاع البيئية المحيطة بمخيمات النزوح.

وتوضح أن ضيق المساحات وغياب أماكن آمنة للعب يدفع الأطفال إلى البقاء بالقرب من مصادر التلوث، سواء كانت مياه صرف صحي أو أكوام نفايات متراكمة منذ أشهر.

وتقول إن العائلات تحاول تنظيف محيط خيامها بوسائل بسيطة، إلا أن حجم المشكلة يفوق قدراتها، خاصة مع استمرار تدفق المياه العادمة وعدم انتظام عمليات جمع النفايات.

وتضيف أن العديد من الأمهات يشتكين من ظهور أعراض مرضية مختلفة على أطفالهن، تشمل السعال المستمر والطفح الجلدي ومشكلات الجهاز التنفسي.

انهيار شبه كامل للبنية التحتية

وتعكس هذه المعاناة واقعاً أوسع يعيشه قطاع غزة، حيث تشير بيانات جهاز الإحصاء الفلسطيني وسلطة جودة البيئة إلى تعرض أكثر من 90 في المئة من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي لأضرار جسيمة خلال الحرب.

كما تضررت أجزاء واسعة من شبكات الصرف الصحي التي تمتد لنحو 1545 كيلومتراً، إضافة إلى تدمير أو تعطيل 47 محطة ضخ، ما أدى إلى تراجع قدرة الجهات المختصة على إدارة المياه العادمة ومنع تسربها إلى المناطق السكنية.

تعاني غزة من أزمة بيئية حادة نتيجة الحرب وما خلّفته من دمار واسع للبنية التحتية، إلى جانب تراكم النفايات في الشوارع والأحياء السكنية، مما أدى إلى انتشار الجرذان والحشرات الضارة في المناطق المدمرة وبين خيام النازحين .

ومع استمرار انقطاع الكهرباء ونقص الوقود، تفاقمت الأزمة بشكل أكبر، إذ أصبحت محطات الضخ والمعالجة غير قادرة على العمل بالكفاءة المطلوبة، ما تسبب في تدفق المياه العادمة إلى الشوارع ومحيط أماكن النزوح.

أزمة نفايات خانقة

ولا تقتصر التحديات البيئية على الصرف الصحي فقط، إذ تواجه البلديات أزمة متفاقمة في إدارة النفايات نتيجة الأضرار الواسعة التي لحقت بآلياتها ومعداتها.

وتشير تقديرات محلية إلى تراكم نحو 710 آلاف طن من النفايات المنزلية في مختلف مناطق قطاع غزة، في وقت تعجز فيه البلديات عن جمعها أو معالجتها بصورة منتظمة بسبب نقص المعدات والوقود.

ويقول النازح سامر أبو زيد إن النفايات باتت جزءاً من المشهد اليومي داخل المخيمات، مضيفاً أن بعض السكان يلجؤون إلى حرق أجزاء منها للتخفيف من تراكمها، رغم ما يسببه ذلك من أضرار صحية إضافية.

الركام يفاقم التلوث

إلى جانب النفايات المنزلية، يواجه القطاع تحدياً بيئياً آخر يتمثل في الكميات الضخمة من الركام الناتج عن تدمير المباني والمنشآت.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى وجود أكثر من 60 مليون طن من الركام في أنحاء قطاع غزة، نتجت عن تدمير أكثر من 330 ألف وحدة سكنية ومنشأة، ما أدى إلى زيادة مستويات التلوث وانتشار الغبار والمخلفات في مناطق واسعة.

ويرى مختصون أن استمرار وجود هذه الكميات الكبيرة من الركام يشكل خطراً بيئياً وصحياً طويل الأمد، خصوصاً في المناطق المكتظة بالسكان والنازحين.

تداعيات على البيئة والأمن الغذائي

وامتدت آثار الحرب إلى القطاع الزراعي، حيث أظهرت تقارير أممية أن نحو 86 في المئة من الأراضي الزراعية في قطاع غزة تعرضت للتدمير أو الضرر، فيما ارتفعت النسبة في شمال القطاع إلى نحو 94 في المئة.

ويحذر خبراء من أن تراجع المساحات الزراعية المنتجة يهدد الأمن الغذائي لملايين السكان، ويزيد من اعتمادهم على المساعدات الإنسانية في ظل استمرار الأوضاع الراهنة.

كما تشير تقديرات بيئية إلى أن العمليات العسكرية والتدمير خلفت ملايين الأطنان من الانبعاثات الكربونية، ما يضيف أعباء جديدة على البيئة في القطاع.

تحذيرات من موجة أمراض

ويحذر مختصون في الشأن الصحي من أن استمرار انتشار المياه العادمة وتراكم النفايات بالقرب من التجمعات السكانية قد يؤدي إلى تفشي أمراض معدية وأوبئة، خاصة في ظل الاكتظاظ الكبير داخل مخيمات النزوح.

ويطالب النازحون والمؤسسات المحلية بتدخل عاجل لدعم البلديات بالمعدات والوقود، وتحسين خدمات الصرف الصحي وجمع النفايات، إضافة إلى توفير مصادر مياه نظيفة ومرافق صحية آمنة.

وبين خيام تحاصرها النفايات ومياه الصرف الصحي، يعيش آلاف النازحين في غزة واقعاً إنسانياً بالغ الصعوبة، حيث لم تعد معركة البقاء تقتصر على النجاة من الحرب، بل أصبحت تشمل أيضاً مواجهة أخطار بيئية وصحية تتفاقم يوماً بعد يوم.

قد يعجبك ايضا