قائد الثورة: شعبنا لن يقبل باستمرار العدوان والاحتلال والحصار الأمريكي السعودي

الثورة نت /..

أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن الشعب اليمني سيتحرك في إطار الموقف الحق والقضية العادلة والمظلومية الواضحة، ولن يقبل باستمرار العدوان والاحتلال والحصار الأمريكي، السعودي على البلاد.

وقال السيد القائد في خطاب ألقاه عصر اليوم، ضمن مسيرات إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام، “نؤكد أننا كشعب يمني لن نقبل باستمرار العدوان والاحتلال والحصار الأمريكي، السعودي على بلدنا وسنتحرك في إطار موقفنا الحق وقضيتنا العادلة ومظلوميتنا الواضحة للخلاص من ذلك بكل الوسائل المشروعة حتى ينعم شعبنا العزيز بالحرية الكاملة والاستقلال التام والعيش بكرامة ويستعيد ثرواته الوطنية وكامل حقوقه المشروعة”.

وأشاد بالتحرك الشعبي الواسع والوقفات القبلية الكبيرة المؤكدة على ذلك، داعيًا أبناء الشعب اليمني إلى رص الصفوف والحفاظ على الجبهة الداخلية وتماسكها وروحية النفير العام والتعاون على البر والتقوى والاستمرار بنشاط واهتمام في المبادرات الاجتماعية والعناية القصوى بالدورات العسكرية والتعبئة العامة.

وجدّد قائد الثورة التأكيد على ثبات الشعب اليمني، في مساره الإيماني التحرري الجهادي وموقفه القرآني من أعداء الإسلام والمسلمين وفي المقدمة “أمريكا وإسرائيل”، انطلاقًا من هُويته الإيمانية ومسيرته القرآنية.

كما أكد تمسك الشعب اليمني بقضايا الأمة الكبرى وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، بكل ما يتعلق بها من شعب وأرض ومقدسات.

وبارك للجمهورية الإسلامية في إيران بمناسبة انتصارها العظيم على أعداء الأمة “أمريكا وإسرائيل”، وهو انتصار مهم لكل محور الجهاد والمقاومة والقدس في جولة مهمة من جولات المواجهة بين الأمة والأعداء المستكبرين.

وقال :”نحن على تنسيق مستمر مع إخوتنا في محور الجهاد والمقاومة تجاه أي جولة جديدة ولن نتردد في أداء واجبنا الإسلامي في الجهاد في سبيل الله والتصدي لأعداء الأمة في أي تصعيد عدواني جديد يقومون به في أي ساحة من ساحات المواجهة وفي مقدمتها غزة”.

وأضاف “إننا نرصد بكل اهتمام مجريات الوضع في أرض الصومال، وما يسعى له العدو الإسرائيلي من أن يحولها إلى موطئ قدم له بهدف السيطرة على خليج عدن وباب المندب والتحكم بالبحر الأحمر، ونحن في الوقت الذي نحث فيه الأمة الإسلامية بشكل عام والبلدان المطلة على البحر الأحمر بشكل خاص لاتخاذ موقف مشترك لمنع العدو الإسرائيلي من ذلك”.

وتابع “إلا أننا نؤكد أن لن نقف مكتوف الأيدي تجاه تمركز إسرائيلي في أرض الصومال ولن ننتظر المتخاذلين والمفرطين من الأنظمة حتى يتحركوا بل سنبادر في أي وقت يقوم العدو الإسرائيلي فيه بأي تمركز هناك واستهدافه بكل الوسائل المتاحة”.

ودعا السيد القائد الأمة الإسلامية وحكوماتها إلى العمل على إصلاح وضع الصومال وإطفاء نيران الفتن فيه والعناية بالشعب الصومالي الشقيق ومساندته ضد الاستهداف الإسرائيلي الذي يشكل انتهاكًا كبيرًا لسيادة الصومال وخطرًا كبيرًا على الأمة الإسلامية وبلدانها.

ولفت السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، إلى أن الأمة الإسلامية في مواجهة طاغوت العصر وأئمة الكفر “أمريكا وإسرائيل”، ومن يواليهم ويدور في فلكهم، تستمد عزم الإيمان وتستضيء بنور القرآن وتستلهم من سبط رسول الله صلى الله عليه وآله الإمام الحسين الثبات في وجه الطغيان مهما كان مستوى التضحيات في سبيل الله.

وأوضح، أن الأهداف الشيطانية لأئمة الكفر “أمريكا وإسرائيل” ولليهود بحركتهم الصهيونية المفسدة وممارساتها مما فعلوه بحق الشعب الفلسطيني المظلوم، وشعوب الأمة الإسلامية وفي أنحاء أخرى من العالم، تُظهر أنهم شر مطلق وخطر على الأمة الإسلامية وعلى كافة المجتمعات البشرية، مضيفًا “لا نجاة من زمرة الشيطان إلا بمواجهة طغيانهم، ومسؤولية الأمة هو الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”.

واستهل قائد الثورة خطابه بالحديث عن الإمام الحسين بن علي عليهما السلام قائلًا “وقعت الفاجعة الكبرى والمأساة العظيمة بإقدام زمرة النفاق والشر المنقلبة على الإسلام بقيادة طغاة بني أمية على ارتكاب الجريمة الفظيعة بقتل سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وامتداده الأصيل في هداية الأمة الذي قال عنه الرسول عليه الصلاة والسلام “حسين مني وأنا من حسين .. أحب الله من أحب حسينًا، حسين سبط من الأسباط”.

وأضاف “أقدمت على قتله زمرة الشر والطغيان، وحركة النفاق التي كانت ونتيجة للانحراف الرهيب، قد تمكنت من السيطرة على مقاليد أمر الأمة، ووظّفت كل الإمكانات لدولة الإسلام في سبيل تحقيق أهدافها الشيطانية وتحريف مفاهيم الإسلام وإفساد المجتمع المسلم واستعباده واستغلال ثروات الأمة الإسلامية، بما يعززّ من سيطرة الزمرة الشيطانية من جهة وفي ترّفها وعبثها ومفاسدها من جهة أخرى”.

وتابع تجّلى آنذاك ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله، قد حذّر الأمة الإسلامية منه، من أن النتيجة إذا تمكن طغاة بني أمية من السيطرة عليها، هي أن يتخذوا دين الله دغلا وعباده خولا وماله دُولا وقد تفاقم الشر وعظم الخطر على الإسلام والمسلمين بتمكين الطاغية اللعين يزيد بن معاوية وتنصيبه ليكون واليًا على المسلمين، وهو على النقيض تمامًا من الإسلام”.

وأفاد السيد القائد، بأن الطاغية يزيد كان يُجاهر باستهتاره بالإسلام، وحقده على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وبإنكاره للوحي على الرسول عليه الصلاة والسلام والرسالة ويُعلن الفسق والفجور والانتهاك للحُرمات بكل جرأة وتهتك.

ومضى بالقول “لا يرى في المسلمين إلا عبيدًا له، وكان الخطر للدرجة التي قال عنها الإمام الحسين عليه السلام: وعلى الإسلام السلام إذ قد بُليت الأمة براعٍ مثل يزيد، وقد سعى لعنه الله للعمل على استحكام سيطرته على الأمة الإسلامية، وإزاحة أي عائق يُعيق ذلك”.

وأردف قائلًا “كان يرى في سبط رسول الله الإمام الحسين، العائق الأكبر لما يمثله عليه السلام من امتداد للنهج الإسلامي الأصيل، وكذا امتداد للدور والمقام والمسؤولية في هداية الأمة، والسير بها في الصراط المستقيم، كما كان يزيد يرى في الحسين والبقية الباقية من عترة الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وآله موضع ثأره وانتقامه من رسول الله، وتصفية الحساب على قتلى غزوة بدر من عتاة الجاهلية أسلافه من حملة راية الشرك الذين سقطوا وهم يحاربون الإسلام، كما صرح يزيد بذلك في أبيات شعرية مشهورة”.

وأشار قائد الثورة إلى سعي يزيد لإسكات الإمام الحسين عليه السلام، طالبًا منه البيعة عبر الوالي الأممي على المدينة ومؤكدًا عليه أن يقتل الإمام الحسين إن لم يُبايع.

ولفت إلى أن الإمام الحسين تحرك لإنقاذ المسلمين من الطاغوت الظلامي المجرم، وبراثن الجاهلية التي لبست ثوب النفاق لتخدع الأمة الإسلامية وسعت لتفريغ الإسلام من محتواه العظيم وتحريف مفاهيمه بما يمكنها من استعباد المسلمين والإستئثار بكل إمكاناتها.

وأكد أن الإمام الحسين عليه السلام حرص على الخروج من مكة المكرمة ومغادرتها عندما أدرك سعي طغاة بني أمية على استهدافه وانتهاك حرمة البيت الحرام، واتجه صوب العراق ومعه أهل بيته ومن استجاب له من الناس، وهم قلة قليلة في مقابل المتخاذلين وما أكثرهم.

وذكر السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن تأثير الإنقلاب الأموي على الإسلام والانحراف في واقع الأمة الذي أوصل الطاغية المجرم يزيد لعنه الله إلى موقع السلطة في غاية الخطورة على الأمة الإسلامية في تراجعها الواضح عن روحية الإسلام.

وقال “حينما تحركت قوى النفاق وزمرة الشر والطغيان لاستهداف الإمام الحسين عليه السلام استهدافًا منها لأصالة الإسلام والحق الذي تحرك من أجله الحسين وسعيًا منها على منعه من إنقاذ الأمة من أغلال الطغيان وحالة الاستعباد والامتهان”.

وأضاف “تمكنت قوى الطغيان تلك من تجييش الآلاف لنصرة الباطل وخدمة الطاغوت، بينما تخاذل الكثير عن نصرة الحق الواضح، وهم يعرفون من هو الحسين وماهي قضيته وأهدافه عليه السلام، ولذلك خاطب أصحابه القلة القليلة من ثبتوا معه وتحركوا لأداء الواجب المقدس وقد التقاه جيش الأعداء ووصلت طلائع الجيش الأموي اليزيدي لقتاله فحمد الله وأثنى عليه”.

وتابع “ثم قال الإمام الحسين: إنه قد نزل من الأمر ما قد ترون وإن الدنيا قد تغيّرت وتنكّرت وأدبر معروفها، ألا ترون أن الحق لا يُعمل به، وأن الباطل لا يُتناهى عنه، ليرغب المؤمن في لقاء الله محقًا، فإني لا أرى الموت إلا سعادةً، ولا الحياة مع الظالمين إلا بَرَماً”.

ولفت إلى أن جيوش الأعداء وهي بالآلاف أحاطت بسبط رسول الله صلى الله عليه وآله بأرض كربلاء ومعه أهله وأصحابه، الذين كانوا بالعشرات في يوم العاشر من شهر محرم سنة 61 للهجرة وخيره الأعداء “يزيد وبن زياد” بين الاستسلام أو القتل وكان موقفه الحاسم مُجسّدًا لعزة الإيمان بكل إباء وثبات.

وواصل السيد القائد حديثه عن الإمام الحسين في ذلك الموقف المشهود، مستعرضًا قولته المشهورة عليه السلام: ألا وإنّ الدّعيّ بن الدعيّ قد ركز بين اثنتَين؛ بين السّلة والذلّة وهيهات منّا الذلّة، يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون”.

وأكد أن التاريخ سجّل تفاصيل الثبات والتفاني الذي لا مثيل له والتضحيات العظيمة للإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته، وأنصاره الأوفياء في يوم عاشوراء على أرض كربلاء بكل ما تميزّت به من تجسيد عظيم لقيم الإسلام وأخلاقه ودعائمه على أرقى مستوى.

وأوضح أن التاريخ سجّل أيضًا تفاصيل الجرائم الفظيعة التي ارتكبها جيش الطغيان اليزيدي الأموي في معركة كربلاء والممارسات الوحشية التي تتنافى مع كل القيم الإنسانية حتى في أدنى مستوياتها، وقدّمت صورة سوداء بشعة بأسواء وأفظع مستوى، تكشف حقيقة الباطل اليزيدي الأموي وقبحه وإجرامه وتفضح زمرة النفاق للأمة.

وتحدث قائد الثورة عمّا قدّمه الإمام الحسين عليه السلام، من جهود عظيمة لخدمة الإسلام ومن تبيين وعلم ومعارف وتضحية وعطاء وما جسّده من مبادئ وقيم مع مظلوميته الكبرى، كان امتدادًا للإسلام بأصالته ونقائه، ونورًا للأجيال، وإلهامًا لكل الأحرار ومدرسة خالدة تلاميذها في كل عصر من يحملون النور في قلوبهم ورايات الإسلام بأيديهم وموقف الحق في حركتهم، وعزة الإيمان في ثباتهم والكرامة الإنسانية في إبائهم.

قد يعجبك ايضا