ارتفعت حصيلة الضحايا في فنزويلا إلى 32 قتيلا وأكثر من 700 جريح ، بعد أن ضرب زلزالان قويان فنزويلا ، مساء الأربعاء ، وانهارت عدد من المباني، وأعلنت السلطات حالة الطوارئ وإغلاق المطار الدولي الذي يخدم العاصمة.
ودعت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز إلى الوحدة الوطنية في مواجهة تداعيات الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد، مؤكدة أن فنزويلا ستتجاوز “هذه المأساة” بتضافر جهود أبنائها.
وكتبت رودريغيز في أحدث كلمة لها نشرتها عبر حسابها بمنصة إكس “لدينا هدف محوري وأساسي، هو إنقاذ الأرواح في إطار الوحدة الوطنية، ومعا سنتجاوز هذه المأساة”.
كما سبق أن أعلنت الرئيسة الفنزويلية حالة الطوارئ. وقالت رودريغيز عبر التلفزيون الرسمي وبجوارها شقيقها خورخي رئيس الجمعية الوطنية، ووزير الداخلية ديوسدادو كابيو ، إنها تتقدم بتعازيها لأسر الضحايا .
وأضافت أن مطار سيمون بوليفار في مايكيتيا، بالقرب من كاراكاس، مغلق بسبب أضرار لحقت به.
كما قالت وزارة التعليم الفنزويلية ، إن عددا من المدارس سيتم تحويلها إلى مراكز للإغاثة الطارئة وإيواء العائلات المتضررة جراء الزلزالين المدمرين اللذين ضربا البلاد.
وكانت السلطات الفنزويلية أعلنت تعليق الدراسة في جميع أنحاء البلاد عقب الكارثة.
و أعلنت رئيسة فنزويلا بالوكالة وقوع 32 قتيلا على الأقل وأكثر من 700 جريح جراء الزلزالين اللذين ضربا البلاد الأربعاء.
وقالت رودريغيز في رسالة إلى الأمة “تلقينا في الوقت الحاضر معلومات تفيد بوقوع 32 قتيلا.. وأكثر من 700 جريح”، مشيرة إلى أنها لا تملك بعد بيانات بشأن ولاية لا غوايرا القريبة من العاصمة، والتي هي على حد قولها الأكثر تضررا.
وفي بيان نشرته الخارجية الفنزويلية على منصة “تليجرام” ، أعربت حكومة فنزويلا عن تقديرها للتضامن الدولي الواسع عقب الزلازل القوية التي ضربت جزءاً كبيراً من البلاد.
وقالت “في هذه الأثناء، ستتولى هيئة الأركان العامة -التي فعّلتها الرئيسة ديلسي رودريغيز- إدارة وتنسيق عمليات الإنقاذ وتقديم الدعم للسكان المتضررين”.
وأعرب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس التشيلي خوسيه أنطونيو كاست ، عن تعازيهما لفنزويلا في ضحايا الزلزال المدمّر، لينضمّا بذلك إلى قائمة متنامية من قادة العالم الذين أبدوا تضامنهم مع كاراكاس في مواجهة هذه الكارثة.
وقال مودي، في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، “يحزنني بعمق الدمار الذي تسبّبت به الزلازل الشديدة في فنزويلا”، مضيفا “باسم شعب الهند، أتقدّم بخالص تعازينا إلى حكومة وشعب فنزويلا، ولا سيما العائلات التي فقدت أحباءها”.
وقال إن “الهند على أهبة الاستعداد لتقديم كل مساعدة ممكنة”.
بدوره، كتب كاست في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”: “نتضامن مع الشعب الفنزويلي في هذه الساعات، ونضع أنفسنا تحت تصرّف حكومته للتنسيق في إرسال المساعدات الإنسانية والتعاون مع فرق الإنقاذ لمواجهة طوارئ الزلزال”، مضيفا “تشيلي وفنزويلا متّحدتان في مواجهة هذه المأساة”.
وأعلنت إيطاليا تضامنها الكامل مع فنزويلا في أعقاب الزلزال العنيف الذي ضرب البلاد، معربة عن قربها من الشعب الفنزويلي “في هذه اللحظة الصعبة للغاية”، ومؤكدة تضامنها مع الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز.
وأكدت استعدادها لتقديم الدعم، وأنها ستطلب من الاتحاد الأوروبي تفعيل آلية الحماية المدنية لتنسيق وتمويل عمليات التدخل الطارئة.
وفي وقت سابق، قالت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إن الزلزال الأول بلغت قوته 7.2 درجات، ووقع عند الساعة 22:04 بتوقيت غرينتش على بعد 21 كيلومترا غرب بلدة مورون الساحلية، قبل أن يعقبه بعد 39 ثانية زلزال آخر بلغت قوته 7.5 درجات في منطقة تبعد نحو 45 كيلومترا.
ووصفت الهيئة الأمريكية ما حدث بأنه “زلزال مزدوج”، مشيرة إلى تسجيل نحو 20 هزة ارتدادية، كما حذرت من أن الكارثة قد تكون ذات تبعات جسيمة، وأن حصيلة الوفيات مرشحة للارتفاع، وأن الأضرار قد تكون واسعة النطاق.
وأظهرت صور نشرها مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي أجزاء من سقف إحدى محطات المطار وهي تتساقط، وأشخاصا مذعورين يلوذون بالفرار.
وفي كاراكاس، بدأت عمليات إنقاذ حول مبان منهارة، حيث جرى انتشال أشخاص من تحت الأنقاض وهم مثبتون على نقالات.
وشعر سكان مناطق بعيدة بالهزة، بينها العاصمة الكولومبية بوغوتا، رغم أنها تبعد نحو ألف كيلومتر بخط مستقيم.
وقالت الوحدة الكولومبية لإدارة المخاطر والكوارث إنه لا يوجد خطر من حدوث تسونامي على ساحل البحر الكاريبي الكولومبي.