لا كهرباء ولا غاز، و لا خدمات ولا إصلاحات، ولا أمن ولا استقرار، اقتصاد منهار، وأوضاع معيشية مريرة، وأزمات متعددة، وواقع مؤلم جدا، هكذا تبدو الحياة في مدينة عدن في ظل حكم ما يسمى بالمجلس الرئاسي المعين من قبل السفير السعودي محمد آل جابر، هكذا هي الصورة في عدن المحتلة، التي قيل إنها ستتحول إلى نسخة مصغرة من دبي، خلال فترة سيطرة المحتل الإماراتي عليها، وأنها ستكون قريبة الشبه من مدينة جدة خلال فترة النفوذ والسيطرة السعودية الحالية عليها خاصة وعلى المحافظات الجنوبية والشرقية عامة .
عدن تغرق في الظلام بلا كهرباء، وأهلها يفترشون الشوارع للنوم فيها نتيجة ارتفاع درجة الحرارة وانقطاع الكهرباء، في مشاهد مؤلمة ومحزنة، تكشف للجميع قبح وقذارة المحتل السعودي ومن قبله الإماراتي، وقبل الجميع سلطة العمالة والخيانة والإرتزاق التي تتلذذ بمعاناة أهالي عدن والمحافظات المحتلة، وتواصل سياسة الفيد والتكسب على حساب أبناء عدن خاصة والجنوب عامة، دون أن يرمش لها جفن، لفداحة تلكم المشاهد المؤلمة، ولا غرابة في ذلك فأسر وأولاد سلطة السفير السعودي يقيمون في أوربا والخليج وأمريكا وكل الأمور ميسرة ومتاحة لهم، بلا مكدرات أو منغصات، لذا لا يعنيهم حال عدن وأهلها على الإطلاق .
الظلام والجوع والخوف، ثالوث مرعب يفتك بعدن الحبيبة وأهلها، والعليمي يمارس مهام الرئاسة المزعومة من الرياض، تحت المكيفات، يرفل وشلته بين النعم والخيرات، ويكذبون على عدن والجنوب بالتصريحات والشعارات، والوعود الوردية الكاذبة التي سبقتهم إليها السعودية والإمارات، والتي لم يحصدوا معها سوى الخيبات والخسارات، والأزمات والصراعات، والإهانات والويلات، رغم كل المليارات التي يستلمها هؤلاء الحثالات، من أجل خدمة المواطنين في تلكم المحافظات، والتي حولوها إلى أرصدتهم البنكية والحسابات، وأقاموا بها مشاريعهم الخاصة والاستثمارات، على وقع أنين وأوجاع المواطنين والمواطنات، الذين وجدوا أنفسهم ضحية لمجموعة من العصابات، المتباينة الولاء بين السعودية والإمارات .
ولا أعلم ما جدوى وجود تلكم السلطات؟! ولا ما هي طبيعة مهامهم والمسؤوليات؟! ما دامت عدن غارقة في الظلمات، وسكانها يفترشون الأرصفة والطرقات، ويشكون من غلاء الأسعار وانقطاع المرتبات، وغياب الخدمات، وافتقارهم لأبسط المقومات، التي تمكنهم من العيش الكريم، ومن أعطى الحق للحاكم العسكري السعودي بعدن فلاح الشهراني بالتوجيه للقوات العسكرية والأمنية هناك بالاعتداء على المشاركين في انتفاضة ثورة الجياع التي بدأت نذرها وشرارتها الأولى من عدن بعد أن فاض الكيل وبلغ السيل الزبى، ووصل الحال إلى مستويات لا طاقة لهم باحتمالها على الإطلاق.
قلت قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ووالدينا ووالديكم وعاشق النبي يصلي عليه وآله.
