كأن هناك شيء يدور في خفايا ملكوت الله سبحانه وتعالى الذي لا يحب الفساد ولا يرضى لعباده الكفر، والذي أكد في محكم كتابه في أكثر من آية مخاطبا للمؤمنين بأهمية التحرك لمواجهة الطغاة والمستكبرين والدفاع عن دينه ومقدساته والمستضعفين في أرضه واعدا إياهم بالغلبة والنصر المبين
(إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)
مطمئنا لعباده المتقين بأنه لن يتخلى عنهم مهما بلغت إمكانات أعدائهم (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا)..
وما الخنوع الذي تشهده الساحة العربية والإسلامية أمام ما يجري من انتهاكات وإساءات ومآسي إلا دليلا على أن الأرض لن تخلوا من صوت يصدع بالحق ويقف مواطن الحق معلنا موقفه الذي يقبل بالصمت والاستكانة إزاء كل ما يجري
فكان لشعب الإيمان والحكمة النصيب الأوفر ممثلا بقيادته الحكيمة ورغم كل ما يعانيه من مؤامرات تحاك ضده من هنا وهناك، فكان حاضرا بمواقفه المحقة والصادقة ومن ذلك أنه عز عليه أن يظل متفرجا على المجازر الوحشية الإسرائيلية بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة فأعلنها صريحة وخاض غمار الوغى ضد العدو الأمريكي والإسرائيلي في معركة بحرية وجوية كانت هي الفريدة عرف الأعداء من خلالها بسالة وقوة بأس الشعب اليمني الحر
ليواصل حضوره بكل قوة وعزيمة مستعينا ومتوكلا على الله معلنا جاهزيته للتصدي لكل المؤامرات والإساءات للقرآن الكريم والمقدسات الدينية كان أخرها إساءة الكافر ترامب للكعبة المشرفة حيث ملأ جميع الساحات بكل الأحرار رجالا ونساء في مشهدٍ مهيب رافقته عناية الله الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة والذي وعد بنصر من نصره وتحرك من أجل إعلاء كلمة الله لتكون هي العلياء وكلمة الذين كفروا السفلى
ومثل وقفته في هذه المواطن فإن ذلك ليس بالجديد عليه بل إن ذلك هو دأبه في تحركه الثوري على الطغاة والمستكبرين مذ بدأ شهيد القرآن السيد حسين بدرالدين الحوثي رضوان الله عليه في مشروعه وحتى يومنا هذا، وكم هي النقلات التي رافقت تلك التحركات
بمعنى أن القادم سيحمل الكثير من المتغيرات وأن بشائر النصر والخلاص من طواغيت الأرض تلوح في الأفق وما وعلى من يسيرون على نهج الله ونهج أوليائه إلا تعزيز ثقتهم القوية بالله كونهم هم المؤهلين بإدارة شؤون هذه الأمة التي خذلها حكامها المطبعون والخانعون وهم يطعنون في دينهم ومقدساتهم وعروبتهم وإنسانيتهم ولا من يحرك ساكنا في صورة مهينة كفيلة بسقوطهم وسقوط أوليائهم في فترة زمنية قريبة.. والعاقبة للمتقين
