الثورة نت /..
أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، محمود مرداوي، اليوم الأحد، أن العدو الصهيوني يعرقل مسار المفاوضات من خلال استمرار خروقات وقف إطلاق النار، وعدم التزامه ببنود الاتفاق، باستثناء ما يتعلق بإعادة بعض جنوده وفق ما تم التفاهم عليه.
وقال مرداوي، في تصريح لوكالة (شهاب)، إن العدو الإسرائيلي“تنصل من مجمل التفاهمات عقب توقيع الاتفاق، بما في ذلك البروتوكول الإنساني المتعلق بفتح المعابر، وإدخال الأدوية والوقود، ودعم القطاع الصحي، إضافة إلى ما يرتبط بالحياة اليومية للسكان”.
وأضاف أن عمليات إعادة تأهيل البنية التحتية، بما في ذلك الطرق وشبكات الصرف الصحي والكهرباء، لا تزال متعثرة نتيجة موقف الكيان الإسرائيلي، مشيراً إلى أن إدخال الخيام والكرافانات ومستلزمات الإيواء وإعادة الإعمار ما زال مقيّداً بشكل كبير.
ولفت مرداوي إلى استمرار التوسع الصهيوني في السيطرة على الأراضي داخل قطاع غزة، موضحاً أن نسبة المناطق التي تخضع لسيطرة العدو الإسرائيلي ارتفعت مقارنة ببداية الاتفاق، محذراً من نوايا لتوسيع هذه المساحات على حساب المناطق الأخرى.
وشدد على أن “الاتفاق يجب أن يُنفذ من طرفين”، مؤكداً أن الجانب الفلسطيني التزم بما تم التوقيع عليه، في حين “لم يلتزم العدو الإسرائيلي ببنود الاتفاق”.
وأشار إلى أن استمرار التصعيد والمجازر وعمليات الاغتيال، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من ألف شخص – معظمهم من النساء والأطفال – يؤثر بشكل مباشر على مسار المفاوضات ويعرقل الانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق.
وأكد أن أي تقدم في المفاوضات مرتبط بتنفيذ المرحلة الأولى كاملة، خاصة ما يتعلق بالبروتوكول الإنساني، مشدداً على أن “أمن وحياة المدنيين يمثلان أولوية أساسية”.
وقال مرداوي إن العدو الإسرائيلي يواصل تسليح ودعم مجموعات مسلحة داخل القطاع، في وقت يُطلب فيه من المقاومة ضبط النفس، معتبراً ذلك تناقضاً يعمّق الأزمة ويؤجج الصراع.
كما انتقد الموقف الأمريكي، قائلاً إن الصمت على هذه الانتهاكات يُفهم منه ضمنياً كغطاء سياسي لها، ما يشجع العدو الإسرائيلي على الاستمرار في سياساته المتعلقة بالقصف وتوسيع السيطرة ومنع الالتزام بالاتفاقات.
واختتم مرداوي بالتأكيد على أن جهود الوسطاء والمفاوضين مستمرة بهدف وقف ”المقتلة”، وتأمين الحماية للمدنيين، والتوصل إلى حلول سياسية وإنسانية تخرج سكان القطاع من الوضع الحالي.
