الثورة نت/..
أكدت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، اليوم السبت، استمرار منظومة العدو الإسرائيلي (الجيش، المستوطنين، المسؤولين، الجهاز القضائي، المؤسسة الإعلامية)، في استهداف الحالة الصحفية الفلسطينية بكافة وسائل القمع وصولا إلى القتل.
وأبرزت لجنة الحريات التابعة للنقابة في تقرير لها، نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، حجم الانتهاكات والاعتداءات التي تخص احتجاز الطواقم الصحفية ومنعها من التغطية، باعتبارها نمطًا متكاملًا من الضغط على مهنة الصحافة.
وقالت إن منظومة العدو الإسرائيلي نفذت 192 حالة احتجاز ومنع من التغطية في النصف الأول من العام 2026، بينما نفذت 314 حالة في 2023، و396 في 2024، و425 في 2025.
وأضافت أن “هذه الأرقام تعني تحويل الصحفي من “مدني محمي” إلى “مشتبه أمني”، فالقانون الدولي الإنساني لا يمنح الصحفي حصانة مطلقة، لكنه يعتبره مدنيًا ما دام لا يشارك مباشرة فيما يسمى الأعمال العدائية. وتنص المادة 79 من البروتوكول الإضافي الأول على حماية الصحفيين العاملين في مهمات مهنية خطرة باعتبارهم مدنيين. كما تؤكد اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن مجرد التصوير أو نقل الأخبار أو انتقاد أحد أطراف النزاع لا يحول الصحفي إلى هدف مشروع”.
ووثقت لجنة الحريات في النصف الأول من العام الحالي، 27 حالة اعتقال، و29 حالة إطلاق رصاص حي، و78 حالة إطلاق قنابل غاز وصوت، و22 حالة استيلاء أو تحطيم معدات، و7 اقتحامات لمنازل أو مؤسسات إعلامية، و3 حالات إغلاق مؤسسات إعلامية.
وبيّنت أن المنع من التغطية لا يؤثر فقط على خبر اليوم، بل يؤثر على القدرة على إثبات جريمة بعد سنوات.
وعقّب رئيس لجنة الحريات بنقابة الصحفيين الفلسطينيي، محمد اللحام، على التقرير بالإشارة إلى أن ما يظهر من بيانات ليس مجرد سلسلة من الاعتداءات المنفصلة على أفراد يعملون في مهنة الصحافة، وإنما نمط متكرر من استخدام الأدوات العسكرية والأمنية والقضائية لتقييد القدرة على الوصول إلى المعلومة وتوثيقها ونشرها.
وقال اللحام إن “الأخطر هو أن المنع من التغطية والاحتجاز ليسا ظاهرة هامشية، فلدينا وفق بيانات نقابة الصحفيين 1327 واقعة في هذه الفئة بين 2023 والنصف الأول من 2026، فضلًا عن القتل، و264 شهيدًا وشهيدة، والإصابات والاعتقالات والتهديدات وتدمير المؤسسات والمنازل”.
وأكد أن استمرار النمط وتكراره وامتزاج القتل بالاحتجاز والمنع والتهديد والتدمير، ومنع الصحافة الدولية المستقلة من الدخول إلى غزة، يجعل القضية تتجاوز بكثير مفهوم “إجراء أمني عابر”، وتستحق تحقيقًا دوليًا مستقلًا ومنهجيًا في طبيعة السياسة ومشروعيتها وأهدافها.
