الثورة نت /..
أكد النائب السياسي في مكتب العقائد السياسية للقائد الأعلى للقوات المسلحة الإيرانية العميد رسول سنائي راد، اليوم الأربعاء، أن ما دفع الكيان الصهيوني للتراجع عن مهاجمة بيروت هو إدراكه استعداد إيران للرد العملي وفهمه لخطورة التحذيرات الصادرة.
وقال سنائي راد في مقابلة مع وكالة “مهر” الإيرانية للأنباء في معرض حديثه عن التطورات الأخيرة في لبنان، أن: الخطة الأمريكية الصهيونية لاستهداف بيروت والتأثير على عملية وقف إطلاق النار قد أُحبطت بفضل تحذير الجمهورية الإسلامية الإيرانية الحازم”.
وأضاف “أن الكيان الصهيوني، بأوامر من بنيامين نتنياهو، كان يعتزم استهداف المناطق الجنوبية من بيروت (الضاحية)، موضحا أن هذا العمل يُعد انتهاكًا واضحًا للخطوط الحمراء لوقف إطلاق النار، وأنه كان من الممكن أن يؤثر بشكل خطير على الأوضاع في المنطقة.
وتابع سنائي راد: “بعد دقائق من نشر الخبر، حذّر المسؤولون السياسيون والعسكريون في الجمهورية الإسلامية الإيرانية صراحةً من أي انتهاك لوقف إطلاق النار، وأعلنوا أن مثل هذا العمل سيُقابل بردٍّ قاسٍ”.
وأكّد أن هذا الموقف الحاسم دفع الكيان الصهيوني إلى إعلان تأجيل هذه العملية في فترة وجيزة، وذلك بعد مكالمة هاتفية مطوّلة بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو.
وأكّد سنائي راد، على نتائج هذا الحدث، قائلاً: “أولاً، تمكّنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية من السيطرة على سلوك الولايات المتحدة والكيان الصهيوني من خلال تحذير سياسي موثوق. ثانيًا، ينبغي تقييم هذا الحدث على أنه انتصار سياسي هام لإيران، وهزيمة واضحة للجبهة الأمريكية الصهيونية. ثالثًا، أظهر تماسك جميع أركان الحكم، من القوات المسلحة إلى الحكومة والبرلمان والجهاز الدبلوماسي، مرة أخرى دورها الحاسم، وأشار إلى عدم وجود أي ثغرة في مواجهة التهديدات الخارجية.
وحول طبيعة هذا التراجع، قال سنائي راد: “تشير الأدلة إلى أن الكيان الصهيوني كان يسعى لاستغلال الوضع لزيادة الضغط على حزب الله والتأثير على مجريات الأمور على الأرض، ولكن بالنظر إلى قبول وقف إطلاق النار على جبهات متعددة، فإن أي عمل عسكري كان من الممكن أن تكون له عواقب وخيمة”.
وأضاف: “على الرغم من أن بعض المسؤولين الأمريكيين، بمن فيهم ترامب، زعموا أن هذا التراجع تم بناءً على طلب واشنطن، إلا أن الأدلة تشير إلى أن تحركات الكيان الصهيوني في المنطقة لم تكن بمعزل عن التنسيق مع الولايات المتحدة”.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن: “ما دفع الطرف الآخر في نهاية المطاف إلى التراجع هو إدراكه استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية لرد عملي، وفهمه لخطورة التحذيرات الصادرة؛ تحذيرٌ يُظهر أنه في حال وقوع أي عدوان، فإن رداً حاسماً وقاسياً سيُلقى على عاتق المعتدين”.
واختتم سنائي راد حديثه بالتأكيد على أنه كما سبق أن صرحت به، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تلتزم بمبادئها وتعهداتها تجاه الاستقرار الإقليمي والحفاظ على الخطوط الحمراء لوقف إطلاق النار.
