“حشد”: استهداف الشرطة وخيام النازحين في غزة يعكس إصرار العدو الإسرائيلي على القتل ونشر الفوضى

 

الثورة نت/

أدانت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، اليوم الأحد، بأشد العبارات المجازر والجرائم الصهيونية المتواصلة بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، والتي شملت استهداف موقع تابع لجهاز الشرطة الفلسطينية في منطقة التوام شمال مدينة غزة، وقصف منازل مأهولة وخيام للنازحين، إضافة إلى استهداف مدنيين بطائرات “الكواد كابتر”، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف السكان المدنيين والبنية المؤسسية والأعيان المدنية، ضمن حرب الإبادة الجماعية والعدوان المستمر على القطاع.

وقالت “حشد” في بيان صحفي،  إن استهداف جهاز الشرطة الفلسطينية أسفر عن استشهاد ستة من أفراد وضباط الشرطة وطفل مدني، معتبرة أن هذه الجريمة تأتي ضمن سياسة استهداف ممنهج لمؤسسات إنفاذ القانون والأجهزة المدنية الفلسطينية بهدف تقويض النظام العام ونشر الفوضى والانهيار المجتمعي.

وأضافت أن القصف الصهيوني طال منزلًا لعائلة أبو ملوح في مخيم النصيرات، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة ثلاثة آخرين، كما استُهدفت خيمة تؤوي نازحين مقابل أبراج طيبة غربي خان يونس، ما أدى إلى استشهاد المواطن محمد صلاح أبو حبيب وإصابة عدد من المواطنين بينهم أطفال. كذلك استشهدت الشابة فاطمة الزهراء رمزي أحمد المعني (26 عامًا) من سكان دير البلح إثر استهدافها بطائرة “كواد كابتر”، إلى جانب استشهاد المواطن محمد توفيق عواد رمضان (35 عامًا) قرب وادي غزة.

وأكدت “حشد” أن تصاعد استهداف المنازل السكنية والأحياء المدمرة وخيام النزوح يأتي في سياق سياسة صهيونية متعمدة لتدمير ما تبقى من البيئة السكنية في قطاع غزة وتحويله إلى منطقة غير قابلة للحياة، بما يكرس جريمة الإبادة الجماعية ويعمق التهجير القسري للسكان المدنيين.

وأشارت إلى أن قوات العدو الإسرائيلي دمرت أكثر من 80% من منازل قطاع غزة خلال الأشهر الماضية، وأجبرت مئات آلاف المواطنين على النزوح إلى خيام ومراكز إيواء بدائية أو الإقامة فوق أنقاض منازلهم المدمرة، في ظل غياب مقومات الحياة الإنسانية والبدائل السكنية الآمنة.

وأوَضُحُتْ أن عودة العدو الإسرائيلي إلى قصف المنازل المتضررة جزئيًا أو التي حاول السكان ترميمها بوسائل بدائية، إلى جانب إصدار أوامر إخلاء واتصالات هاتفية قبل القصف، لا يمنح شرعية قانونية لهذه الهجمات، بل يؤكد العلم المسبق بوجود المدنيين داخل المناطق المستهدفة، ويعكس تعمد استخدام التهجير والترويع الجماعي كأداة حرب لإخضاع السكان المدنيين وتوسيع دائرة التشريد والمعاناة الإنسانية.

وشددت على أن استهداف المنازل وخيام النزوح والأحياء السكنية المكتظة يمثل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، وخاصة مبادئ التمييز والتناسب وحظر العقاب الجماعي، ويرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب اتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وأكدت أن استهداف جهاز الشرطة المدنية، الذي يضطلع بمهام حفظ الأمن الداخلي وحماية المواطنين وتأمين المساعدات الإنسانية ومنع الفوضى وحماية الممتلكات العامة والخاصة، يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان، خصوصًا في ظل استمرار استهداف عناصر الشرطة خلال فترة يفترض أنها مشمولة بتفاهمات وقف إطلاق النار.

وأشارت إلى أن عدد شهداء جهاز الشرطة الفلسطينية ارتفع إلى 42 شهيدًا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، ما يعكس إصرار العدو على استهداف مظاهر الإدارة المدنية والحياة العامة في قطاع غزة.

واعتبرت أن ما تنفذه قوات العدو الإسرائيلي داخل المناطق الخاضعة لسيطرة عسكرية واسعة، وما يُعرف بـ”المنطقة الصفراء”، يعكس نمطًا ممنهجًا يستهدف جعل قطاع غزة منطقة طاردة للسكان وغير قابلة للحياة مستقبلًا، من خلال تدمير المنازل والبنية التحتية وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والأراضي الزراعية، ومنع إدخال مواد الإعمار والوقود والمساعدات الإنسانية.

وحملت “حشد” المجتمع الدولي مسؤولية استمرار الجرائم الصهيونية نتيجة الصمت والعجز عن مساءلة العدو الإسرائيلي، وفشل تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية ذات الصلة، معتبرة أن ذلك شجع على مواصلة ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.

وطالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، إلى جانب الوسطاء، بالتحرك العاجل لوقف جرائم الاستهداف الممنهج للمدنيين والمؤسسات المدنية في قطاع غزة، وفتح تحقيقات دولية جادة في جرائم استهداف الشرطة الفلسطينية وخيام النازحين والمنازل المأهولة، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام العدالة الدولية، وتوفير حماية دولية عاجلة للمدنيين الفلسطينيين والعاملين في القطاعات المدنية والإنسانية والخدماتية، والعمل الفوري على وقف الحرب والحصار والتجويع والعقاب الجماعي المفروض على القطاع.

قد يعجبك ايضا