مراقبون وثقافيون لـ “الثورة”:الإساءات المتكررة للقرآن يعكس حجم العداء والحقد تجاه الإسلام

 

أوضح مراقبون إن ما نشهده من إساءاتٍ متكرّرة للمقدسات الإسلامية، وفي مقدّمتها القرآن الكريم، ليس عملاً عابرًا ولا تصرّفًا فرديًا معزولًا، بل هو تعبيرٌ واضح عن حجم الحقد والعداء الذي يحمله أعداء الأمة تجاه الإسلام وقيمه العظيمة، وتجاه هذا الكتاب الذي جعله الله نورًا وهدايةً ورحمةً للعالمين. فحين يُحرق المصحف الشريف أو تُهان المقدسات الإسلامية، فإن القضية ليست قضية استفزازٍ محدود، بل هي ضمن حربٍ فكرية وثقافية تستهدف الأمة في هويتها وإيمانها وارتباطها بالله سبحانه وتعالى.

الثورة / أسماء البزاز

يقول عبدالرحمن حسين احمد الموشكي مدير عام الوعظ والإرشاد:

إن الاستهداف الممنهج للمقدسات: عدوان فكري يستوجب استنهاضاً إيمانياً وشاملاً

وقال أنه وفي ظل الهجمة الغربية المتصاعدة التي تستهدف الأمة الإسلامية في أقدس مقدساتها، من إحراق للمصاحف إلى الإساءة للرسول الأعظم ﷺ، يبدو جلياً أننا لسنا أمام تصرفات فردية «طائشة»، بل نحن أمام مخطط صهيوني-غربي ممنهج يستهدف كسر حاجز القداسة في نفوس المسلمين، وتمهيد الطريق لاستلابهم فكرياً وروحياً.

وبين أن هذا الاستهداف ليس مجرد تعبير عن كراهية، بل له أبعاد استراتيجية خطيرة منها اختبار حيوية الأمة حيث يسعى اللوبي الصهيوني من خلال هذه الإساءات إلى قياس مدى تمسك المسلمين بدينهم وردة فعلهم؛ فإن مرّت الإساءة دون رد رادع، تمادوا في خطوات أخطر. بالإضافة إلى تجريد الإنسان من هويته وكما أن الاستهزاء بالمقدسات يهدف إلى تطبيع الإهانة، ليتعود المسلم على رؤية رموزه تُنتهك، مما يؤدي إلى حالة من الهزيمة النفسية والتبعية المطلقة للغرب.

وتابع الموشكي: ان الحرب الناعمة هي وسيلة لضرب «الارتباط الإيماني»، فالمقدسات هي الحصن الذي يمد الأمة بالقوة والموقف؛ وضرب هذا الحصن يعني تجريد الأمة من سلاحها الأخلاقي والمعنوي.

وقال: الموشكي إن السكوت عن الإساءة لكتاب الله ورسوله هو «تفريط إيماني» عاقبته وخيمة على الأمة في الدنيا والآخرة. وما ينبغي فعله: خارطة الطريق للمواجهة الفاعلة بناءً على ما تضمنته خطابات السيد القائد العلم الملهم عبد الملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله)* ، فإن الرد لا ينبغي أن يقتصر على التنديد، بل يجب أن يتحول إلى موقف عملي ومؤثر

وقال: إن المقاطعة الاقتصادية الشاملة هي السلاح الفتاك والمتاح في يد الشعوب. ويجب أن تدرك الدول التي تتبنى هذه الإساءات أن حماية المسيئين ستكلفهم ثمنًا باهظًا في مصالحهم واقتصادهم.

وأضاف الموشكي : إن فضح الدور الصهيوني وكشف الارتباط الوثيق بين اللوبي الصهيوني وهذه التحركات الغربية، ليعلم العالم أن ما يحدث هو «إرهاب فكري» منظم وليس حرية رأي.

وتابع : إن الدفاع عن المقدسات هو «معركة كرامة» وحرب وجودية. إن الأمة التي لا تغضب لكتابها ونبيها هي أمة فاقدة للأهلية ومستباحة الحمى. إننا مدعوون اليوم لترجمة غضبنا إلى مواقف سياسية واقتصادية وميدانية تجعل العدو يندم على تجرئه، وتثبت للعالم أن مقدساتنا هي «خطوط حمراء» لا تُفدى إلا بالأرواح.

جريمة كبيرة

الثقافية في الهيئة النسائية الثقافية العامة محافظة صعدة لمياء حسن تقول: إن ما يقوم به العدو من إهانةٍ للمقدسات الإسلامية وتدنيسٍ للقرآن الكريم يُعد جريمةً كبيرة وغير مقبولة أبداً، وهو دليلٌ واضح على غيظ هذا العدو من ارتباط الأمة بكتاب الله وتمسكها بتطبيق ما جاء فيه. ولذلك يسعى بكل وسائله إلى تدنيس القرآن الكريم وتكرار الإهانات بحقه، في محاولةٍ لإبعاد المسلمين عنه نفسياً وعملياً، وإضعاف صلتهم بمنهج الله وهدايته.

وتابعت: إن القرآن الكريم سيظل محفوظاً بحفظ الله، وسيبقى نوراً وهدايةً للمؤمنين مهما حاول الأعداء النيل منه أو الإساءة إليه، فالله سبحانه وتعالى سريع الحساب، عزيزٌ ذو انتقام، وهو الذي أهلك قوم عادٍ وثمود، وأغرق قوم نوحٍ وقوم فرعون، وأرسل الطوفان والجراد والقمل على من كذبوا رسله وعاندوا الحق.

وأوضحت الحسن: إن ما يرتكبه أعداء الله اليوم من انتهاكٍ لحرمة المقدسات واستباحة اليهود لها ليس خافياً على الله سبحانه وتعالى، كما قال جل شأنه: ﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾.

وأضافت : من منطلق واجبنا الإسلامي وما يقتضيه ديننا الحنيف، فإن الواجب يحتم التحرك القوي والفعال نصرةً لكتاب الله، واستجابةً لله سبحانه وتعالى، واستجابةً لتوجيهات قائد المسيرة القرآنية علم زماننا السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، وذلك من خلال الخروج الكبير والحشد العظيم في المظاهرات والفعاليات التي تعبّر عن رفض الإساءة للقرآن الكريم، وإعلاء كلمة الله وغيظ أعدائه.

حجم العداء

من ناحيتها تقول إبتسام الخاشب -منسقة ثقافية في الهيئة النسائية الثقافية العامة-: إنّ ما نشهده من إساءاتٍ متكرّرة للمقدسات الإسلامية، وفي مقدّمتها القرآن الكريم، ليس عملاً عابرًا ولا تصرّفًا فرديًا معزولًا، بل هو تعبيرٌ واضح عن حجم الحقد والعداء الذي يحمله أعداء الأمة تجاه الإسلام وقيمه العظيمة، وتجاه هذا الكتاب الذي جعله الله نورًا وهدايةً ورحمةً للعالمين. فحين يُحرق المصحف الشريف أو تُهان المقدسات الإسلامية، فإن القضية ليست قضية استفزازٍ محدود، بل هي ضمن حربٍ فكرية وثقافية تستهدف الأمة في هويتها وإيمانها وارتباطها بالله سبحانه وتعالى.

وتابعت : القرآن الكريم هو مصدر القوة والوعي والثبات لهذه الأمة، وهو الذي يربيها على العزة والكرامة والتحرك في مواجهة الظلم والطغيان، ولذلك يدرك الأعداء خطورة ارتباط المسلمين بكتاب الله، فيسعون إلى الإساءة إليه وإبعاده عن واقع الأمة وحياتها.. قال الله تعالى: ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾، وهذه حقيقة قرآنية تكشف طبيعة الاستهداف الذي تتعرض له الأمة في دينها وثقافتها وقيمها.

وأضافت : أمام هذه الجرائم المسيئة للمقدسات، فإن المسؤولية تقع على عاتق الأمة الإسلامية جميعًا، وألّا يكون موقفها موقف الصمت أو اللامبالاة، لأن الصمت يشجّع على تكرار هذه الإساءات والتجرؤ على مقدسات المسلمين. بل يجب أن يكون الموقف موقفًا واعيًا ومسؤولًا، يقوم على التمسك الحقيقي بالقرآن الكريم قولًا وعملًا، وتربية الأجيال على تعظيمه، وتعزيز الوعي بخطورة الحرب الفكرية والثقافية التي تستهدف المسلمين.

وقالت : كما أن من أهم أوجه المواجهة توحيد الكلمة، وتفعيل المقاطعة الاقتصادية والسياسية والثقافية لكل من يسيء للمقدسات الإسلامية، واستخدام الإعلام والمنابر الثقافية والتربوية لإيصال صوت الأمة وموقفها الثابت إلى العالم أجمع.ومن المهم كذلك الخروج الجماهيري الواسع في المظاهرات والوقفات الشعبية؛ لأن ذلك يمثل رسالةً قوية تعبّر عن غضب الأمة وتمسكها بمقدساتها، ويؤكد أن الإساءة للقرآن الكريم ليست أمرًا يمكن تجاوزه أو السكوت عنه.

وأوضحت أن الحضور الشعبي الكبير والمشرّف يفضح هذه الجرائم أمام الرأي العام العالمي، ويُظهر أن الأمة لا تزال حيّة في وجدانها الإيماني، وأنها تتحرك دفاعًا عن دينها وكرامتها ومقدساتها، بكل وعيٍ ومسؤولية وثبات.و الأمة حين تعود إلى القرآن الكريم، وتجعل منه أساسًا لمواقفها وتحركاتها وثقافتها، فإنها تمتلك أعظم أسباب القوة والثبات، لأن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾، ويقول جل شأنه: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾.

قد يعجبك ايضا