الثورة نت/..
دشّنت جمعية شرعب الرونة التعاونية الزراعية بمحافظة تعز، اليوم، مشروع توزيع وتشغيل عدد من منظومات الطاقة الشمسية لمزارعي الموز والذرة الشامية الرفيعة المتضررين من سيول الأمطار في عزلة “بني سري”.
وفي التدشين، أكد وكيل محافظة تعز لشؤون التنمية عبدالواسع الشمسي أن توزيع هذه المنظومات يمثل خطوة استراتيجية لدعم المزارعين.
وأشار الى ان المشروع، الذي تنفذه الجمعية بتمويل من السلطة المحلية عبر وحدة تمويل المشاريع والمبادرات، يهدف إلى تمكين الأسر المنتجة ورفع كفاءة الري واستخدام المعدات الزراعية الحديثة، بما يضمن استدامة القطاع الزراعي وتنمية الإنتاج المحلي.
من جانبه، أوضح مسؤول القطاع الزراعي بالمحافظة المهندس عبدالله الجندي أن إدخال الطاقة الشمسية يمثل ركيزة أساسية في “سلاسل القيمة” للمنتج الزراعي، مشيراً إلى أن توفير الطاقة النظيفة للأودية الخصبة الغنية بالمياه في المديرية سيسهم بشكل مباشر في خفض تكلفة الإنتاج، مما يحفّز المزارعين على التوسع الأفقي وزيادة الإنتاجية.
واعتبر مدير مديرية شرعب الرونة أسامة القطابري أن هذه المبادرة ستفتح آفاقاً واسعة لإيجاد حلول جذرية للإشكاليات التي تواجه المزارعين في القرى والعزل، مشددا على دور الجهات الرسمية في التعاون مع أبناء المديرية لاستغلال الوديان الخصبة .
بدوره، أوضح مدير وحدة تمويل المشاريع والمبادرات الزراعية والسمكية بالمحافظة المهندس حسين الراشدي أن المنظومات تم تسليمها بنظام “القروض البيضاء” الميسرة، حيث بلغت التكلفة الإجمالية للمشروع 5 ملايين و278 ألفاً و395 ريالاً، ساهمت وحدة التمويل بنسبة 70% منها، فيما بلغت مساهمة المزارعين 30%.
وأضاف أن التدخل جاء استجابةً عاجلة لمناشدات المزارعين بعد تضرر أراضيهم، مؤكداً أن عدم التدخل كان سيهدد زراعة الموز في المنطقة لسنوات طويلة، وهو ما دفع الجمعية إلى التحرك السريع ورصد الأسر الأكثر تضرراً.
كما أشار رئيس فرع الاتحاد التعاوني الزراعي بالمحافظة ماجد الصغير إلى أن توزيع المنظومات الأربع يأتي في سياق التوجه العام لتوفير المدخلات الزراعية وتخفيض الكلف التشغيلية، بما يعزز قدرة المنتج المحلي على المنافسة.
وفي السياق ذاته، استعرض منسق مؤسسة بنيان بالمحافظة إياد عوهج آلية رصد المتضررين من السيول في عزلة “بني سري”، الشهيرة بزراعة الموز والمانجو والذرة الشامية والذرة الرفيعة، مؤكداً أن القروض البيضاء ستستمر لدعم المتضررين، مع وجود خطط مستقبلية لتزويد المزارعين بشتلات “أشجار البن” وغيرها عبر الجمعية لمواجهة أضرار السيول.
ولفت مسؤول التعبئة بالمديرية همدان الشرفي إلى أن هذه المشاريع التنموية تمثل اللبنة الأولى لبناء اقتصاد وطني قوي يمتلك قرار قوته، مشيداً باهتمام القيادة الثورية بقطاع الزراعة كمدخل رئيسي لتحقيق الأمن الغذائي.
من جانبهم، عبّر المزارعون المستفيدون عن تقديرهم العميق للاستجابة السريعة من قبل القيادة والسلطة المحلية، مؤكدين أن الانتقال من استخدام مضخات الديزل ذات التكلفة المرهقة إلى الطاقة الشمسية سيمثل نقلة نوعية تمكّنهم من التوسع في الزراعة وزيادة المحصول بجدوى اقتصادية عالية.
