حذّر مدير الإغاثة الطبية في غزة، بسام زقوت، اليوم السبت، من تدهور كارثي وغير مسبوق في الأوضاع الصحية والبيئية مع بدء موجة الحر الصيفية، مؤكداً أن العدو يتعمد التحكم في الموارد ومنع دخول المستلزمات الحيوية لإحكام السيطرة على القطاع المحاصر.
وأوضح زقوت أن الطواقم الطبية بدأت بالفعل في رصد تزايد مقلق في الأمراض الجلدية، وفي مقدمتها “الجرب والتقمل”، نتيجة انعدام النظافة الشخصية في مخيمات النزوح، مشيراً إلى أن هذه الإصابات بدأت تتحول إلى التهابات حادة في ظل النقص الحاد في الأدوية والعلاجات المخصصة لمكافحتها، وفق وكالة “شهاب” الفلسطينية.
وشدد زقوت على أن خطر الانتشار الوبائي أصبح يهدد السكان بشكل دائم نتيجة الهشاشة البالغة في البنية التحتية، محذراً من أن اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الشرب قد يؤدي إلى ظهور بكتيريا “الكوليرا” أو عودة مرض “شلل الأطفال”، وهو ما يمثل تهديداً وبائياً خطيراً يلوح في الأفق رغم حملات التطعيم المستمرة.
وأشار إلى أن أزمة مأمونية المياه تزداد تعقيداً بسبب القيود التي يفرضها العدو على دخول معدات تنقية المياه، وأجهزة الطاقة الشمسية، والوقود اللازم لتشغيل المحطات، مما دفع المواطنين قسراً إلى حفر آبار عشوائية غير خاضعة للرقابة الصحية، وهو ما يضاعف من مخاطر التسمم والأوبئة.
وأكد زقوت أن المنظومة الطبية تقف أمام عجز كبير؛ جراء الارتفاع الجنوني في أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية في الأسواق التجارية، مما استنزف الموازنات المحدودة للمؤسسات الصحية ويهدد بانهيار كامل في القدرة على مواجهة التحديات الصحية المتفاقمة في القطاع.