السلطة القضائية تُحيي الذكرى السنوية للصرخة

الثورة نت /..

نظمّت السلطة القضائية، اليوم، فعالية خطابية بالذكرى السنوية للصرخة 1447هـ.

وفي الفعالية التي حضرها رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي الدكتور عبدالمؤمن شجاع الدين والنائب العام القاضي عبدالسلام الحوثي، وأمين عام مجلس القضاء القاضي هاشم عقبات وعضو المجلس القاضي علوي بن عقيل، اعتبر نائب وزير العدل وحقوق الإنسان، القاضي إبراهيم الشامي، ذكرى الصرخة بمثابة ميلادًا للوعي، هزت أركان قوى الاستكبار العالمي، وأيقظت الأمة من سباتها العميق، وأخرجتها من ظلمات التبعية والارتهان.

وأوضح أن الصرخة تمثل اللبنة الأولى للمشروع القرآني، استنهض به الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي، ضمير الأمة، كونها جاءت في وقت كانت فيه أمريكا في ذروة طغيانها وغطرستها.

وأشار إلى أن الشهيد القائد أطلق صرخته المدوية في وجه الظلم، ليؤسس بذلك لسلاح فكري يكسر جدار الخوف والرهبة من الجبارين، ويؤكد أن المعادلة الحقيقية هي، الثقة بالله أقوى من كل طاغوت.

ولفت نائب وزير العدل، إلى أن أعداء الله فهموا خطر الصرخة منذ اللحظة الأولى، لأنها فضحت أكاذيبهم وكشفت زيف شعاراتهم عن حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب، فحاولوا إخمادها بالرصاص والعدوان، لكنها ازدادت انتشارًا، وتحولت من كلمات يرددها الثلة المؤمنة في مدرسة الإمام الهادي، إلى عنوان عريض لسيادة دولة، وبعد ثورة 21 سبتمبر المباركة، انتقلت الصرخة من حالة الدفاع عن الوجود، إلى حالة فرض المعادلات وصنع القرار.

وأكد أن ما يشهده العالم اليوم من مواجهة مفتوحة بين محوري المقاومة والاستكبار، يُثبت دقة رؤية الشهيد القائد؛ حيث أن العدوان الأمريكي، الإسرائيلي المستمر على الشعوب الحرة، وآخر فصوله استهداف الجمهورية الإسلامية في إيران، يؤكد طبيعة الصراع الذي حذر منه المشروع القرآني مبكراً.

وذكر القاضي الشامي، أن شعار الصرخة لم يعد مجرد هتاف، بل تحول إلى صواريخ باليستية وطائرات مسيرة تزلزل كيان العدو الصهيوني، وتُربك حركة الملاحة في البحار، وتفرض معادلات ردع عابرة للقارات.

كما اعتبر مقاطعة البضائع الأمريكية والإسرائيلية جهادًا بالمال وموقفًا عمليًا، وهي سلاح في يد كل فقير وغني، وكل رجل وامرأة، وقال: “إنها معركة وعي وإرادة، نحصن بها جبهتنا الداخلية من الاختراق، ونضرب بها شريان العدو المالي، فكل ريال يمتنع اليمني عن دفعه في بضاعة تدعم قتل أهل غزة، رصاصة في قلب المشروع الصهيوأمريكي”.

وأوضح نائب وزير العدل، أن الذكرى السنوية للصرخة تمثل إعلاناً عن طي صفحة الوصاية والارتهان، والوقائع الميدانية المتلاحقة أثبتت بأن الشعار بات موقفاً سياسياً وميدانياً صُلباً، وسلاحاً يضع الأمة اليوم أمام خيارها الوحيد، المتمثل في الاحتشاد مع المشروع القرآني، بوصفه ضمانة وجودية لكسر الغطرسة الأمريكية، وركيزة أساسية لتحقيق النصر الحتمي.

وأضاف: “أثبتت الأحداث المتلاحقة أن المشروع الذي أسسه الشهيد القائد كان الأسبق في قراءة طبيعة الصراع، والأقدر على صياغة جغرافيا إيمانية في مواجهة جغرافيا سايكس بيكو ونحن نعيش اليوم مرحلة ندية مع الاستكبار، نقولها بكل ثقة: إن من امتلك الجرأة على قول “الموت لأمريكا” في زمن الخنوع، وحده من يمتلك اليوم زمام المبادرة والقدرة على صنع النصر”.

بدوره أكد عضو مجلس القضاء الأعلى، القاضي بن عقيل، أن الصرخة أصبحت من أعظم الأسلحة التي دّوت في كل مكان بالعالم بما في ذلك داخل أمريكا نفسها، لأنها شعار الحق.

وقال “الصرخة تعني موالاة المؤمنين في وجه الطغاة والمستكبرين والظالمين، وهي من أعظم الجهاد في سبيل الله، لأنها كشفت الحقائق وصحّحت مسار الأمة وشبابها بعدم تولي أعداء الإسلام والمسلمين”.

ولفت القاضي بن عقيل إلى أهمية الصرخة في توجيه البوصلة نحو أعداء الله، وما تبثه في النفوس من عزة وكرامة وحرية، مشيراً إلى ما تحمله الصرخة من معاني ومدلولات بالموت لأمريكا التي جاءت بالموت لكل شعوب العالم الحر.

حضر الفعالية عدد من قضاة ومدراء عموم مجلس القضاء ورؤساء ونواب دوائر هيئة التفتيش القضائي ووزارة العدل وحقوق الإنسان.

قد يعجبك ايضا