الثورة نت/ أحمد كنفاني
شهدت محافظة الحديدة مساء اليوم الخميس، فعاليات مركزية حاشدة، إحياءً لذكرى يوم الولاية للعام 1447هـ، في ملعب العلفي بمربع المدينة، وساحة ملعب الشباب بمديرية التحيتا، وساحة المعهد العالي في الزيدية لمديريات المربع الشمالي، تحت شعار “من كنت مولاه فهذا علي مولاه”.
وتضمنت الفعاليات، فقرات خطابية وفنية واستعراضية وانشادية وشعرية، جسدت عظمة يوم الغدير الأغر، اليوم الذي أعلن فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولاية الإمام علي عليه السلام على المؤمنين، إتماماً للحجة وإكمالاً للدين.
وفي الفعالية المركزية بمدينة الحديدة بحضور وزير النقل والأشغال العامة محمد قحيم، والنائب العام القاضي عبدالسلام الحوثي، أكد محافظ الحديدة عبدالله عطيفي، أن الأمة اليوم في ظل تكاثر الفتن وحملات التضليل والحصار، بحاجة إلى بوصلة لا تخطئ الاتجاه، وإلى منهج يعيد تشكيل وعيها بعيداً عن التبعية والارتهان للخارج.
وأضاف أن ولاية الإمام علي عليه السلام تمثل النهج الرباني الذي يصنع الإنسان الحر المؤمن بعدالة قضيته، الواثق بوعد الله، الثابت في مواجهة الطغيان مهما اشتدت التحديات.
وأشار إلى أن رسول الله أراد بيوم الغدير حفظ الامتداد الرسالي للأمة وربط قيادتها بالحق والعدل، لأن فقدان القيادة الربانية يحول الأمة إلى جسد ممزق تتلاعب به قوى الهيمنة والاستكبار العالمي.
ونوه إلى أن أبناء الحديدة وهم يحتفلون بعيد الغدير بمختلف الساحات في المديريات، ليجددون وفاءهم وولاءهم لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وارتباطهم التاريخي به، وترسيخ الهوية الإيمانية.
فيما أكدت كلمة الفعالية التي حضرها وكيل أول المحافظة – مسؤول التعبئة أحمد البشري ووكلاء المحافظة وقيادات أمنية وتنفيذية وخدمية وعدد من العلماء والمشايخ، أن معركة الأمة اليوم معركة وعي وإرادة وهوية، والعدو يدرك أن أخطر ما يواجهه هو الإنسان المؤمن بقضيته، المتحرر من الخوف، المستعد للتضحية.
وأوضحت الكلمة التي ألقاها مدير مديرية الميناء عبدالله الهادي، أن العدو يخشى ثقافة الولاية لأنها تبني أجيالاً ترى في الجهاد كرامة، وفي الصمود شرفاً، وفي نصرة المستضعفين واجباً إيمانياً، لافتاً إلى أن الأمة المجاهدة المتوكلة على الله ستنتصر لأنها اختارت طريق الولاية والجهاد، الطريق الذي بدأ من غدير الإمام علي وامتد في مسيرة أعلام الهدى حتى ترفع رايته اليوم قيادة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله.
فيما أكدت كلمات فعاليتي التحيتا والمربع الشمالي، أن توحد الأمة حول قضاياها الكبرى وتحررها من مشاريع التفرقة والتطبيع يغير موازين القوة مهما امتلك العدو من سلاح وإعلام، فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله.
وشددت على أن ما يجري في فلسطين ولبنان واليمن وإيران يكشف أن محور المقاومة يزداد حضوراً وثباتاً، فيما يعيش الاحتلال الإسرائيلي أشد مراحله ارتباكاً وخوفاً بعد سقوط صورته كقوة لا تُقهر.
وأكدت أن النصر الأكبر هو استعادة الأمة وعيها وعودتها إلى القرآن منهجاً للحياة وإلى خط الولاية سبيلاً للعزة والتحرر والاستقلال.
واختتمت الفعاليات، بترديد الحاضرين لشعار الولاية والبراءة من الاعداء، وتجديد العهد مع نهج القرآن وأعلام الهدى، في أجواء إيمانية عبرت عن أصالة انتماء أبناء الساحل الغربي وصدق ولائهم لنهج أمير المؤمنين عليه السلام.








