مجلس الاختصاصات الطبية بالحديدة ينظم يوماً علمياً حول “الرعاية الجراحية الشاملة”

الثورة نت / أحمد كنفاني

نظّم فرع المجلس اليمني للاختصاصات الطبية والصحية بالحديدة اليوم الخميس، يوماً علمياً بعنوان “الرعاية الجراحية الشاملة”، بمشاركة نخبة من الاستشاريين والأكاديميين والأطباء المتخصصين والكوادر الصحية.

ويأتي انعقاد اليوم العلمي، في إطار خطة فرع المجلس بالحديدة، للارتقاء بالأداء المهني وصقل مهارات الكوادر الصحية بالمحافظة، من خلال مواكبة أحدث البروتوكولات العالمية المعتمدة في إدارة العمليات الجراحية، وترسيخ معايير الجودة وسلامة المرضى لتحقيق أعلى معدلات الاستشفاء.

واستعرضت جلسات اليوم العلمي، التي عقدت في رحاب قاعة 21 سبتمبر بهيئة مستشفى الثورة العام بالمحافظة، محاور تخصصية دقيقة، تصدرها مفهوم “التعافي المعزز بعد الجراحة” ERAS، والأساليب الحديثة للوقاية من المضاعفات وإدارتها، إلى جانب ورقة محورية تناولت الأبعاد المهنية والقانونية للملف الطبي بوصفه الوثيقة المرجعية الحافظة لحقوق المريض والطبيب.

وشهدت الفعالية، نقاشات علمية معمقة، أثرى خلالها المشاركون المحاور المطروحة بالخبرات والتوصيات، مؤكدين على ضرورة دورية هذه اللقاءات لتعزيز التكامل بين التخصصات الداعمة للعمل الجراحي، وصولاً إلى منظومة رعاية متكاملة تخدم المواطن.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس هيئة مستشفى الثورة العام – رئيس فرع المجلس اليمني للاختصاصات الطبية بالحديدة، الدكتور خالد أحمد سهيل، أن انتظام هذه الفعاليات العلمية يُترجم التزام فرع المجلس والهيئة بمواكبة المستجدات النوعية في الحقل الطبي، ورفد الكوادر الوطنية بأحدث المعارف بما ينعكس مباشرة على جودة الممارسة السريرية وخدمة المرضى.

وبيّن أن “الرعاية الجراحية الشاملة” التي يتبناها البرنامج تمثل منظومة متكاملة تتجاوز الجانب التقني المحصور داخل غرف العمليات، لتشمل مساراً شاملاً يبدأ بالتقييم الدقيق لحالة المريض وإعداده بدنياً ونفسياً، وصولاً إلى خفض المخاطر المحتملة إلى أدنى مستوياتها.

وأشار إلى أن المجلس يضع جودة التدريب والتأهيل الطبي على رأس أولوياته الاستراتيجية، مؤكداً أن الاستثمار في العنصر البشري وتطوير القدرات الجراحية للكفاءات المحلية يمثل الخيار الأوحد للنهوض بالمنظومة الصحية في ظل التحديات الراهنة.

وأضاف الدكتور سهيل، أن الهيئة تعمل مع فرع المجلس على ترجمة المخرجات العلمية إلى بروتوكولات عمل تطبيقية داخل الأقسام الجراحية، لافتاً إلى أن التكامل بين ذوي الخبرة من الاستشاريين وأطباء البورد يضمن انتقال الخبرات التراكمية ويرسّخ استدامة التميز الطبي ونقل المعرفة.

فيما أشار نائب رئيس فرع المجلس الدكتور عبد الله الزحيري، إلى أن تبني نموذج “التعافي المعجل بعد الجراحة ERAS”، يمثل نقلة نوعية في الممارسة الجراحية، داعيا إل تبني برامج التعليم الطبي المستمر وتعميم البروتوكولات العلاجية المحدثة لضمان سلامة المرضى وتحسين المخرجات السريرية.

من جانبه لفت المسجل العام بالمجلس الدكتور محمد العبدلي، الى أن اليوم العلمي يأتي في سياق خطة فرع المجلس لتوطين الممارسة السريرية المبنية على البراهين، وترسيخ نهج الفريق الجراحي متعدد التخصصات كمعيار جودة ملزم في المؤسسات الصحية.

وأوضح أن اعتماد بروتوكولات التعافي المعجل ERAS وتوحيد المسارات السريرية يمثل تحولاً استراتيجياً لخفض معدلات المراضة والوفيات، وتقليص فترات الاستشفاء.

قد يعجبك ايضا