ستظل الرياضة منارة الوحدة واللحمة اليمنية، ووحدهم الرياضيون من يمكنهم تحطيم أحلام بعض دعاة تقسيم وتجزئة اليمن من حملة معاول الهدم والانفصال، وكما كان لهم وللرياضة بصمات تلاحم واتحاد في العام 1988م عبر تشكيل أول منتخب لكرة القدم بين شطري اليمن قبل إعادة اللحمة وإعلان عودة وحدة اليمن في العام 1990م، وتأكيد الكثير من المفكرين والسياسيين ومختلف شرائح المجتمع اليمني أن الحركة الرياضية لليمنين الشمالي والجنوبي ساهمت في تسريع خطوات وخطط الوحدة اليمنية الكاملة والمعمدة بإرادة أبناء يمن الإيمان والحكمة اليمانية، وبذلك تتأكد العبارة التي تقول بأن الرياضة تصنع أفضل العلاقات الإنسانية والتقارب بين الأمم والشعوب بمختلف لغاتها وأصنافها، حتى وأن اشتعلت الحروب وظهرت عناصر العداوة بينهم، فأن مباراة واحدة كفيلة لتقاربهم وتفاهمهم، وذلك ما يلاحظ في كأس العالم لكرة القدم.
وبعد مرور ستة وثلاثين عاماً تكتمل في شهر مايو من العام 2026م، تعود الرياضة وبإجماع جميع رياضيي اليمن، على التأكيد والإصرار والتمسك بوحدة وتلاحم اليمن أرضاً وشعباً، ذلك ما شهدناه في تجمع الألعاب الرياضية المنظمة بالملتقى الصيفي العاشر للألعاب الرياضية المقام بنادي وحدة صنعاء، الملتقى الذي ينتظره الكثير من أبنائنا الطلاب والرياضيين والأسر اليمنية، وكل رياضيي الجمهورية اليمنية،
هذا الملتقى هو أحد فعاليات وأنشطة الملتقيات السنوية التي تنظم بحسب الفصول السنوية والمناسبات الدينية، كالملتقى الرمضاني للألعاب والأنشطة الرياضية والثقافية والمجتمعية، والملتقى الشتوي، والملتقى الصيفي الذي انطلقت فعالياته نهاية الأسبوع الماضي برعاية دائمة ومستدامة من مجموعة شركات جمعان للتجارة والاستثمار «شريك التنمية المجتمعية والرياضة اليمنية»، بافتتاح منافسات البطولة الثانية لكرة السلة المنظمة على كأس فقيد اليمن رجل الأعمال المرحوم الحاج محمد أحمد جمعان.
كأس جمعان لكرة السلة تنافس على تحقيقه والاستحواذ عليه عدة فرق ليلتقي في النهائي منتخب عدن اقوى الفرق المرشحة للفوز بكأس جمعان لكرة السلة ومنتخب وحدة صنعاء المستضيف للبطولة، وبالفعل تمكن منتخب عدن من إحراز البطولة والفوز بكأس جمعان ليعود به إلى محافظة عدن، مؤكداً سمو الرياضة وأهميتها في ثبات أركان اللحمة اليمنية وإيصال رسالة صادقة إلى العالم والعدوان على وجه الخصوص، مفادها أن وحدة اليمن راسخة وثابتة كثبات جبال عطان، لذا علينا أن نحافظ على الرياضة وأن ندعم أنشطتها ونساند الاتحادات والأندية، لا أن ننهكها ونهدم أركانها ونستنزف إيرادات الصندوق المصدر الوحيد والرئيسي الداعم للأنشطة وللبنى التحتية للرياضة اليمنية.
