استهداف البنية التحية إقرار بالهزيمة

علي يحيى عبدالمغني

 

 

لا شك أن العالم يتابع العدوان الأمريكي الصهيوني على ايران ولبنان، ويشاهد الفشل الذي يحصده ترامب ونتنياهو، والهزيمة التاريخية التي لحقت بالأمريكيين والصهاينة وأدواتهم في المنطقة، هذه الهزيمة كانت واضحة منذ بداية العدوان على الجمهورية الإسلامية، فقد أثبتت الأسابيع الماضية من العدوان على ايران أن حسابات المجرمين ترامب ونتنياهو كانت شخصية انتخابية، ولم تكن واقعية ومنطقية، فظنا أن بإمكانهما إسقاط النظام في طهران، بضربة سريعة وخاطفة، تمكنهما من الفوز بالانتخابات القادمة، وأن الشعب الإيراني سوف يخرج يشكر الأمريكيين والصهاينة، ويقتحم مؤسسات الدولة، بعد اغتيال القيادة وينهار النظام، إلا أن ما حدث هو العكس تماما، فقد خرج الشعب الإيراني يؤيد النظام، ويطالب بالانتقام، ويبايع القيادة الجديدة، لم يكثف المجرمان ترامب ونتنياهو بهذه الصفعة القوية، ويقرا بهذه الهزيمة الواضحة، ويتوقفا عن هذه المغامرات غير المحسوبة، بل هربا إلى الأمام واعلنا عن هدف جديد للعدوان، وهو تدمير قدرات إيران الصاروخية والدفاعية، إلا أن ما تدمر فعلا أمام العالم هو القواعد والمستوطنات الأمريكية والصهيونية، وباتت دفاعاتهم الجوية عاجزة عن التصدي للهجمات الإيرانية التي تضاعفت وتصاعدت بصورة تدريجية، وباتت مخازنهم في المنطقة والعالم فارغة من الذخيرة اللازمة، وصار هدف المجرم ترامب فتح مضيق هرمز، فأزبد وأرعد وجلب حاملات الطائرات الأمريكية إلى المنطقة، إلا أنها خرجت عن الخدمة قبل تنفيذ المهمة، بضربة إيرانية سريعة وخاطفة، فحاول إنزال قوات برية للضغط على القيادة الإيرانية، إلا أن هذه القوة الأمريكية تلقت ضربة ايرانية غير مسبوقة خلال هذه المحاولة، فقدت خلالها أمريكا داخل الأراضي الإيرانية سبع طائرات مقاتلة حديثة ومتطورة دفعة واحدة، لا شك أن هذه الضربة التاريخية التي نفذتها القوات الإيرانية معجزة إلهية واضحة، ورسالة سماوية تحذيرية لجماعة ابستين الشيطانية بأن الله حاضر في هذه المعركة، وأن هناك ملائكة تدافع عن الجمهورية الإسلامية، لم يعتبر المعتوه ترامب بهذه الحادثة التاريخية، ولم يخجل من هذه الفضيحة المدوية، بل سعى إلى توظيفها لصالحه، واعتبارها أحد إنجازاته العظيمة، وأنه انقذ في هذه المهمة الصعبة والمعقدة حسب وصفه أحد جنوده الإرهابيين.
لا شك أن الإمبراطورية الأمريكية قد اقتربت من نهايتها، وأن الله قد سلط هذا المجرم عليها، ليخلص العالم من شرها وإجرامها وهيمنتها، هذه الخسائر التاريخية التي تعرضت لها أمريكا في هذه المعركة دفعت المجرم ترامب إلى استهداف البنية التحتية، وتهديد ايران بالجحيم وبالعودة إلى العصور الحجرية، هذه الحالة الهستيرية التي بات يعاني منها المهرج الأمريكي ترجمة حرفية للهزيمة، وتعبير صريح عن الإفلاس السياسي والعسكري والأخلاقي والإنساني لهذه الإمبراطورية الإرهابية، اليوم الجمهورية الإسلامية تقول للأمريكيين والصهاينة وأدواتهم في المنطقة والعالم: ما لم تحققوه بالقوة لن تحققوه بالتهديدات والتصريحات الإجرامية، فالميدان تجاوز هذه المرحلة، ولم تعد تصريحات هذا المعتوه الأحمق تحظى بأية أهمية، بل إن محور الجهاد والمقاومة بقيادة الجمهورية الإسلامية يستعد لتحويل هذه الحماقة الأمريكية إلى فرصة حقيقية لإخراج الأمريكيين والصهاينة سريعا من المنطقة، وإعادة المستعمرات النفطية في الجزيرة العربية والغدة السرطانية في فلسطين المحتلة إلى العصور الحجرية .

قد يعجبك ايضا