فيتو إضافي

أحمد المالكي

 

لا بد من التغيير أو بالأصح “تعديل” تركيبة النظام في “مجلس الأمن الدولي” بتمثيل إسلامي وعربي حقيقي عن طريق فرض صوت سادس وسابع يتجاوز الهيمنة الأمريكية الغربية على قرارات المجلس ويضع حداً “للفيتو” الأمريكي الذي يقف دائماً حجر عثرة في وجه دعوات ومشاريع السلم والأمن في المنطقة ويصر على دعم الكيان الصهيوني في ارتكاب جرائم القتل والإرهاب التي تنتهك حقوق الإنسان وتتجاوز القوانين الدولية في فلسطين وغيرها ، ناهيك عن إشعال الحروب والاعتداء على الدول والشعوب الحرة والمستضعفة وتهديد أمنها واستقرارها والسعي للسيطرة على ثرواتها الطبيعية والنفطية ، ومقدراتها الاقتصادية والوطنية عن طريق الهيمنة بالقوة القاهرة ، وتحت مظلة مجلس “الخوف” الدولي “المشلول” الذي تهيمن عليه أمريكا وحلفاؤها الغربيون “بساطور الفيتو” الذي يحتكره الخمسة الأقوياء الكبار ويتحكم به الأمريكي ، خدمة لإسرائيل وأجندات المعسكر الغربي الاستعمارية التوسعية ب ٣+٢ ، الأمر الذي يحقق دائماً الغلبة والهيمنة لصوت الطاغوت والظلم الأمريكي المتعجرف وبشكل واضحٍ وجلي.

ولذلك أمتنا تحتاج لفرض معادلة دولية جديدة في أروقة الأمم المتحدة وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي الذي يجب “إعادة هيكلته” من جديد بفرض صوت فيتو إضافي يمثّل شعوب أمتنا الحرة ، وبما يحقق التوازن القانوني والدولي الذي يحفظ الحقوق الوطنية والقانونية والجغرافية لدولنا العربية والإسلامية وللشعوب المستضعفة في العالم ، ويكسر الهيمنة الأمريكية الصهيونية على القرار الدولي والأممي ، هذه الهيمنة التي تنتهك القوانين والأعراف الدولية والإنسانية وتضرب بها عرض الحائط من أجل مصالحها الاستعمارية ، وفي سبيل الدفاع عن جرائم الصهاينة الإرهابيين ، تعمل على تمرير طموح بني صهيون التوسعية فيما يسمّى الشرق الأوسط الجديد الذي يسعى لتحقيق حلم خارطة “إسرائيل الكبرى” من النهر إلى النهر ومن المحيط إلى الخليج ، والتي كشف عنها علناً قادة الكيان الإرهابي المغتصبون اليهود مؤخراً ، حيث تم تحويل المزاعم الدينية التلمودية المحرّفة إلى خرائط على الأرض ، متجاوزةً خارطة فلسطين بكثير جداً ، بل وقضمت معظم الحدود الوطنية والجغرافية والبحرية لمعظم الدول العربية والإسلامية وامتدت في أكثر من قارة ، والتي على أساسها تم توظيف أمريكا وقادتها وجيشها وقدراتها وكذلك توظيف الأنظمة العربية العميلة وقادتها وجيوشها وإمكانياتها لنفس الهدف ، ومن أجل هذه الخارطة الصهيونية التوسعية تحاك المؤامرات وترسم الخرائط و الخطط وتشعل الحروب والمعارك ويفرض الحصار الاقتصادي وتجويع الشعوب ، وبقرارات مجلس الغاب الدولي ، تنفذ الاعتداءات والغارات العدوانية التي نعيشها حالياً وعايشناها على مدى سنوات طويلة مضت ، ضد شعوبنا وبلداننا لتحقيق أهداف العصابة الصهيونية الإرهابية المتطرفة ، التي يحكمها “شلّة الفيتو” من الشواذ المنحرفين الذين تخرّجوا من مدارس الشيطان الماسونية ، والتي سُرّب بعض من صور شذوذها وفضائحها الفظيعة عبر ملفات جزيرة ابيستين كأحد النماذج التي خرج منها تلامذة “إبليس” الشواذ المنحرفين الذين يحكمون العالم ويسيطرون على القرار الدولي والأممي خدمة للمشاريع الصهيونية الشيطانية اللعينة ، ومن أجل تحقيق الأمن والسلام في منطقتنا والعالم لا بد من فرض معادلة القوة بالحق ، والعدل بالنضال المستمر ، وتوحيد الصف العربي والإسلامي لتعديل التركيبة الدولية الأمريكية الغاصبة والغالبة فيما يسمى مجلس الأمن الدولي وفرض صوت فيتو عربي إسلامي حقيقي وإضافي يفرض التوازن ويكسر هيمنة الرأسمالية الأمريكية الغربية الصهيونية على القرار العالمي ، ويقف في وجه فيتو أمريكا الأوحد ، ويضمن تحقيق السيادة والاستقلال لدولنا العربية والإسلامية وللشعوب المستضعفة والمظلومة في محيطنا والعالم بأسره ، وإلا فلا داعي لاستمرار الاعتراف بهذه المهزلة المسمّاة بالأمم المتحدة ومنظماتها وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي الذي أصبح تاريخه مشوها وملطخا بالدماء ، وبالعار وبالدمار والخراب جراء الحروب التي أشعلها “الفيتو الأمريكي” الذي تتحكم في قراراته العصابة الصهيونية الشاذة ، والذي بموجبه سلبت الأرض من أهلها واحتلت الأوطان صُدِرت الحقوق والحريات ونهبت الثروات ، وجوّعت الشعوب الحرّة المناوئة لمشاريع أمريكا وإسرائيل بفرض الحصار الظالم عليها ، وسفكت دماء ملايين البشر من الضحايا الأبرياء في فلسطين ولبنان والعراق واليمن وسوريا ومصر والسودان وليبيا وإيران وافغانستان وغيرها من الدول والشعوب في العالم التي طالها جحيم فيتو الصهاينة الأمريكان المنحرفين ، والله غالب على أمره.

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا