الشيخ قاسم: التوقيت الذي اختارته المقاومة للرد على العدوان فوّت على العدو فرصة مفاجأتنا والاستفراد في لبنان

الثورة نت /..

أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني، الشيخ نعيم قاسم، اليوم الأربعاء، أن التوقيت الذي اختارته المقاومة اللبنانية للرد على العدوان والدفاع على لبنان فوَّت على العدو الاسرائيلي فرصة مفاجأتها ومنعته من أن يستفرد بلبنان، وأسقطت كل الادعاءات والذرائع.

وقال قاسم، في بيان نشرته العلاقات العامة لحزب الله: “اتضح أننا أمام خيارين إما الاستسلام والتنازل عن الأرض والكرامة والسيادة ومستقبل أجيالنا، وإما المواجهة الحتمية ومقاومة الاحتلال لمنعه من تحقيق أهدافه”.

وأضاف أنَّ المقاومة اسقطت كل الادعاءات لأن الصلية الصاروخية لاتستدعي حربًا، بل لا معنى للذرائع مع استمرار العدوان خمسة عشرة شهرًا.

وذكر أن “المقاومة أعدت العدة المناسبة، وأثبتت فعاليتها وجدارتها، وقدم الشباب المجاهد المضحي أروع ملاحم البطولة والشرف والوطنية والكرامة، وهم مصممون على الاستمرار بلا سقف، ومستعدون للتضحية بلا حدود، وهم الآن رمز الوطنية الساطع، ونور التحرير القادم”.

وحيّا أمين عام حزب الله، شعب المقاومة، مؤكداً أنهم الأشرف والأنبل على وجه الأرض.

وأضاف: “نزحوا كمساهمة في الجهاد وتحملوا كمضحين ومقاومين، وقدموا فلذات أكبادهم بفخر ورضى، وعانوا بعيدًا عن بيوتهم وحياتهم الطبيعية أكبر المعاناة ليصنعوا المستقبل الحر والشريف لوطنهم وأبنائهم”.

وشدد على أن “العدوان هو المشكلة والخطر، والمقاومة هي الأمل والتحرير”، مؤكداً أن مسؤولية مواجهة العدوان هي مسؤولية وطنية على الجميع حكومة وشعبًا وجيشًا وقوى وطوائف وأحزاب وكل مواطن.

ولفت إلى أن “العدوان الاسرائيلي الأمريكي يريد تجريد لبنان من قوته والتحكم بسياساته ومستقبل أبنائه، ويريد سلب لبنان سيادته واستقلاله بمطالبه، ويريد إحداث الفتنة والتقاتل الداخلي وشرعنة الاحتلال الاسرائيلي ومنع الجيش اللبناني من التسلّح والدفاع عن الوطن”، مشيراً إلى أن “الرد هو مسؤولية وطنية”.

وأعرب عن استغرابه من “طرح حصرية السلاح تلبية لمطلب “إسرائيل” مع استمرار الاحتلال والعدوان”، محذراً من أنها “خطوة على طريق زوال لبنان وتحقيق حلم إسرائيل الكبرى”.

وقال الشخ قاسم: “عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان، فضلًا عن التفاوض بالأصل مرفوض مع عدو يحتل الأرض ويعتدي يوميًا”.

وأضاف: “لا يوجد حرب للآخرين على أرض لبنان، بل حرب إسرائيل وأمريكا على لبنان، في مقابل دفاع المقاومة والشعب والجيش والشرفاء والوطنيين والقوى المؤمنة باستقلال لبنان وتحريره”.

ودعا إلى الوحدة الوطنية ضد العدو الإسرائيلي الأمريكي، تحت عنوان واحد في هذه المرحلة وهي ايقاف العدوان لتحرير الأرض والإنسان، موضحاً أن “كل العناوين الأخرى قابلة للنقاش بعدها”.

وتابع: “من الوحدة الوطنية ألا تتخذ الحكومة اللبنانية قرارات تخدم المشروع الإسرائيلي – ولو لم ترد ذلك – لكن النتيجة لمصلحة إسرائيل”، معتبراً أن “الوحدة الوطنية أن تعود الحكومة عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين”.

ولفت إلى أن “الوحدة الوطنية تُيئس عدونا من احتلال بلدنا، فبالوحدة الوطنية تمكنا من أن نقطع هذه المرحلة الأليمة بالتضامن والتكافل ما يساعد على أن نبني بلدنا معًا، وندعو إلى الوحدة الوطنية من أجلنا جميعًا، معًا نصبح أقوى، ومعًا نقصِّر زمان العدوان”.

وأضاف: “أنظروا إلى العدوان الإسرائيلي الأمريكي على لبنان، هو يقتل المدنيين ويدمر المباني، ويهجر القرى والبلدات، ويعمل على إبادة الحرث والنسل، وهو جبان في مواجهة المقاومين البواسل. وبالمقابل فإن هذه المقاومة لا تُهزم ومعها شعبها والمواطنون والشرفاء في بلدنا، ونحن مطمئنون وواثقون بأننا لن نُهزم مهما بلغت التضحيات”

وأشار أمين عام حزب الله إلى ان “ما يجري في مواجهة إيران للعدوان الأمريكي الإسرائيلي العالمي هو درس للاعتبار”.

وذكّر بأنه “لم يعد خافيًا على أحد وجود مشروع أمريكي – إسرائيلي خطير هو إسرائيل الكبرى، التي تقوم على الاحتلال والتوسع من الفرات إلى النيل بما فيها لبنان، وأنَّ العدوان الإسرائيلي الأمريكي على لبنان لم يتوقف في 27 نوفمبر 2024، ولم يلتزم العدو الإسرائيلي بالاتفاق، بل استمر بعدوانه بشكل متواصل على مدى خمسة عشر شهرًا”.

قد يعجبك ايضا