المثل الأمريكي يقول» إذا أردت السلام فأحمل السلاح»، وأمريكا عادة ما تقول كلاماً وإعلاماً إنها تريد السلام ولكنها في الأفعال والممارسة تريد الحروب ولا تريد سلاماً..
وفي مسألة إيران وما يسمى الشرق الأوسط، فأمريكا تريد من إيران وشعوب المنطقة الاستسلام الكامل لأمريكا وإسرائيل وغير ذلك ليس سلاماً ولا يمكن أن يكون سلاماً..
ولهذا فأمريكا باتت تتحدث ليس فقط بوضوح، بل بوقاحة وببجاحة بأنها ستفرض سلاماً في هذا الشرق الأوسط بمواصفات وشروط الكيان الصهيوني وبالقوة..
في هذه الحالة فإنه لم يعد لدينا ما نقوله لإيران النظام والشعب إلا ذلك المثل الأمريكي «إذا أردت السلام فاحمل السلاح»..
ما يريده الكيان الصهيوني وما تتبناه أمريكا يستحيل أن تقبل به إیران، والمفاوضات تحت التهديد بالقوة ليست مفاوضات، كما أن فرض سلام بالقوة ليس سلاماً، بل استسلاما ترفضه الشعوب والبلدان الحرة..
كون إيران هي طبيعياً وتلقائياً في وضع دفاع، فهي بانتظار أن يبدأ العدوان الأمريكي الصهيوني لتمارس حينها حق الدفاع، ومع ذلك قد أقول للأشقاء في إيران إذا كنتم لا زلتم تأملون في سلام من خلال الدبلوماسية والحل السياسي من خلال التفاوض، فأنتم تخطئون في حق أنفسكم، والأصوات التي تطلب من أمريكا عدم الانسياق للحرب وفي ذلك استجداء السلام من أمريكا لا ولن تفيد إيران، لأنها فقط كمن يسقط الواجب وهي كذلك ترفع شعارات القيم والمبادئ ولكن لا يعنيها تطبيق هذه الشعارات ولا حتى تطبيق القوانين والمواثيق الدولية، وبالتالي فمثل هذه المواقف لا ولن تضيف إيجابية للعدل أو العدالة في واقع إيران أو غير إيران..
إيران عليها أن تحمل السلاح وفق المثل الأمريكي وأن ترفض أساليب الضربات والحروب المحدودة وستجد من الشرفاء من يهب معها على مستوى المنطقة والعالم..
إيران باتت لديها من القوة والقدرات، ما يمكنها من الصمود والمنازلة لفترة طويلة وهي قادرة على استنزاف أمريكا وتدمير الكيان الصهيوني..
لو أن فيتنام توقفت عند شعارات أمريكا وألعابها أو اهتمت بمسألة اختلال القوة وعدم التكافؤ في غير صالحها، ما كانت لتنتصر وتلحق بأمريكا تلك الهزيمة الكبرى والمذلة..
أمريكا والكيان الصهيوني يريان أن هذا أنسب وقت لاستهداف إيران وإسقاط النظام وفرض مشروع الشرق الأوسط الجديد وإسرائيل الكبرى..
إنني أثق أكثر أن هذا أنسب وأفضل وقت لإيران لتخوض الحرب وليس للبقاء المستكين في حوامة التفاوض والمفاوضات، وإيران لا تحتاج لأي مخادعة أو حيل لتبرير موقفها، لأن ما يحدث الآن وقبل، هو عدوان وهو بمثابة الحرب على إيران..
كل العالم يشهد ولم نسمع أحداً في العالم يقول إن إيران هي من اعتدت على أمريكا أو إسرائيل، وبالتالي على إيران أن تكسر ما تبقى لديها من تردد ويكفيها أن ترفض أي تنازل عن خطوطها الحمراء والحرب ستأتي إليها وبذلك فالتمسك بالخطوط هو قرار حرب، وبالتالي فإيران لم تعد بحاجة إلى أي مناورات أو تكتيكات تتجنب الحرب، وبالتالي أيضا فإمكانية البدء بحلحلة لا تأتي إلا إذا أمريكا أحست بأن إيران قررت وسارت في حرب شاملة وطويله کرد على أي عدوان.
على إيران أن تعي ليس فقط محوريتها في المنطقة، لأنها باتت محورية في الصراعات والمتغيرات الدولية، ولذلك استثماره الأنسب والمناسب وهو غير الأنموذج الاستعماري الغربي الإمبريالي، وأثق أن إيران القصد والمقصود في محورها الإقليمي وفي محوريتها العالمية..
ربما بات العدوان والحرب على إيران حاجية مفيدة وإيجابية لإيران وفق قول الله تعالى» عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم»، وبالتالي لم يعد من لزوم لأي تخوف أو تردد ونحو ذلك!!.
