الثورة / هاشم السريحي
في عصر تتسارع فيه رقمنة الحياة اليومية، أصبح الإنترنت أحد الأعمدة الأساسية في تواصل البشر وعملهم وتعلمهم وترفيههم، حيث يخلق كل مستخدم بيانات لا تُحصى على مدار 24 ساعة فقط، وهو ما يعكس الاعتماد المتزايد على الشبكة العنكبوتية في مختلف مناحي الحياة.
رسائل إلكترونية وبريد إلكتروني لا يتوقف
يُرسل المستخدمون حول العالم أكثر من 333 مليار رسالة بريد إلكتروني يوميًا، ما يجعل البريد الإلكتروني أحد أعمدة الاتصال الرقمي، سواء في الأعمال أو في التواصل الشخصي. ومع ذلك، تشير الإحصاءات إلى أن حوالي 45.6 % من هذه الرسائل عبارة عن بريد مزعج (سبام) مما يعيق تجربة المستخدمين ويزيد من حجم البيانات المتداولة على الشبكة.
الرسائل النصية والبحث على جوجل
رغم الانتشار الكبير لتطبيقات التراسل الفوري، لا تزال الرسائل النصية التقليدية SMS مستخدمة بشكل واسع، إذ يتم إرسال نحو 24 مليار رسالة نصية يوميًا. وفي الوقت نفسه، تعالج محركات البحث مثل جوجل أكثر من 8.5 مليار عملية بحث يوميًا، مما يؤكد أن الإنترنت لا يزال بوابة البشر للمعرفة والمعلومة.
التواصل الاجتماعي ومشاركة المحتوى
وسائل التواصل الاجتماعي تشهد أيضًا حركة هائلة:
• يتم نشر أكثر من 3.5 مليار لقطة على سناب شات يوميًا.
• يتجاوز عدد المنشورات على فيسبوك 2.45 مليار منشور يوميًا.
كما يشاهد المستخدمون أكثر من 1.44 مليار ساعة من الفيديوهات عبر المنصات المختلفة داخل 24 ساعة واحدة.
اللقاءات الافتراضية والاتصالات عن بُعد
ارتفع الاعتماد على أدوات الاجتماع عبر الإنترنت بشكل كبير بعد جائحة كورونا، حيث يُقدَّر أن المستخدمين يقضون نحو 150 مليون ساعة في اجتماعات عبر خدمات مثل Zoom خلال يوم واحد. هذا يعكس تحول الإنترنت إلى أداة رئيسية في بيئات العمل والتعليم المدمج.
التغريدات ووسائل التواصل الأخرى
على منصة X (المعروفة سابقًا بتويتر)، يتم نشر ما يقرب من 500 مليون تغريدة يوميًا، بينما يتفاعل المستخدمون مع المحتوى بشكل مستمر عبر شبكات أخرى مثل تيك توك وإنستغرام، ما يجعل الإنترنت ساحة حيوية للحوار الاجتماعي والثقافي.
قراءة في الأرقام
توضح هذه الإحصاءات القياسية كيف بات الإنترنت:
• منصة تواصل عالمية تربط مليارات البشر،
• أداة بحث لا غنى عنها في شتى المجالات،
• وسيلة للعمل والاجتماع الافتراضي،
• ومصدرًا يوميًا لملايين ساعات المشاهدة والترفيه.
وقد وصف الخبراء هذا الكم الهائل من البيانات بأنه “لبنة الحياة الرقمية الحديثة”، إذ تولِّد التفاعلات اليومية عبر الإنترنت تريليونات وحدات من المعلومات، وتستمر في النمو مع توسع عدد المستخدمين واعتمادهم على الشبكة في أنشطة الحياة اليومية.
خاتمة
من رسائل البريد والبريد النصي إلى البحث ومشاركة المقاطع الاجتماعية والاجتماعات الافتراضية، يظهر أن كل 24 ساعة على الإنترنت تمثل عالمًا مصغّرًا من النشاط البشري المتصل. ومع الزيادة المستمرة في الاعتماد على الشبكة، من المتوقع أن يزداد هذا التفاعل في السنوات المقبلة، ما يجعل الإنترنت أكثر من مجرد وسيلة للتواصل؛ بل أساسًا لحياة رقمية متكاملة.
