بدأ الناخبون في بنغلاديش، اليوم الخميس، الإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات عامة منذ الإطاحة برئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة عام 2024، في انتفاضة شبابية قادها ما يُعرف بـ”الجيل زد”.
ويعد هذا الاستحقاق محطة مفصلية لعودة الحكم الديمقراطي إلى الدولة الواقعة في جنوب آسيا، والتي يبلغ عدد سكانها نحو 175 مليون نسمة، بعد أشهر من الاضطرابات التي أعقبت الاحتجاجات الدامية وأثرت على قطاعات حيوية، بينها صناعة الملابس.
ويتنافس في الانتخابات ائتلافان رئيسيان يقودهما حلفاء سابقون، هما حزب بنغلاديش الوطني، والذي يرجح فوز القائم بأعمال رئيسه طارق رحمن، وحزب الجماعة الإسلامية في بنغلاديش، وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم حزب بنغلاديش الوطني.
وفي داكا، اصطف الناخبون أمام مراكز الاقتراع منذ ساعات الصباح الباكر، وسط أجواء حماسية، خصوصًا من جانب من اعتبروا أن التصويت يمثل فرصة لاستعادة الصوت السياسي بعد سنوات من التوتر.
ويشارك في الانتخابات أكثر من 50 حزبًا، في رقم قياسي، ويتنافس أكثر من 2000 مرشح، بينهم عدد كبير من المستقلين، على 300 مقعد في مجلس الأمة.
وتتزامن الانتخابات مع استفتاء على حزمة إصلاحات دستورية تشمل إنشاء حكومة انتقالية محايدة للإشراف على الانتخابات مستقبلاً، وإعادة هيكلة البرلمان ليصبح من مجلسين، وزيادة تمثيل المرأة، وتعزيز استقلال القضاء، وفرض حد أقصى لولاية رئيس الوزراء بفترتين.
ويبلغ عدد الناخبين المسجلين نحو 128 مليونًا، 49% منهم من النساء، فيما تتنافس 83 مرشحة فقط على المقاعد البرلمانية.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الفساد والتضخم يمثلان أبرز القضايا بالنسبة للناخبين، في وقت تسعى فيه داكا إلى استعادة الاستقرار السياسي والاقتصادي بعد عام من الاضطرابات