الثورة نت/..
حذّر مدير مجمع الشفاء الطبي، الدكتور محمد أبو سلمية، اليوم الثلاثاء، من انتشار متسارع للفيروسات والأوبئة بين النازحين والسكان، مؤكداً أن الكوادر الطبية تواجه عجزاً حاداً في الإمكانيات والأدوية، لا سيما للأمراض المزمنة، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية المشددة.
وقال أبوسلمية إن “المصابين بأمراض مزمنة يعانون من انعدام شبه كامل للأدوية الحيوية”، مشيراً إلى أن النقص لا يقتصر على العلاجات فحسب، بل يمتد ليشمل الكوادر البشرية المتخصصة التي استنزفتها شهور الحرب المتواصلة، بحسب وكالة”فلسطين الآن”.
وعلى الرغم من حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية للمجمع، أعلن المدير عن نجاح الطواقم في استعادة 50% من القدرة التشغيلية للمستشفى حتى الآن، في محاولة لتلبية الاحتياجات الطبية المتزايدة لسكان شمال القطاع.
ووجه مدير مجمع الشفاء نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي بضرورة ممارسة ضغط حقيقي وفوري على العدو الاسرائيلي للسماح بدخول الأجهزة الطبية والمعدات وقطع الغيار اللازمة، مشدداً على أن استمرار منع دخول هذه المستلزمات يجهض جهود إنقاذ المنظومة الصحية.
ويأتي هذا التصريح في وقت أعلنت فيه منظمة الصحة العالمية أن أقل من ثلث مستشفيات قطاع غزة تعمل بشكل جزئي فقط، وسط تراكم النفايات وتلوث المياه الذي أدى لانتشار الأمراض الجلدية والمعوية والكبد الوبائي.
وتُعاني المنظومة الصحية في قطاع غزة من انهيار شبه كامل منذ بدء العدوان الإسرائيلي في أكتوبر 2023، وسط حصار خانق يمنع دخول المعدات الطبية والوقود والأدوية، إلى جانب تعطيل مستمر لتحويل الحالات الحرجة للعلاج خارج القطاع.
وبحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، فإن أكثر من 70% من المرافق الصحية خرجت عن الخدمة نتيجة الاستهداف المباشر أو نفاد الموارد، في حين يُقدّر عدد الجرحى الذين يحتاجون إلى علاج عاجل خارج غزة بعشرات الآلاف، معظمهم من الأطفال والنساء ومرضى السرطان والأمراض المزمنة.
وتفرض سلطات العدو قيودًا مشددة على سفر المرضى عبر معبر رفح أو كرم أبو سالم، وغالبًا ما تماطل في إصدار التصاريح، أو ترفضها دون مبررات، ما يؤدي إلى تفاقم حالتهم الصحية أو استشهادهم.
