حذر الحرس الثوري الإيراني من مغبّة التهديدات والتضليل الإعلامي المتصاعد الصادر عن مسؤولين عسكريين أمريكيين و”إسرائيليين”، مؤكداً أن أي تهديد للأمن القومي الإيراني يُرصد بدقة منذ مراحله الأولى، وسيُتخذ القرار المناسب حياله في الوقت المناسب، مع تحميل الطرف المحرّض كامل المسؤولية عن أي عواقب غير مقصودة.
ونقل موقع قناة “العالم” الإيرانية اليوم الثلاثاء عن مسؤول عسكري رفيع في المقر المركزي التابع للحرس الثوري الإيراني قوله، أن القوات المسلحة الإيرانية لا تكتفي بمتابعة تحركات الخصوم في مرحلة العمليات، بل تراقب بشكل لصيق مؤشرات تشكّل التهديدات الأمنية، مشدداً على أن التقديرات الميدانية هي الأساس في تحديد طبيعة الرد وتوقيته.
وأشار إلى أن الرهان على تنفيذ ما يُسمّى “عملية محدودة وسريعة ونظيفة” ضد إيران يستند إلى تقديرات خاطئة وفهم قاصر لقدرات إيران الدفاعية والهجومية، مؤكداً أن أي سيناريو يقوم على عنصر المفاجأة أو السعي للسيطرة على نطاق الصراع سيفلت من يد مخططيه منذ مراحله الأولى.
وفي ما يتعلق بالحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة، ولا سيما الانتشار المكثف لحاملات الطائرات، أكد المسؤول العسكري الإيراني أن البيئة البحرية المحيطة بإيران بيئة محلية معروفة تماماً وتخضع لسيطرة القوات المسلحة الإيرانية، موضحاً أن تكديس القوات والمعدات القادمة من خارج المنطقة لا يشكّل عامل ردع، بل يزيد من هشاشتها ويحوّلها إلى أهداف سهلة.
وأضاف أن إيران نجحت، خلال السنوات الماضية، وبالاعتماد على قدراتها البحرية المحلية وعقيدتها الدفاعية غير المتكافئة وخصائصها الجيوسياسية، في صياغة معادلات عسكرية في الخليج وبحر عُمان تجعل من المستحيل على أي قوة معتدية ضمان أمن قواتها وقواعدها.
وحول التصريحات التدخلية المتعلقة بالشؤون الداخلية الإيرانية، شدد المسؤول العسكري الإيراني على أن التجارب السابقة أثبتت فشل جميع محاولات التأثير على الداخل الإيراني أو الإضرار ببنيته السياسية، سواء عبر الضغوط السياسية والاقتصادية أو التهديدات العسكرية والعمليات النفسية.
وختم بالتأكيد أن إيران لن تكون البادئة بأي حرب، لكنها في المقابل لن تسمح بتحول أي تهديد لأمنها القومي إلى واقع عملي، حتى في مراحله الأولى، محمّلاً الأطراف التي تزعزع استقرار المنطقة، عبر سياساتها الاستفزازية أو دعمها المباشر وغير المباشر، المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات محتملة.