المشروع القرآني.. ركيزة لبناء أمة واعية وحرة

عبد الله الجرادي

يُعتبر هذا المشروع القرآني حجر الزاوية في بناء واقع منيع للأمة والفرد، قائم على أسس متينة تحقق المناعة الداخلية. فهو يهدف إلى:

تحصين الداخل وحماية الهوية:

بناء جدار منيع ضد الاختراق الفكري والثقافي، وجعل الأمة عصية على الهيمنة الخارجية.

تعزيز المناعة الداخلية عبر غرس الوعي بالعدو الحقيقي وطبيعته، بناءً على الهداية القرآنية، مما يحصن المجتمع من مخاطر العمالة والارتهان للخارج.

تحويل مقاطعة المنتجات الأمريكية والإسرائيلية من فعل رمزي إلى سلاح فعّال لتعميق حالة الرفض والوعي الشعبي، وحماية الداخل من التبعية.

البناء الشامل للأمة:

على مستوى الوعي: صقل الهوية ووضوح الرؤية، لتكون الأمة كالصخرة التي تتحطم عليها مؤامرات الأعداء ومخططاتهم، خاصة بعد توحدها حول مشروع حضاري واضح.

على المستوى التربوي والثقافي: تنفيذ برامج توعوية وأنشطة ثقافية واسعة تُعنى بكشف مخططات الأعداء وتفنيدها، مما يساهم في إفشالها وتساقطها تباعاً.

على المستويات الحياتية كافة (السياسية، الاقتصادية، الثقافية): بناء أمة ذات هدف حضاري، ترفض الذل والاستسلام، ولا تقبل الوصاية الأجنبية التي تعمق التخلف والهوان، بل تسعى لبناء ذاتها بنفسها.

أهم المكاسب والفوائد المتحققة:

وحدة الصف: توحيد كلمة الشعب واعتصامه بحبل الله على اختلاف أطيافه.

التحرر والاستقلال: نيل الحرية الكاملة والتحرر من الوصاية الأجنبية بكل أشكالها.

التقدم والقوة: تحقيق قوة ملموسة في المجالات كافة، وخاصة العسكرية والتصنيع، والسير بخطوات واثقة نحو النهضة الحضارية.

كشف الحقائق وتمييز الصفوف: التمييز بين الوطنيين الحقيقيين وأولئك الذين تظاهروا بالوطنية بينما هم في الحقيقة يعملون لصالح أجندات خارجية (كالتبعية لمشاريع هيمنة إقليمية). كما كشف المشروع حقيقة من ادعوا الدفاع عن القضايا العادلة (كالقضية الفلسطينية) وهم في الواقع يمارسون دوراً تخريبياً لصالح المشروع الأمريكي والإسرائيلي، ويستغلون للإساءة إلى صورة الإسلام الأصيل.

الأسس السليمة والرؤية المتكاملة: انطلاق المشروع من مسؤولية نابعة من الهدي القرآني، وليس من أهواء أو أجندات خارجية، مما يضمن حكمته وصوابيته ويجعله بمنأى عن التشكيك في دوافعه أو نتائجه. كما أنه يقدم رؤية عملية شاملة لنهضة الأمة في كل الميادين (السياسية، الاقتصادية، الإعلامية، الثقافية) لمواجهة تحديات الصراع الشامل مع قوى الهيمنة.

الضمانة الإلهية والعاقبة المشرقة: يستند المشروع إلى الوعد الإلهي والسنن الكونية، مما يضمن – بحسب الرؤية الإيمانية – عاقبته المظفرة في الدنيا والآخرة، على عكس الخيارات الأخرى القائمة على الولاء للعدو أو الاستسلام، وهي خيارات خاسرة بكل المقاييس.

فحقّاً، كان هذا المشروع القرآني نوراً يهتدى به، وطريقاً لتحقيق العزة والتحرر. فسلامٌ على من أرسى دعائمه، وجزاه عن هذه الأمة خير الجزاء، ووفقنا للسير على نهجه والاقتداء بخطاه.

 

 

قد يعجبك ايضا