شهيد الإسلام

العلامة / محمد بن محمد المطاع

 

قد يقول قائل: لماذا لا تقول شهيد القرآن أو حليف القرآن؟ قلت ماهو أكبر من ذلك وهو : “الإسلام”، إذ لا يوجد إسلام بدون القرآن، والعكس صحيح، فالقرآن هو نور الإسلام وشهيد الإسلام أو قل عنه شهيد القرآن أو حليف القرآن فهو حكيم ذكي فطن بصير نظر إلى الإسلام فوجده يترنح ووجد الإجرام ووجد أن الإسلام في أمس الحاجة إلى من ينير جوانبه ووجد أن الإجرام يكاد أن يعم الكرة الأرضية فقال للعالم هل تريدون أن تخرجوا من هذا الخبث الذي كنتم ستغرقون في بحيرته وسواء أردتم أم لم تريدوا فأنا أريد أن تشاؤوا وهاهو القرآن بين يدي مليارين من البشر يزيدون أو ينقصون قليلا يدعوكم أيها العالم على اختلاف أجناسكم لتخرجوا من هذا الخبث الذي غرقتم في أوحاله يدعوكم إلى القرآن وقد سبق أن دعاكم إليه محمد سيد الكونين والثقلين صلوات الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين، ولكنكم كالأنعام بل أنتم أضل. وها أنا ذا أدعوكم من جديد بعد ألف وأربعمائة عام لتنقذوا أنفسكم من هذا الوحل الذي أحاط بكم فهل أنتم سامعون؟! كلا، فالإجرام قد تغلغل في أعماقكم وبحثتم عن إجرام رديف لكم فوجدتموه في اليمن.

سلوا عن 26 سبتمبر الذي تقدم الصفوف قضى على 35عالما ومفكرا تمهيدا للإجرام الذي بدأ يتوارى خلف جنبات مران يطارده زعيم الإسلام هو ومجموعة صغيرة لا يتجاوزون أصابع اليدين فدعاكم مخلصا هلموا إلى ما يشفي صدوركم ويخرج الخبث والمرض من أعماقكم، هلموا إلى القرآن فلا تجدون غير القرآن والسنة الرديفة التي لا تتنافى معه وقد تعهد المجرمون في العالم أن يبحثوا عن مجرم جديد فوجدوه في اليمن الذي قال عنه الرسول (الإيمان يمان والحكمة يمانية) وما قال ذلك والله أعلم إلا لأنه يوجد في اليمن مجرم يفوق إجرام العالم هو الذي سيقضي على النور في الكون، فقام هذا المجرم بحروب طاحنة دعمه الإجرام في العالم وأغدق عليه المال والسلاح حتى وصل إلى منبع النور في مران وطارد النور من نفق إلى نفق حتى وصل إلى منبعه الأصيل فقتله في خبث ولؤم وحقد فتنفس المجرمون في العالم وبالأخص الدافعون والممولون.

وشاء الله أن يدفن المجرم المباشر ويبقى نور الشهيد وصورة الشهيد وقرآن الشهيد وصرخة الشهيد فرضوان الله عليك أيها الشهيد وسلام عليك يا من غيرت وجه التاريخ وأعلنت للعالم شفاء الصدور، ولا رحم الله من قتلك ولا رحم الله من تآمر على قتلك ولا رحم الله اليهود والنصارى الذين فرحوا بقتلك ولا رحم الله الخبث والخبثاء أينما حلوا وأينما وُجدوا، وعاش الإسلام متوجا بالقرآن وبدعاء بحليف الإسلام والقرآن ونصر الله أخاك عبدالملك بن بدر الدين الذي ضرب أعلى مثل للأخوة وضرب المثل الأعلى للسلام ولقيادة المسلمين، وسلامي على كل مؤمن ومؤمنة، وسلامي على المجاهدين، ورحم الله شهداء اليمن وشهداء غزة وشهداء الإسلام أينما كانوا وأينما رقدوا، ولا رحم الله الجبناء أينما كانوا وأينما حلوا ولا رحم الله أعداء الإسلام ومن سار في ركابهم ومن سار في ركاب اليهود والنصارى.

ولولا الإطالة لقلت ما يجيش في صدري ويتفجر في جوانبي وقلت عن الإسلام الذي يئن أنين الثكلى من بعض المسلمين ومن غيرهم ولولا أن الله حليم بعباده وهو يمهل ولا يهمل لخسف بهذا العالم المنافق أكثره والمداهن بعضه لبعض، ولكن عدل الله أتى ولن ينجو من عدله أحد على وجه الأرض يوم يقف بين يديه من مؤمن وكافر، و مرة أخرى لولا الإطالة لقلت لكل مسؤول اتق الله في نفسك واعلم علما يقينا أن هذا الكرسي الذي أنت عليه يكون بردا وسلاما أو نارا وجحيما فأيهما تختار وأمامك القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وأنت ملزم أن تتأسى برسول أو تتأسى بمن سار بسيرة الرسول وهو أمام عينيك ولولا خشيتي من الله أن أمس بريئا لأشرت بالمعوجين بالاسم ولكن يكفي أن نذكّر في ختام هذا المقال بدعاء مهم لرسول الله صلى الله عليه وآله حينما دعا لكل من تقلد مسؤولية صغيرة أو كبيرة فدعا لكل مسؤول يرفق بالناس ودعا على كل مسؤول يشق على الناس ولا يبالي بهمومهم ولا يهتم بشؤونهم ويولي أمورهم الجهد المطلوب والتعامل القرآني الصادق فقال: اﻟﻠﻬﻢ ﻣﻦ ﻭﻟﻲ ﻣﻦ ﺃﻣﺮ ﺃﻣﺘﻲ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﺸﻖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻓﺎﺷﻘﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻣﻦ ﻭﻟﻲ ﻣﻦ ﺃﻣﺮ ﺃﻣﺘﻲ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﺮﻓﻖ ﺑﻬﻢ ﻓﺎﺭﻓﻖ به.

 

 

قد يعجبك ايضا