“حكومي غزة”: 2025 عام استثنائي في قسوته على الفلسطينيين

الثورة نت /..

قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الخميس، إن 2025 عام استثنائي في قسوته على الشعب الفلسطيني إذ تعرّض أكثر من 2.4 مليون إنسان لسياسات قتل ممنهج وتطهير عرقي وتجويع قسري.

وأضاف المكتب، في بيان ، أن العدو الإسرائيلي حوّل مدن وبلدات القطاع خلال العام 2025 إلى ركام، ودمّر البنية التحتية بنسبة غير مسبوقة، وسُوِّيت الأحياء السكنية بالأرض، فيما شُرّد أكثر من مليوني إنسان قسراً.

وأشار إلى عدد الشهداء ارتفع خلال العام 2025 إلى أكثر من 71 ألف شهيد ممن وصلوا إلى المستشفيات، فضلاً عن أكثر من 171 ألف جريح ومصاب، إضافة إلى 9,500 مفقود تحت الأنقاض وتحت البنايات المدمرة وتحت الركام أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي والعالم الظالم الأخرس.

وأوضح المكتب أن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يدخل عام 2026 مثقلاً بجراح عميقة وآلام متراكمة خلّفتها واحدةٌ من أبشع جرائم الإبادة الجماعية في التاريخ المعاصر، نفذها العدو “الإسرائيلي”، واستمرت عامين كاملين دون توقف، وعدوان واسع متواصل، وحصار خانق، وتجويع ممنهج، وتدمير شامل لكل مقومات الحياة.

وتابع: “لقد شهد العالم خلال العام المنصرم انهياراً شبه كامل للمنظومة الإنسانية في قطاع غزة، في ظل استهداف مباشر ومتعمد للمستشفيات والكوادر الطبية، والمدارس والجامعات والهيئات التدريسية، والمساجد ودور العبادة والعلماء والخطباء، ومراكز الإيواء والنازحين، وفرق الإسعاف والدفاع المدني ورجال الإنسانية، والصحافة والصحفيين، وكل أطياف شعبنا الفلسطيني”.

ولفت إلى أن العدو الصهيوني انتهج سياسات ممنهجة للتجويع ومنع دخول الغذاء والدواء والإيواء والوقود إلى قطاع غزة، ما أدّى إلى استشهاد آلاف الأطفال والنساء وكبار السن، وتهديد حياة مئات الآلاف بالجوع والمرض.

وأكد “حكومي غزة” أنه ومع دخول عام 2026، فإن المرحلة المقبلة يجب أن تكون مرحلة وقف العدوان وإنهاء الإبادة، والانتقال الجاد نحو التعافي الإنساني الشامل، وبدء إعادة إعمار قطاع غزة على أسس عادلة ومستدامة، وبما يضمن كرامة الإنسان الفلسطيني وحقه في الحياة الآمنة والكريمة.

وشدد على ضرورة الوقف الفوري والدائم للعدوان والإبادة، وإنهاء جميع أشكال الاعتداء والحصار على الشعب الفلسطيني، والانسحاب من قطاع غزة، وفتح جميع المعابر بشكل كامل ودائم أمام المساعدات الإنسانية والإغاثية والإيوائية والوقود والمواد الطبية والسماح بعودة وسفر المواطنين دون قيود أو شروط.

كما شدد على ضرورة إطلاق مسار حقيقي لإعادة الإعمار يشمل إعادة بناء ما دمره العدو الإسرائيلي من منازل وبنية تحتية ومرافق صحية وتعليمية وخدمية، ودعم القطاع الصحي المنهك وإنقاذ المنظومة الطبية من الانهيار الشامل، وإعادة ترميم القطاعات الإنسانية بشكل فوري وسريع وكامل.

وأشار إلى أهمية تأمين الاحتياجات الأساسية للنازحين وضمان عودتهم الآمنة والكريمة إلى مناطقهم التي أرغمهم العدو الصهيوني على مغادرتها من خلال ارتكاب جريمة التهجير القسري، بالإضافة إلى تمكين مؤسسات الإغاثة والمنظمات الإنسانية من أداء مهامها دون عوائق أو عقبات أو تعطيل أو استهداف.

وطالب المكتب بمحاسبة العدو الإسرائيلي على جرائمه وفق القانون الدولي، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.

ودعا إلى أن يكون عام 2026 عاماً لإنهاء المعاناة في قطاع غزة لا تكريسها، وعاماً لإعادة بناء ما دمره العدو الصهيوني ، لا لتكريس واقع الكارثة المستمرة.

وجدد الدعوة إلى قادة وزعماء الأمة العربية والإسلامية، والمجتمع الدولي، والأمم المتحدة، وكافة المنظمات الإنسانية والحقوقية والقانونية، إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والتاريخية، والتحرك العاجل والفاعل لإنقاذ ما تبقى من الحياة في قطاع غزة، ووضع حدٍّ لهذه الجريمة المستمرة التي يرتكبها العدو “الإسرائيلي” بحق الشعب الفلسطيني الأعزل.

قد يعجبك ايضا