هل دعم المنتجات الوطنية واجب وطني ¿!!
أحمد سعيد شماخ

أحمد سعيد شماخ –
تعزيز دعم المنتجات الوطنية وتطويرها واجب وطني وديني يقع على عاتق كل مواطن يمني يعيش في الداخل والخارج خصوصا إذا كان هذا المنتج المحلي يحظى بجودة ومواصفات عالية يستفيد منه جمهور المستهلكين والذي على ضوئه ينبغي ان تحظى منتجاتنا بأهمية هذا السلوك كوسيلة لدعمها وتشجيعها سواء أكانت هذه المنتجات منجمية طبيعية وصناعية أو زراعية وبحرية وتوفيرها للمواطن بسعر وجودة متميزة عن بقية السلع المستوردة من الخارج التي أصبحت اليوم تخضع للتأثيرات الإعلامية ’وغير ذلك في اعتقادي أنه سيكون سلوكا غير طبيعي لا يستقيم مع مفهوم المواطنة السليمة بل ويرفضها العقل والمنطق ومن الملاحظ اليوم أن منتجاتنا الوطنية تعاني أساسا من ارتفاع كلفة إنتاجها المرتبط بالمقام الأول بالسياسات الاقتصادية الرخوة التي لم تعتمد بعد على تحفيز نمو الصادرات المحلية وزيادة النمو الاقتصادي خصوصا ان هذه المنتجات اصبحت تعيش في ظل جو تطغو فيه السلع الأجنبية على المنتجات المحلية والتي جعلت الحكومة اليمنية أن تهرول سريعا للدخول كعضو في منظمة التجارة العالمية في اكتوبر 2013 كدوله مستهلكه للغذاء والدواء والكساء رغم ان معظم التجارة القائمة في بلادنا هي بكل الماقييس المحلية والدولية عب كبير على الاقتصاد الوطني ’ فالأكوام الهائلة المتراكمة من على الارصفة والمحال التجارية من مختلف الصناعات الاجنبية بكل أصنافها وألوانها التي اغرقت فيها كل الاسواق اليمنية بما تحتويه من مواد غذائية وادوية مزيفه ومغشوشة ومنتهيه وقريبة انتهاء الصلاحية فضلا عن البالات من الملبوسات الصناعية المكدسة والأدوية والأغذية المهربة بما قد سببته وتسببه من امراض سرطانية ونفسيه ومعوية وغيرها من الأمراض والاوبئة المعدية التي ساهمت في قتل العديد من المواطنين اليمنيين فكل هذه الأعمال لا ترقى في الأساس الى المستوى الديني والاخلاقي¿ فالعمل التجاري ليس فقط عملية استيراد أي شيء من الخارج دون شروط ومعايير تجارية وأخلاقية فالمواطنة الحقة في اعتقادي هو أن يقوم هؤلاء المستوردون بالالتزام بالمعايير الدينية والقانونية والاخلاقية في عملهم التجاري وبتوجيه جزء من أموالهم للاستثمار المحلي لتأسيس أنشطة إنتاجية مفيدة لهم وللمجتمع كأن تقوم مجموعة من رجال المال والأعمال التجارية بإنشاء مزرعة طماطم وتحويلها بعد ذلك الى علب من الصلصة وتقوم مجموعة أخرى بعملية الاصطياد البحري للأحياء البحرية من اسماك وغيره ومجموعة أخرى تقوم بإقامة سلسة من المصانع لتعليب الأسماك الموجهة أساسا للتصدير للخارج والاستهلاك المحلي على ذلك وقس بقية الأشياء, ويجب أن يكون هناك أيضا ترشيد للمدخرات والقدرات المالية والمحلية وتوظيفها التوظيف الامثل في مختلف القطاعات المحلية الواعدة بحسب أولويات واحتياجات اليمن الاقتصادية والاستثمارية وليس لمجرد دعوة الاستثمارات المهاجرة والأجنبية لعودتها فقط غير أنه من الضروري التركيز على تحسين نوعية الإنتاج المحلي ووضع سياسات تصديرية واضحة موجهة نحو الخارج ابتداء من عملية حضانة الانتاج المعد للتصدير وانتهاء بزيادة المساحة الانتاجية بصورة دائمة كأن تهتم حكومات الاقاليم المحلية في اليمن بالصناعات الصغيرة والمتوسطة وبقطاع الزراعة وتكاملهما مع قطاع الصناعة والذي يمكنهما من لعب دور محوري مهم في تأمين وظائف المخرجات التعليمية في اليمن والارتقاء بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية لاعتبار أن اليمن تشكو تفاقم البطالة والفقر وهذا الامر يتطلب في ان تقوم الدولة ذاتها بإيجاد سياسات حقيقية حديثة للتمويل كأن تقوم فيها البنوك اليمنية بعملية اقراض الأفراد والشركات والجمعيات الزراعية والصناعية الصغيرة والمتوسطة سعيا منها لان تكون الصناعات اليمنية بمختلف مستوياتها تشكل حيزا من الناتج المحلي الإجمالي وبما لا تقل عن نسبة 35% .
ويمكنني القول هنا أن هناك حاجة ملحة اليوم لإعادة النظر في فلسفة اقتصاد السوق الحر وتنظيمه لعجزها عن تحقيق الاهداف التنموية وعدم ملاءمتها للظروف الاقتصادية والاجتماعية في اليمن فالضرورة ملحة هنا للتحول نحو منتج افضل خصوصا بعد أن ساهمت الاحداث والحروب الاهلية المستمرة في تفجير وتدهور الاوضاع الامنية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد لذا نحذر من استمرار تردي اوضاع القطاع الزراعي والصناعي خصوصا بعد أن تم اغلاق أكثر من 80 مصنعا ومئات المعامل وارتفاع اجور النقل وغياب الأمن والامان والذي نخشى فيه قيام الصناعيين والزراعيين من بيع اصولهم وتحويل قيمتها الى الخارج أو استثمارها في سندات واذون الخزانة واعتم
