ما بعد التصفيق لمجلس المغتربين
أمين الوائلي
أمين الوائلي –
Ameenone101@gmail.com
خبر جيد يبدو وكأنه جيد إنشاء مجلس أعلى لرعاية المغتربين من يطلب أكثر من هذا¿ خلال ذلك لا بأس من انفاق بضع دقائق إضافية في ممارسة التفكير بواقعية فجة هل المجلس معني باستقطاب «أموال ومدخرات» المغتربين ورعايتها على مجرى العادة وبمقتضى التسمية أن يشمل برعايته المغتربين أيضا «الإنسان» إضافة إلى مصالحهم «الأموال»!!
> أعرف أننا قوم مولعون بالتصفيق ومطايرة المدائح والاشادات خصوصا أمام المسميات الرنانة والعبارات المحنحنة لاحظوا مثلا «المجلس اليمني الأعلى لرعاية المغتربين» التسمية لوحدها تبعث على الرغبة الشديدة للتصفيق والصفير وغالبا يبدأ كل شيء هنا عند الأسماء وينتهي حيث يبدأ تتكدس الأوراق وتتراكم المسميات إلى ما لا نهاية لدينا أرشيف متضخم ولا نعرف إلى كم سيتضخم أكثر¿! من سأل عن المغترب اليمني الذي يعامل في منفاه الاضطراري بحثا عن لقمة عيش كريمة كما يعامل أجير تحت طائلة الفصل السابع¿!
> كفانا اهتماما بربطات العنق الزاهية والتصفيق لها بدلا من أصحابها أو ما يعرضونه وكفانا بالله عليكم تواطؤا مع القريب والغريب ضد المغترب اليمني الذي يعامل ويعمل في ظروف إنسانية وحقوقية مهينة وهي من تحتاج إلى مجلس أعلى لتحسينها دفاعا عن المغترب اليمني وحقوقه الأولية في المعيشة الآدمية!!
> كل ما قرأته وسمعته حتى الآن حول المجلس المذكور يقع ضمن محمية «الدعاية والإعلام» اسم فضفاض ووظيفة زئبقية بحيث لو أردت أن تحصرها بين قوسين لما أمكنك «رعاية المغتربين» ماذا تساوي هذه الجملة العظيمة عمليا¿! لا أقلل ولا أنتقص في الكيان الرسمي الوافد فقط هل المجلس ينوي أو يفكر بتحسين والسعي لتحسين ظروف الاغتراب وشروطه والوضع الإنساني والحقوقي لليمنيين في بلدان الاغتراب¿! سؤال محرج وصعب .. أعرف هذا!!