في خطاباته، تحدث قائد الثورة عن الخيارات الإستراتيجيية في مواجهة العدوان على اليمن، ولعل مواجهة أمريكا وإسرائيل وبريطانيا في باب المندب والبحر الأحمر من أمثلة تنفيذ الخيار الإستراتيجي..
عندما يفرط النظام السعودي في حروبه ويصل إلى قتل الشعب اليمني بالتجويع بتفعيل الحرب الاقتصادية، فهو يسير في خيار تركيع اليمن وإعادة فرض وصايته ومصادرة حق اليمن في السيادة والاستقلالية، وثبوتية وتراكم هذا التفعيل للنظام السعودي لم يعد يجدي معه استدعاء شعارات ودعايات تبريرية للنظام السعودي أو دفاعاً عنه كما يطرح من قبل التابعين له عن تبعية لإيران أو عن مشروع إيراني، فذلك هراء الاهتراء من قبل النظام السعودي المجرم ومن يشترى بأموال هذا النظام..
ففي ظل الإصرار على إهانة وإبادة الشعب اليمني فإن اللجوء إلى الخيارات الأشد ايلاماً للعدو هو المطلوب لفرض معادلات الردع، فعندما تواجه اليمن أمريكا وبريطانيا وإسرائيل، فليس أمامها إلا التصرف بحزم بكل ما تمتلكه من قوة، ليس فقط للردع وإنما لتحقيق النصر.
الوصول إلى معادلات الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد يمثل هذه النقلة أو الإنتقالة وإن تفعيل العقلانية والواقعية لا يسمح باستعمال كهذا بالمباشر، غير أن استعماله يحمل مدلول أو إيحاء خوف من هزيمة أو انهزام وذلك لا ما يرتضيه أي طرف لنفسه، إذ أن النظام السعودي يلجأ إلى استجداء جيوش تحميه وتُقاتل بالنيابة عنه ولو بمقدوره استصدار قرار أممي بشن حرب عالمية على اليمن لفعل ذلك، فهنا يصبح ما يسمى الخيار الانتحاري هو الواقع أو الأمر الواقع..
النظام السعودي هو من سيتحمل كامل المسؤولية حتى لو أُصبحنا في ذلك أو كِذلك..
لقد بات المحال والمستحيل أن تقبل اليمن هدنة أو تهدئة لا تنهي الحصار والعدوان على الشعب اليمني، ولذلك فإنه لا معنى ولا من داعٍ لهدنة لا تنهي الحصار والعدوان ومن يريدون تفاوضاً أو وساطة مفاوضات، فعليهم إلغاء وإنهاء هذا العدوان والحصار وما يرتبط به إنسانياً وبعد ذلك يمكن التفاوض..
ولهذا لا نحتاج لتهديدات جديدة للنظام السعودي وله تجريب كل القدرات وكل التحالفات على مستوى المنطقة أو حتى على مستوى العالم، فالوضع من طرفنا محسوم من أرضية الحق الواضح والحقائق الثابتة فوق أي زيف أو خداع وفبركات وترويجات الإعلام في استعماله ربطاً بالاستعمار بواحديته كقديم وحديث..
إنني أرى أن تحرك أو تحريك ما تسمى وساطات هو عمل سعودي لكسب الوقت وترتيب تموضعه لتفعيل عدوان هو استمرار لما مورس لأكثر من 12 عاماً..
وبدون تحققت رفع الحصار والإيقاف للعدوان، فأي مرونات من طرف صنعاء هي بمثابة الكارثة لحاضر ومستقبل اليمن..
لقد هُدد عبدالناصر بالنووي الأمريكي إن بدأ هو الحرب وكانت نتيجة هزيمة ١٩٦٧م، والسادات هدد بالنووي الأمريكي وكانت النتائج سلسلة استسلام وتسمى السلام منذ أول كامب ديفيد..
الأجدر والأشرف لنا أن نُضرب بالنووي لا أن يخوفنا التهديد!.
