الكيان السعودي عدو مفلس وجبان، بلا قِيَم وبلا أخلاق، يحاول أن يصنع من نفسه رقمًا صعبًا، وهو أضعف من القشّة، وأوهن من بيت العنكبوت، يعتدي على بلادنا ويجاهر بذلك، ولا يجد أي حرج في الترويج لغاراته الإجرامية، وتدخّلاته السافرة في الشؤون اليمنية، وعندما يتم الرد على جرائمه وهمجيّته، يسارع إلى البكاء والعويل، ويذهب للعَزف على وتر المقدّسات بتوصيف الرد اليمني بأنه تارةً يمثّل استهدافًا لمكة المكرمة، وتارةً للمدينة المنورة، وتارةً يستهدف المعتمرين وضيوف الرحمن، ويحاول اللعب على ورقة استهداف المدنيين وانتهاك السيادة السعودية، رغم أن بنك أهداف قواتنا المسلحة محدد وواضح، ويقتصر على المنشآت الحيوية والاستراتيجية ولا توجد أي نية أو توجُّه لاستهداف المدنيين بدليل عدد قتلاه الضئيل في صفوف المدنيين الذين سقطوا بالصدفة خلال بعض العمليات التي تستهدف المطارات والموانئ السعودية خلال 12 عامًا وهو رقم لا يكاد يذكر قياسًا على حجم الضحايا المدنيين من أبناء شعبنا الذين طالتهم آلة القتل والإجرام السعودي مع سبق الإصرار والترصد في جرائم حرب مكتملة الأركان.
هذا العدو السافل الذي يمثّل الخطر الكبير والشر المستطير الذي يتهدّد المقدّسات الإسلامية في مكة والمدينة، ويمثل عنصر التآمر العربي والإسلامي على المسجد الأقصى والمقاومة والقضية الفلسطينية، يواصل اللعب بورقة المقدسات، بُغية استعطاف الشعوب العربية والإسلامية، من أجل التحالف معه والقتال بالنيابة عنه، بعد أن فشلت كل مخططاته، وهُزِمت كل أدواته، ظنًّا منه بأن ذلك سينجيه من الرد اليماني المزلزل على حماقاته الكبرى، وسيحول دون أن نريه من البأس اليماني الشديد ما تقر به أعين كل اليمنيين الذين ما عرفوا منه سوى الخراب والدمار، والصَّلَف والتوحّش، والإجرام والعنجهية، والمكر والخديعة، والخيانة والتآمر.
يدمّر وطنك، ويقتل أبناء شعبك، ويريدك أن تشكره على ذلك، وترفع له القبّعات، وتسارع بتقديم قرابين الولاء والطاعة، يريد أن يكون بلدك منتهك السيادة، وشعبك مستباح الكرامة، وأن يكون قرارك ومصيرك وكل شؤونك بيده، تعادي مَنْ عاداه، وتوالي مَنْ والاه، نصوم بصيامه، ونفطر بفطره، القول قوله، والقرار قراره، والإرادة إرادته، ونحن مجرد عَبيد مطيعين تابعين له، ننفّذ ما تصلنا من توجيهات عبر سفيره الحاكم بأمره، والصادرة من سفارته التي تمثّل مصدر القرار والسلطة.
يريد الزهايمري سلمان ونجله الأبستيني المهفوف محمد بن سلمان يمنًا خانعًا خاضعًا ذليلًا، يعتمد على فتات موائدهم العامرة، ومَكرُمات لجنة العمالة والخيانة والارتزاق المسمّاة باللجنة السعودية الخاصة، يريدون يمنًا ضعيفًا بلا قوة، فقيرًا بلا ثروة، مستباحًا بلا سيادة، يريدونه حديقةً خلفية يلهون فيه وأذنابه بكل أريحية، ومسرحًا لتصفية حساباته السياسية والشخصية، ومرتعًا خصبًا لجماعاته التكفيرية، ومنطلقًا لممارساته الهمجية، وأعماله الإجرامية، ومخططاته الشيطانية التي تصب في مصلحة الصهاينة والصهيونية.
لا يريدون يمنًا موحّدًا، لأن في وحدة اليمن واليمنيين ما يتعارض مع مشاريعهم ومخططاتهم التآمرية، وحدة اليمن تزعجهم لأن فيها العزة والقوة والمنعة لليمن واليمنيين، لأن فيها الأمن والاستقرار والتطور والنماء، لأن فيها قيام دولة عصرية تمتلك كل مقومات النهوض والتطور، وحدة اليمن تعني فرض سيادة، واستخراج ثروات، واستغلال قدرات، واستقرارًا يفضي إلى نهضة شاملة على مختلف الأصعدة وفي كل المجالات، وحدة اليمن تعني اكتفاءً ذاتيًّا، ورُقيُّا حضاريًّا، وتطورًا صناعيًّا، وتقدُّمًا نوعيًّا، وتفوّقًا عسكريًّا، وقوةَ رَدعٍ إقليمي، وإجهاضًا للمشروع الأمريكو صهيوني، وهذا ما لا يرده الكيان السعودي، وأبناء عمومته في الكيان اليهودي، ومن خلفهم الشيطان الأكبر الأمريكي.
ومن أجل ذلك يستخدمون الدين والمقدسات للتغطية على هزائمهم النكراء، وسقوطهم المدوّي في مستنقع اليمن، وعجزهم عن حجب الحقيقة الماثلة للعيان، التي لم يستطيعوا استيعابها حتى الآن، أن يمن ما بعد 21 سبتمبر 2014م ليس كما قبله، وأن اليمن واليمنيين هم الحراس الأمناء على المقدسات الإسلامية، وهم الأكثر غيرةً وحميّةً عليها، والأبرز انتصارُا لها، والأشد دفاعًا عنها، نحن يمن الإيمان والحكمة، نحن الأوس والخزرج، نحن الأرق قلوبًا والألين أفئدة، شهد لنا بذلك الرسول العدنان سيدنا محمد عليه وآله أفضل الصلاة والسلام، وشتّان بين يمن الإيمان وقرن الشيطان، فلا وجه للمقارنة مطلقًا.
سندافع عن أرضنا وسيادتنا وأبناء شعبنا، وسنواصل معركتنا مع العدو السعودي لانتزاع حقوقنا، وتحرير كل شبرٍ من أرضنا، سيادةً وثرواتٍ ومُقدَّرات ووحدةً وحريةً واستقلالًا وأمنًا واستقرارًا، اليمن خطوط حمراء لا يمكن التفريط بها أو المساومة عليها، مكة والمدينة كما القدس وكل المقدسات الإسلامية أغلى علينا من أنفسنا، ومن أجلها خُضنا معركة النفس الطويل والجهاد المقدَّس، في وقت كان من يدّعون خدمة الحرمين يفتتحون البارات والمراقص والملاهي، ويقيمون حفلات الغناء والمجون، ومهرجانات التفسُّخ الأخلاقي والانحلال والسفور تحت يافطة الترفيه، وموسم الرياض وغيرها من المسميات التي يعمدون من خلالها إلى تدنيس المقدسات الإسلامية بالسماح لليهود والنصارى بدخولها، بعد أن أزالوا اللوحات العملاقة التي كانت تبيّن النطاق الجغرافي الخاص بالمقدسات غير المسموح بتجاوزه من قبل غير المسلمين، وها هم يسخّرون منابر الحرم المكي والحرم المدني وبقية مساجد المملكة للدعاء على اليمن واليمنيين، على مرأى ومسمع أكثر من ملياري مسلم لم ينبس السواد الأعظم منهم ببنت شفة، وكأن المسألة لا تعنيهم، وهو ما يدفع بآل سعود ومملكة الشر والمنشار نحو التمادي في الغي والإجرام والمتاجرة بالدين والقيم والأخلاق خدمةً لمشاريعهم التآمرية القذرة التي تصب في مصلحة اليهود الصهاينة وأسيادهم الأمريكان.
والعاقبة للمتقين.
