الثورة نت/
واصلت قوات العدو الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، حصارها الخانق على منطقة الرأس الأحمر، وعزلها عن محيطها، وذلك لليوم الـ36 على التوالي، بالتزامن مع تسريع وتيرة أعمال الاستيطان في محافظتي طوباس وجنين بالضفة الغربية المحتلة.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، بأن قوات العدو تستمر في إغلاق جميع المنافذ المؤدية إلى التجمع السكاني في الرأس الأحمر جنوب طوباس، ما أسفر عن إجبار 19 عائلة فلسطينية على الرحيل قسراً حتى اليوم، من أصل 47 عائلة تسكن التجمع.
وتتعرض منطقتا عاطوف والرأس الأحمر منذ أشهر لعمليات تجريف واسعة من قبل العدو الإسرائيلي تهدف لإقامة طريق عسكري يمتد من حاجز عين شبلي جنوب شرق مدينة طوباس وصولاً إلى حاجز تياسير شرق المدينة، بطول 22 كيلومتراً وعرض 50 متراً.
في سياق متصل، أحضرت قوات العدو بيوتاً متنقلة (كرفانات) إلى معسكر “صانور” الصهيوني المُخلى منذ عام 2005، الواقع على الطريق بين بلدتي جبع وصانور جنوب جنين، بالتوازي مع مواصلة أعمال التجريف والتسوية في الموقع.
وحذّر مسؤول ملف الاستيطان في محافظة جنين، طارق إغبارية، في تصريحات نقلتها وكالة “وفا”، من أن هذه التطورات تشكل تصعيداً ميدانياً وأمنياً خطيراً يستهدف فرض السيطرة العسكرية للعدو الإسرائيلي وتقسيم المحافظة إلى “كانتونات” معزولة، بما يقطع التواصل الجغرافي بين القرى والتجمعات الفلسطينية.
وأوضح إغبارية أن التمهيد لإقامة بؤرة استطانية جديدة في الموقع يهدد بحرمان المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وتدمير القطاع الزراعي، إضافة إلى فرض قيود مشددة على حرية تنقل المواطنين الفلسطينيين وتفاقم الأعباء المعيشية والاقتصادية عليهم.
تأتي هذه الإجراءات الميدانية تنفيذاً لمصادقة ما يسمى بـ”المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينيت)” في يوليو الماضي على إنشاء مستوطنة صهيونية جديدة بمحاذاة مستوطنة صانور المُخلاة، تحت مسمى “صانور الشرقية”.
