الثورة نت/..
بدأت بالعاصمة صنعاء اليوم، أعمال المؤتمر الوطني الأول للعلاج الطبيعي في اليمن، تنظمه في يومين نقابة المعالجين الفيزيائيين اليمنية الطبية بالشراكة مع كلية العلوم الطبية والتطبيقية بجامعة صنعاء تحت شعار “من التشخيص إلى الوظيفة، تكامل الطب والعلاج الطبيعي”.
يهدف المؤتمر بمشاركة 400 مشارك ومشاركة من استشاريين وأكاديميين وطلاب وباحثين وعاملين في مجال العلاج الطبيعي، إلى الارتقاء بمهنة العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل، وتعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات ومد جسور التواصل بين أخصائي العلاج الطبيعي والكوادر الطبية بمختلف تخصصاتهم مثل “المخ والأعصاب، القلب والأوعية الدموية، والعناية المركزة”.
وفي الافتتاح، اعتبر رئيس جامعة صنعاء الدكتور محمد البخيتي، انعقاد المؤتمر الوطني الأول للعلاج الطبيعي في اليمن، خطوة مهمة لتعزيز هذا التخصص الطبي الحيوي وتطوير دوره في المنظومة الصحية، بما يلبي احتياج المجتمع ويسهم في تحسين حياة المرضى.
وأشار إلى إن العلاج الطبيعي لم يعد مجرد مرحلة تكميلية للرعاية الطبية، بل أصبح ركيزة أساسية في استعادة الوظائف الحركية، والحد من مضاعفات الأمراض والإصابات وتعزيز قدرة المرضى على استعادة استقلاليتهم والاندماج في حياتهم الأسرية والمجتمعية.
ولفت الدكتور البخيت، إلى زيادة أهمية التخصص باليمن في ظل الحاجة المتنامية لخدمات التأهيل، والرعاية المتخصصة للمرضى، وتخفيف الأعباء عن المؤسسات الصحية، مؤكدًا أن محاور المؤتمر تكتسب أهمية من خلال تسليط الضوء على دور العلاج الطبيعي في أمراض القلب والأوعية الدموية وتأهيل المصابين بالسكتات الدماغية والرعاية التأهيلية بعد الجراحات العصبية.
وشدّد على أهمية التكامل الوثيق بين التشخيص الطبي والتدخل التأهيلي، بالاستناد للأدلة العلمية والممارسات المهنية، معتبرًا عقد المؤتمر فرصة لتبادل الخبرات ومناقشة التحديات وتعزيز التعاون بين الأطباء وأخصائي العلاج الطبيعي والباحثين وتطوير الممارسات السريرية وتأهيل الكوادر الوطنية وتوسيع خدمات العلاج الطبيعي والتأهيل في البلاد.
بدوره، اعتبر عميد كلية العلوم الطبية والتطبيقية بجامعة صنعاء الدكتور خالد الخميسي، انعقاد المؤتمر، محطة فارقة في مسيرة تطوير المهنة والارتقاء بخدمات التأهيل الصحي في اليمن وبداية لمسار متواصل من الملتقيات العلمية التي تخدم القطاع الصحي والنهوض به.
وأشار إلى أن استضافة الكلية للمؤتمر، تنبع من الإيمان الراسخ بالرسالة الأكاديمية والمهنية والسعي لإعداد الكوادر الصحية المؤهلة ودعم البحث العلمي وترسيخ الممارسة المبنية على الأدلة وربط التعليم الأكاديمي باحتياجات المجتمع الصحية المتزايدة.
واستعرض الدكتور الخميسي، مراحل تأسيس الكلية في العام 2020م، لتلبية حاجة المجتمع من خلال البرامج التخصصية النوعية ومنها “التخدير، والتغذية السريرية، والحميات، والأشعة والتصوير الطبي التشخيصي، والعلاج الطبيعي، والسمع والنطق، والأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية”.
ولفت إلى أن الكلية توّجت جهودها بنيل برنامج الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية الاعتماد والاعتراف الدولي من قبل الجمعية الدولية للأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية، معتبرًا العلاج الطبيعي شريكًا أساسيًا ورئيسيًا في التأهيل القلبي، والعصبي والتنفسي، والعضلي والهيكلي، ورعاية ما بعد الجراحات والحوادث والوقاية من الإعاقة.
فيما أشار رئيس نقابة المعالجين الفيزيائيين اليمنيين الطبية الدكتور أبوالفضل المنتصر، إلى أهمية انعقاد المؤتمر العلمي الأول للعلاج الطبيعي لأمراض القلب والأوعية والسكتة الدماغية والذي يجمع فيه نخبة من الأكاديميين والاستشاريين والمتخصصين والممارسين حول قضية تتجاوز حدود تخصص واحد وتمس جوهر الرعاية الصحية وحق المريض في رحلة علاج وتأهيل متكاملة.
وعدّ المؤتمر مناسبة علمية، ومحطة مهمة للنظر في واقع المهنة ومستقبلها، ومناقشة ما يحتاج إليه هذا المجال من تطوير ومواكبة والانتقال بالعلاج الطبيعي من اتساع الممارسة إلى مرحلة أكثر رسوخاً وتنظيماً وتأثير في المنظومة الصحية.
وأكد الدكتور المنتصر أن مستقبل العلاج الطبيعي لا تصنعه أعداد الممارسين أو اتساع المنشآت وحدهما وإنما تصنع منظومة مهنية متكاملة تقوم على تعليم نوعي قائم على الكفاءة وتدريب مهني مستمر، وتشريع وتنظيم واضحين وبروتوكولات ومسارات سريرية وممارسة قائمة على الدليل وبحث علمي يرتبط باحتياجات المجتمع ونظم فاعلة للجودة والتقييم والتطوير المهني المستمر.
من جهته استعرض رئيس قسم العلاج الطبيعي بجامعة صنعاء – رئيس المؤتمر الدكتور خالد السياني، محاور وأهداف المؤتمر، الذي يناقش أكثر من 20 ورقة ومحاضرة علمية، تتمحور حول أربعة مجالات “العلاج الطبيعي لأمراض القلب، والأوعية الدموية، واستعادة الحركة وتحسين جودة الحياة، والعلاج الطبيعي لأمراض السكتات الدماغية، ودور العلاج الطبيعي لبعض الجراحات العصبية ومنع المضاعفات بعد العمليات “.
وأكد الدكتور السياني، أهمية المؤتمر، لإبراز أهمية العلاج الطبيعي باعتباره جزءً لا يتجزأ من منظومة العلاج المتكاملة بالمستشفيات، خاصة في الأقسام الحرجة، ومواكبة التطورات العالمية والتقنيات الحديثة في مجالات العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل لضمان تقديم رعاية صحية عالية الجودة للمرضى.
واعتبر انعقاد المؤتمر العلمي الأول للعلاج الطبيعي، منصة علمية للأكاديميين والممارسين لعرض أبحاثهم ومناقشة التحديات والحلول التطبيقية في المجال الصحي، وتمكينهم من دراسة أثر برامج التأهيل المبكر على المرضى وقدرتهم على استعادة الاستقلالية الحركية والوظائف اليومية، فضلًا عن استعراض أحدث الأجهزة والأساليب التكنولوجية المتبعة عالميًا في تطوير خطط العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل.
إلى ذلك بدأت جلسات أعمال المؤتمر بحضور ممثلي الجهات المعنية ونخبة من الأكاديميين والاستشاريين وأخصائي القلب والأوعية الدموية لتسليط الضوء على التكامل بين العلاج الطبيعي والأمراض المتعلقة بالقلب والأوعية الدموية.
عقب ذلك افتتح رئيس الجامعة، معرض العلاج الطبيعي الذي يقدّم استشارات حول طرق وأساليب العلاج الطبيعي والوسائل والأدوية المستخدمة لإعادة التأهيل والعلاج الطبيعي.
