بقائي: تركيز إيران في المرحلة الراهنة ينصب على مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة فيه

 

الثورة نت/

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المقترحات الأمريكية الأخيرة تتماشى إلى حد كبير مع مواقف واشنطن السابقة بشأن القضايا النووية، مشددًا على أن تركيز إيران في المرحلة الراهنة ينصب على قضية مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة فيه.

وقال بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي اليوم الأحد، إن موقف إيران من المقترحات الأمريكية تبلور خلال التوقف القصير في الدوحة أثناء عودة الوفد الإيراني، موضحًا أن المقترحات المطروحة تتعلق أساسًا بالقضايا النووية، بينما أوضحت طهران بشكل جلي أن تأمين مضيق هرمز واستعادة أمن الملاحة فيه يتطلبان اتخاذ خطوات محددة من الجانب الأمريكي.

وأضاف أن هذه المسألة نوقشت مرارًا، ومن بينها وقف تعطيل الملاحة التجارية الإيرانية، ورفع العقوبات والإجراءات التدخلية الأخرى، مشيرًا إلى أن هذه المطالب أُدرجت بوضوح ضمن إطار تفاهم 18 يونيو، إلى جانب بنود أضيفت خلال الأشهر الماضية.

وشدد بقائي على ضرورة رفع العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة خلال هذه الفترة، موضحًا أن الجانب الإيراني رد، خلال الاجتماع ذاته، على المخاوف التي طرحها الجانب الأمريكي ونقلها الوسيط القطري، وأن طهران ستجري مراجعة للتفاصيل وتبلغ الطرف الآخر بملاحظاتها ونقاطها الإضافية.

وحول ما أُثير بشأن طرح إيران مسألة تفتيش مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية، نفى بقائي ذلك، مؤكدًا أن هذا الموضوع لم يُطرح خلال المباحثات.

وأوضح أن إيران عرضت شروطها على الوسطاء في إطار خطة أطلقت عليها اسم “خطة الأيام السبعة”، وتولى الوسطاء نقلها إلى الجانب الأمريكي، واصفًا المبادرة بأنها أحدث مبادرة إيرانية، ومؤكدًا أن طهران قدمتها انطلاقًا من نهج مسؤول وبحسن نية، داعيًا إلى انتظار رد الطرف الآخر.

وقال إن التجارب السابقة أثبتت، من وجهة نظر طهران، أن الجانب الأمريكي لا يؤمن بالحلول الدبلوماسية وينكص عن تعهداته بذريعة أو من دونها، مؤكدًا أن إيران ستدافع بقوة عن أمنها ومصالحها الوطنية، وأن قواتها المسلحة مستعدة للتصدي لأي عدوان.

وفيما يتعلق بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، قال بقائي إن مسألة انسحاب إيران من المعاهدة “مطروحة بجدية” في الأوساط السياسية والنخبوية الإيرانية، مشيرًا إلى أن إيران، باعتبارها طرفًا ملتزمًا بالمعاهدة منذ عام 1970، تعرضت منشآتها النووية لهجمات.

وأكد أن وزارة الخارجية الإيرانية تلتزم بقرارات الجهات المختصة، مشددًا على أن إيران لا تزال، حتى الآن، عضوًا في معاهدة عدم الانتشار.

وحول وجود رئيس وزراء العدو الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” في الإمارات، دعا بقائي الدول المجاورة إلى الالتزام بمبدأ حسن الجوار، وعدم السماح باستغلال أراضيها أو منشآتها من قبل جهات لا تراعي مصالح دول المنطقة.

وقال إن إيران تلتزم بهذا المبدأ، وإنها تتوقع من دول المنطقة عدم السماح للولايات المتحدة والعدو الإسرائيلي باستغلال منشآتها تحت أي ظرف

كما رحب بالإفراج عن عدد من المواطنين الإيرانيين في الإمارات، مؤكدًا أن هذه الخطوة مهمة بالنسبة إلى طهران، ومعربًا عن شكره للسلطات الإماراتية على تعاونها في هذا الشأن، موضحًا أن القضية نوقشت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ونفى بقائي ادعاءات بشأن طرد دبلوماسيين إيرانيين من نيويورك، معتبرًا أن ما أُثير بهذا الشأن كذب محض.

وأوضح أن تحركات الوفد الإيراني ومواعيد مغادرته الولايات المتحدة كانت معلنة منذ البداية، مشيرًا إلى أن أحد الدبلوماسيين الذين كان من المقرر أن يبقوا في نيويورك لأداء مهامهم غادر المدينة نتيجة ضغوط مورست عليه، فيما غادر الآخرون وفق الخطة الموضوعة مسبقًا.

واعتبر بقائي أن ذلك يمثل انتهاكًا من الدولة المضيفة لالتزاماتها، منتقدًا الولايات المتحدة لما وصفه بالتفاخر بانتهاك تعهداتها باعتبارها الدولة المضيفة لمقر الأمم المتحدة.

وقال إن الولايات المتحدة، بعد فشلها في منع الوفد الإيراني من المشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة وعدم تحقيق مساعيها لعزل إيران، لجأت إلى ما وصفه بـ”الضجة الإعلامية” حول هذه القضية.

وفيما يتعلق بالموقف البريطاني تجاه إيران، أعلن بقائي استدعاء السفير البريطاني في طهران إلى وزارة الخارجية يوم الخميس، وإبلاغه احتجاج إيران على مواقف الحكومة البريطانية والاتهامات الموجهة إليها.

واتهم بريطانيا بالمشاركة المباشرة في الحرب من خلال توفير قواعد عسكرية، مؤكدًا أن طهران ستطالب بتحميل لندن المسؤولية الدولية عن مشاركتها وتواطئها في العدوان العسكري على إيران.

وشدد على ضرورة محاسبة الحكومة البريطانية، معتبرًا أن تهديد إيران وتصويرها باعتبارها صاحبة نوايا عدائية لا يمكن أن يتجاهلا مشاركتها الفعلية في أعمال عدائية ضد إيران.

قد يعجبك ايضا