الثورة نت /..
أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين محبي، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة لم تعد قادرة على مواصلة وجودها العسكري في المنطقة، مشددًا على أن مضيق هرمز بات أحد العوامل الحاسمة في المعادلات الإقليمية والدولية ومصير المواجهات، في ظل امتلاك الجمهورية الإسلامية الإيرانية قدرات تمكّنها من إدارة المنطقة ومراقبة حركة الملاحة فيها.
وقال محبي، في تصريح لوكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” على هامش اجتماع لتكريم العاملين في وسائل الإعلام بمحافظة مركزي وسط البلاد، إن اقتدار إيران وسيطرتها على مضيق هرمز أصبحا أمرًا مؤكدًا وقابلًا للإثبات، مشيرًا إلى أن قدرات القوات المسلحة الإيرانية في رصد معدات العدو واكتشافها واستهدافها أظهرت جانبًا من هذه القوة.
ولفت إلى أن حضور السفن الحربية الأميركية في الخليج الفارسي شهد تراجعًا ملحوظًا، موضحًا أنه قبل اندلاع المواجهات الأخيرة كانت المنطقة تشهد انتشارًا لنحو 30 إلى 40 سفينة حربية أميركية، بينما ابتعدت غالبية هذه السفن حاليًا مئات الكيلومترات عن السواحل الإيرانية.
وأضاف أن إيران، بالاستفادة من أسلحة وصواريخ جديدة، باتت تمتلك القدرة على استهداف معدات العدو من مسافات بعيدة، مؤكدًا أن هذه القدرات رفعت كلفة استمرار الوجود والعمليات العسكرية الأميركية في المنطقة.
وأشار المتحدث باسم الحرس الثوري إلى أن الولايات المتحدة تواجه استنزافًا متزايدًا في القوات والمعدات، مؤكدًا أن هذا الاستنزاف لا يقتصر على السفن والعتاد العسكري، بل يشمل أيضًا الجوانب المعنوية والنفسية للقوات الأميركية، وهو ما يفرض على واشنطن تكاليف متزايدة.
وبين أن المعطيات المتوفرة تشير إلى عدم قدرة الولايات المتحدة على تحمل هذا المستوى من الاستنزاف والتكاليف لفترة طويلة، معتبرًا أن استمرار وجودها العسكري في المنطقة يواجه تحديات جدية.
وفي ما يتعلق بالملاحة البحرية، أوضح أن نطاق إدارة ومراقبة حركة السفن من جانب إيران لم يعد مقتصرًا على مضيق هرمز، بل اتسع ليشمل مناطق أوسع، بينها أجزاء من بحر عُمان وبحر العرب، مشيرًا إلى أن التفاصيل والإحداثيات الدقيقة لهذا النطاق ستُعلن في الوقت المناسب.
وشدد على أن الحصار البحري لا يرتبط بمضيق أو منطقة محددة، وإنما يمكن أن يمتد إلى نطاق واسع يشمل الخليج الفارسي وبحر عُمان وبحر العرب.
وأكد المتحدث باسم الحرس الثوري أن إيران، بالاعتماد على قدرات قواتها المسلحة وإمكاناتها الاستراتيجية، لن تسمح للعدو بتحقيق أهدافه عبر الضغوط والتهديدات والإجراءات العسكرية، متوعدًا بالرد بصورة حازمة ومتناسبة على أي عدوان.
وفي جانب آخر من تصريحاته، تطرق محبي إلى دور وسائل الإعلام، معتبرًا أن الإعلام يقف في الخطوط الأمامية للمواجهة مع العدو، ويؤدي دورًا محوريًا في التصدي لما وصفها بحرب الروايات والعمليات النفسية.
وأكد أن إيران تمتلك قدرات إعلامية وكوادر مؤهلة تمكنها من مواجهة حملات التضليل والعمليات النفسية، وإيصال روايتها إلى شعوب العالم، معتبرًا أن جانبًا من هذه الحملات لا يتجاوز كونه أدوات دعائية.
