الثورة نت /..
وأكد أهمية هذه اللقاء والفعاليات والمؤتمرات لتجسيد هذا المفهوم الأساسي والذي ينبغي أن يصبح قناعة لدى الجميع، لأن العالم الإسلامي بات اليوم يعاني في كل الجوانب والمجالات بعدما أفسدت الصهيونية العالمية بذراعيها الأمريكي والإسرائيلي كل شيء، أفسدوا التعليم والصحة والبيئة والأخلاق وضربوا المفاهيم والقيم الإنسانية وأصبح العالم يئن.
وذكر أنه عندما جاء النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم كان العالم في حاجة ماسة إلى مخلص ولا يمكن أن تستمر الحياة على ما كانت عليه في ذلك الزمان من طغيان وجبروت الروم والفرس وغيرهم من قوى الكفر.
واستدرك الوزير الصعدي بالقول :” فما بالكم اليوم وقد أوصلت الصهيونية العالمية أمريكا وإسرائيل العالم إلى ما هو عليه من ظلم وإجرام لاحدود لهما”.
وأشار إلى أن كل من يتابع ما يجري اليوم في فلسطين وما يقوم به الصهاينة من تنكيل وجرائم فظيعة بحق أبناء الشعب الفلسطيني في غزة يشعر بمرارة كبيرة خصوصا بعد فقدان الأمل في الأمة الإسلامية وحكوماتها المتخاذلة، وكذا ما تسمى المنظومة الإنسانية الدولية التي تغض الطرف عن المأساة والمعاناة المريرة التي يعيشها الفلسطينيون.
ولفت وزير التربية والتعليم والبحث العلمي إلى أن أبناء غزة لديهم من الإيمان واللطف الإلهي الشيء العجيب، لأنهم ما يزالون يتمسكون بدينهم وهويتهم وهذا أعلى مراتب العظمة الإنسانية.. لافتا إلى أن ما يحدث في غزة يدل على مدى الانهزام والذل والضعف الذي تعيشه الأمة الإسلامية.
كما أكد على أهمية أن يكون لهذا المؤتمر أثر فعلي في الواقع وفي الجيل الناشئ ليكون هذا البلد بما يحمله شعبه من قيم ومبادئ إيمانية ورحمة وتكافل، رافدا ومعينا لكل الأحرار والمظلومين.. مشيرا إلى أن كل مؤسسات وزارة التربية والتعليم من مدارس وجامعات ومعاهد سيكون لها دور في تفعيل ونشر مخرجات هذا المؤتمر والاستفادة منها.
من جانبه أوضح الكاتب والباحث الفلسطيني الدكتور محمد البحيصي أن العالم كان بحاجة إلى رسول الله وكان متهيئا لذلك ما عدا أقرب الأقربين في مكة الذين حاربوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأخرجوه من مكة جسدا، واليوم يحاربون رسالته ويحاولون تغييبه.
وأكد أن الأنصار هم من احتضن رسول الله حين أخرجه قومه من مكة، وها هم اليوم أحفاد الأنصار ثابتون على العهد ويقفون بمفردهم في نصرة الرسول الأعظم ويتصدرون العالم في إحياء ذكرى مولده الشريف.
وقال “إن اليمنيين فتحوا بيوتهم وقلوبهم لرسول الله صلى الله عليه وآله في الزمان الغابر، وهاهم اليوم يفتحون قلوبهم ويقدمون التضحيات حبا وعشقا في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم”.
ولفت الدكتور البحيصي إلى أن اليمنيين اليوم يصلون الماضي بالحاضر وهم يقفون في وجه طغاة العصر وقواه الظلامية، ويخرجون إلى الساحات بالملايين ليؤكدوا ارتباطهم العميق والوثيق بالنبي الكريم وأنهم ماضون على نهجه مهما كانت التحديات.
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حرر الأمة من فرقتها وشتاتها ومن التبعية لفارس والروم والأحباش، فتحرر العباد من أسر الخرافة وتقليد الآباء الأعمى، واستمر بهدي الوحي وانفتح على آفاق النظر والتفكر والمعرفة، فتحررت النفسية البشرية من شهواتها وشبهاتها، وتحررت المفاهيم من القضايا التافهة الزائفة إلى الحقائق الكبرى بالتوحيد والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وذكر الدكتور البحيصي أن اليمنيين يحملون على عاتقهم اليوم مسؤولية حمل رسالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإحداث التحول في واقع الأمة مهما كانت التحديات والتضحيات.
وفي الاختتام، قام نائب وزير الإعلام الدكتور عمر البخيتي، ورئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا- رئيس المؤتمر الدكتور القاسم عباس، ورئيس جامعة صنعاء الدكتور محمد البخيتي، والأمين العام للجمعية عبدالرحمن العفاد، والأمين العام المساعد – رئيس اللجنة التحضيرية الدكتور نبيل جعيل، ورؤساء اللجنة العلمية الدكتور محمد الرفيق، ولجنة التواصل الخارجي الدكتور أحمد العماد، بتكريم الباحثين الحاصلين على المراكز الأولى على مستوى المؤتمر ومحاوره السبعة.
حيث فاز الباحث عبدالعالم الفقيه بالمركز الأول على مستوى المحور الأمني والعسكري وجميع المحاور، وحصل الباحث محمد الشميري على المركز الأول في المحور المهني والحرفي والصناعي، والثاني على مستوى كل المحاور، فيما حل الباحث خالد القزحي الأول على مستوى المحور الإعلامي والثالث على مستوى جميع المحاور، وأحرز الباحث محمد الحكيم المستوى الأول في المحور الاقتصادي والرابع على مستوى كل المحاور.
وحصل الباحث أحمد الهادي على المركز الأول في المحور التربوي والتعليمي والخامس على كافة المحاور، وجاء الباحث بلال داود أولا في المحور الثقافي والاجتماعي، والسادس على كل المحاور، في حين حاز الباحث عبدالوهاب عبدالقادر المركز الأول في المحور السياسي والإداري، والسابع على مستوى كل المحاور.
كما منحت الجمعية الخيرية لتعليم القرآن الكريم درع المؤتمر الدولي الرابع للرسول الأعظم لكل من القائم بأعمال رئيس الوزراء، ووزارتي المالية، والاتصالات وتقنية المعلومات، والهيئة العامة للزكاة عرفانا بدورهم في دعم وإنجاح المؤتمر.

