مركز فلسطين: ما تتعرض له الأسيرات في سجن “الدامون” إرهاب منظم بدعم من المتطرف بن غفير

 

الثورة نت/

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى، اليوم الأربعاء، أن ما تتعرض له الأسيرات الفلسطينيات في سجن “الدامون” الصهيوني من انتهاكات وقمع وتصعيد ممنهج هو إرهاب منظم يدعمه المتطرف بن غفير، وليس سلوكًا فرديًا من ضباط السجن.

وأوضح المركز في بيان،  ، أن الأسيرات في سجن “الدامون” يتعرضن لحملة قمع واعتداء غير مسبوقة، حيث لا يكاد يمر أسبوع دون تنفيذ ثلاثة أو أربعة عمليات قمع، يتم خلالها إخراج الأسيرات بشكل همجي بعد تكبيل أيديهن وتعصيب أعينهن، وإجبارهن على الجلوس في وضعيات مذلة ومرهقة لفترات طويلة حتى انتهاء عملية القمع.

ولفت المركز إلى أن إدارة السجن لا تكتفي بعمليات القمع المتكررة على فترات متقاربة، وإنما تقوم خلال اقتحام الغرف بمصادرة أغراض الأسيرات الخاصة والأغطية والفرشات وتمزيقها، ووضع أغراض الأكل عليها لإتلافها، ما يضاعف من معاناة الأسيرات.

وأشار إلى أن ما يجري في سجن “الدامون” الصهيوني من جرائم يأتي بدعم وتحريض مباشر من المتطرف بن غفير، الذي قام خلال الأسابيع الماضية بأكثر من جولة في أقسام الأسيرات، وتعمد تسريب مقاطع فيديو تظهر التنكيل والإهانة بحق الأسيرات، وفي كل زيارة كان يشهد السجن المزيد من القمع والعقوبات.

وأضاف أن المجرم “بن غفير”، خلال الجولة الأخيرة في سجن الدامون، كان يستعرض قوته على الأسيرات لهدف سياسي دعائي يتعلق بالانتخابات، لكنه في الوقت نفسه يعكس مشهدًا من الاستبداد والتصعيد الخطير، حيث أعقبت الزيارة حملة إضافية قاسية بعد إقدام الإدارة على سحب كافة مقتنيات الأسيرات من الغرف لمدة ثلاثة أيام متتالية، ولم تسمح لهن بالخروج إلى الفورة أو الاستحمام خلال تلك الفترة، وتم إخراجهن بالقوة وإجبارهن على الاستلقاء على الأرض، مع استمرار الصراخ وتوجيه الشتائم لهن.

وكشف أن العدو الإسرائيلي يمارس عمليات انتقام واضحة من الأسيرات بهدف إذلالهن وكسر إرادتهن وتدمير إنسانياتهن، وخلق حالة من الردع لتحييد المرأة الفلسطينية عن أي حالة من حالات المقاومة ورفض العدو الإسرائيلي، حتى لو كانت بالكلمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وبيّن مركز فلسطين أن العدو الإسرائيلي يعتقل نحو 88 أسيرة في ظروف اعتقال أقل ما توصف بأنها قاسية ولا إنسانية، ويتعرضن لكل أشكال الحرمان والقمع، ولا يقدم لهن طعام كافٍ بسبب سياسة التجويع، مع استمرار جريمة الإهمال الطبي التي مهدت الطريق لانتشار الأمراض بشكل واسع بين الأسيرات دون علاج أو متابعة صحية مناسبة، وخاصة للأسيرات الحوامل.

وحذّر من تصاعد حالات العزل الانفرادي بين الأسيرات بعد عزل الأسيرة الكاتبة لمى خاطر من الخليل والمعتقلة إداريًا دون تهمة، حيث يتناوب العزل على الأسيرات بشكل أسبوعي لفرض مزيد من القهر والمعاناة بحقهن، إضافة إلى عزل الأسيرتين القاصرتين في غرفة منفردة عن بقية الأسيرات.

وسلّط المركز الضوء على تراجع الأوضاع الصحية في سجن الدامون، بعد تفاقم حالات عدد من الأسيرات المريضات دون تقديم علاج لهن، وخاصة الأسيرتين المصابتين بالسرطان، والأسيرة التي تعاني من التهاب الكبد الوبائي، حيث يشكل إهمال علاجهن خطورة حقيقية على حياتهن.

وطالب المؤسسات الدولية المعنية بحقوق المرأة بالتدخل لحماية الأسيرات الفلسطينيات من جرائم العدو الإسرائيلي التي تصاعدت بشكل غير مسبوق، والعمل الجاد من أجل إطلاق سراحهن، وخاصة أن غالبيتهن معتقلات دون تهمة واضحة، على خلفية ما يسميه العدو بالتحريض.

قد يعجبك ايضا